• صَرخَة..

    صَرخَة.. وَا مُعتَصِمَاهُ.. تَصرُخُ فِي القُدسِ عَرُوسٌ، تَعبُرُ صَرخَتُهَا نَهرَ الأرُدُنِّ الحَامِلَ أحَقَادَ ذَوي القُربَى. وَالمُعتَصِمُونَ بِحَبْـلِ اللَّهِ جَمِيعاً سَمِعُوا صَرخَتَهَا، وَجِدَارٌ مِنْ وَهْمٍ فَرَّقَ شَملَهُمُ، حَطَّ عَلى أعيُنِهِم، نَامَ هُنَاكَ عَلى الضِّفَةِ مِنْ نَهرِ الأرُدُنِّ تُعَانِقُ أشجَارَ الزَّيتُونِ بَقَايَا صُوَرٍ مِنْ فَتْحِ عَمُورِيَّة..! وَحُبَيبَاتُ الرَّملِ بِصَحرَاءِ النَّقَبِ الأدنَى حَمَلَتهَا الرِّيحُ إِلى طَبَرِيِّة؛ لَكِنَّ العَطَشَ القَاتِلَ أسْقَطَهَا فَوقَ الضِّفَةِ مَاءْ..! الْمُعتَصِمُونَ بِحَبلِ اللَّهِ، الْمَعصُومُونَ بِخَيرَاتِ اللَّهِ، نَامُوا.. وَوُرَيقَاتُ الشَّجَرِ النَّابِتِ فَي الرَّملِ سَتَنَامُ عَلَى مَضَضٍ. فَالعَطَشُ السَّاكِنُ فِي الأنسَاغِ يُصَارِعُهَا، وَحُبَيبَاتُ الرَّملِ تُحَاصِرُ جَذرَاً تَتَجَذَّرُ فِيهِ الأحَقادُ. وَتَسرِي فِي عُقَدِ السَّاقِ إِلى الأزهَارِ المُتَجَانِسَةِ الأوجَاعْ. لا الرِّيحُ سَتَحمِلُ حَبَّاتِ الطَّلعِ، وَلا الحَرثُ يُفِيدْ..! المَاءُ، المَاءُ وَلا العَطَشُ السَّاكِنُ فَي الأنسَاغْ. المَوتُ، المَوتُ وَلا الذُّلُ النَّابِتُ فِي الأعَمَاقْ. ... #جسد_ومرايا ط 1 / 2014 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر

    الكاتب: محمد حسين حداد

    0المفضلة

    14 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #جسد_ومرايا #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر 

التعليقات (0)

المزيد من محمد حسين حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صَرخَة..