راحُ الجَمال
May 26, 2024 07:00 AM May 26, 2024 07:00 AM
رُدّتْ الـيكَ كما الصَدىٰ ألأهـواءُ لـمّـا رَمـَتـْكَ بـلَحـظِـها الحَسـنـاءُ أحَسِبـتَ أنّ الـريحَ هبّـتْ بالهوىٰ أم كــانَ مِـــنـكَ جَـراءَةٌ ودَهــاءُ؟ أصبَحتَ كالـمُرخي حَبـائلَ غَيّهِ مُـتأمّـلاً أنْ تـَعْــلَــقَ الـغــيـــداءُ مَـن يَـبـلغُ الستّينَ طُعْمُ فِـخاخهِ شَهــدُ الـكلامِ وبَسـمةٌ وسَـخـاءُ بـَعضُ المِـلاحِ تَـغُرّهنَّ بَشاشَةٌ لا يـَنْـظُـرَنَّ إذا اعـتلاكَ خُـواءُ فانهـلْ من الدُنيا رَحيقَ حِسانِها ولتسقِ غَـيركَ في الجنانِ إماءُ ما الإثمُ إنْ وَلَجَتْ لقَلبِكَ غَضّةٌ لــكــنّ آثــامَ الــرِجــالِ رِيـــاءُ *** لا أدّعـي عِــلْـماً بــكــلِّ خَـفيّـةٍ لكنّ ضوءَ البَدرِ يُبهرُ ناظـري إنْ قيلَ ذا صَخـرٌ فلَستُ مُباليـاً فالعَيـنُ تَعشَقُ كلّ حُسنٍ ظاهرِ هذا أنـا، هَرَمتْ عِــظامي إنـمّـا كالبَدرِ من صَخرٍ تشعُّ سَرائري قلّـبـْتُ أيّـامـي فـكــانَ كَـثيرُهـا خالٍ من السَلوىٰ كحظّي العاثرِ فـَـعــلامَ أهـدرُ بَـعـدُ فيَّ بَـقـيــّةً إنْ كانَ قَلبي ما يزالُ مُسامِري إنْ كانَ في كفّي الأصَابعُ رَخوةً فالـكأسُ لا تَـبغـي أصابعَ قـادرِ كأسانِ من راحِ الجَمالِ كفيلـةٌ أنْ تَبعَـثَ النجوىٰ بـقلبٍ خـائرِ *** لا تـبذلَ الأيـامَ فـيما لا يـُرى فالغيبُ مَرهونٌ بقولِ الغائبِ وإذا توسّـعَ في سنـينِـكَ فَـتْقُها فالرَتقُ ليسَ بحَسرةٍ من نادبِ إثنانِ لو صاحَبتَ يَجفوكَ الأسىٰ قَلبٌ يُـحبُّ ورَشفـةٌ مـن كـاعِـبِ ليسَ الخـيارُ بأن تكونَ مُكبّلاً فيما أتاكَ بهِ حَـديـثُ الراهبِ إنْ قـيـلَ إنـَّكَ سائـرٌ فـي فَسـحـةٍ كُتِبَتْ عليكَ، فذاك عُذرُ الخائبِ إنّا بعـهـدٍ صارَ فـيهِ سُــؤالُنا من يبْلغُ المرّيخَ أقوىٰ غالبِ فاقبسْ من النَجمِ الضِـياءَ تَرفّعـاً وافرغْ بجَوفكَ كأسَ حُبِّ لاهبِ


الكاتب: عادل الحنظل
0المفضلة
8 المشاهدات
0 تعليقات