• نَهْدَاكِ..

    نَهْدَاكِ.. نَهْدَاكِ.. إذَا جَنَّ الليلُ، سِرَاجَانِ يُضِيئانِ كَفَتِيلِ النَّارِ..! إذَا اشْتَعَلا بِثِقَابِ الشَّفَتَينِ، تَرَاقَصَ نَهْدَاكِ بِحَنْجَلَةِ الأطفَالِ، وَبَاحَا - كَمِرآتَينِ - بكُلِّ الأسرَارِ..! نَهْدَاكِ.. إِذَا جَنَّ العِشْقُ مَسَاءً، مِقبَرَتَانِ..! أُمَارِسُ فِي الأوُلَى: دَفْنَ الأحيَاءِ مِنَ الشَّهَوَاتِ..! وَفِي الأُخرَى، أُحيِيْ مَا كَانَ رَمِيمَاً مِنْ شَهْوَةِ أَمسِكِ بِالقُبُلاتِ..! نَهْدَاكِ.. إذَا أشْرَقَتِ الشَّمسُ، سَنَابِلُ قَمْحٍ، وَحُقُولُ عَصَافِيرٍ وَبَلابِلْ. نَهْدَاكِ فُصُولٌ أربَعَةٌ، وَمَسَاحَاتٌ شَاسِعَةٌ مِنْ عُشْبٍ بَرِّيٍّ وَأَيَائِلْ..! وَأنَا (تَمُّوزُ) فَيَا (عِشْتَارُ)؛ دَعِي نَهْدَيكِ يَفِيضَانِ بِكُلِّ الغَيثِ، فَقَدْ سَئِمَتْ شَفَتَايَ القَحطَ، وَنَهدَاكِ الغَيمُ، إذَا أمطَرتِهِمَا، فَاضَتْ شَفَتَايَ سَنَابِلْ..! وَأفَاقَتْ.. مَا بَيْنَ النَّهْدَينِ حَضَارَةُ بَابِلْ..! نَهْدَاكِ.. إذَا جَنَّ الشِّعرُ مَسَاءً، مُعَلَّقَتَانِ مُذَهَّبَتَانِ، فَهَلْ غَادَرَ شِعرِي مِنْ مُتَرَدَّم..ِ؟ أمْ نَهْدَاكِ بِكُلِّ مَسَاءٍ، يَرتَدِيَانِ ثِيَابَ (مُعَلَّقَةٍ) مِنْ شِعرِ دَمَيْ..؟! نَهْدَاكِ.. (قِفَا نَبْـكِ) وَ(لِخَوْلَةَ أطلالٌ)..! وَالعَصرِ.. فَمَا أبقَيْتُ لِنَهْدَيكِ كَلامَاً، وَقَصَائِدَ إِلاَّ خَشْيَةَ قَومِيْ مِنْ سُوءِ الفَهمِ..! نَهْدَاكِ.. حَدِيقَتَانِ صَغِيرَتَانِ، أرُشُّهُمَا بِمَاءِ الوَجْدِ صَبَاحَاً. وَأُعَايِنُ مَا بَينَ حُقُولِ الوَردِ مَكَانَاً لِلقُبُلاتِ..! حَتَّى لا أُوقِظَ مَا نَامَ مِنَ الوَرْدِ بِخُطُوَاتِيْ..! نَهْدَاكِ.. كِتَابَانِ مَفتُوحَانِ، أُطَالِعُ مَا يَتَيسَّرُ مِنْ سُوَرِ العِشْقِ مَسَاءً. وَعَلى الصَّفَحَاتِ، أُمَارِسُ بِالشَّرحِ وَشَخْوَطَةِ الأطفَالِ هِوَايَاتِيْ..! ... #جسد_ومرايا ط 1 / 2014 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر

    الكاتب: محمد حسين حداد

    0المفضلة

    41 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #فوتوشعر #فرات_الشعر #محمد_حسين_حداد #جسد_ومرايا 

التعليقات (0)

المزيد من محمد حسين حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نَهْدَاكِ..