• صَوتٌ.. وَصَدَى..

    صَوتٌ.. وَصَدَى.. صَوْت 1 هُوَ العِيدُ.. حِينَ تَلُوحُ سُوَيعَاتُهُ الغَابِرَةْ، وَيَرسُمُ فِي الأفقِ أطيَافَ حُلمٍ جَدِيدٍ، تَقَافَزُ رُوحِي حَنِينَاً، وَتَرقُصُ فِيَّ بَقيِّةُ طِفلٍ.. شَقِيٍّ، تَنُوءُ بِعَينَيهِ أحلامُهُ الثَّائِرَةْ..! صَدَى: وَحِينَ غَدَا أشيَبَ الشَّعرِ؛ كَانَ بِحِكمَةِ شَيخٍ وَقُورٍ، يُكفِّنُ أحلامَهُ كُلَّ يَومٍ، وَيُودِعُهَا رُوحَهُ المَقبَرَةْ..! *** صَوْت 2 هُوَ العِيدُ.. مَنْ لِيَدِي النَّاحِلَةْ. حِينَ تَمتَدُّ بِالتَّهنِئَةْ..؟! صَدَى: فَرَاغٌ كَئِيبٌ.. صَدَىً مِنْ أنِينٍ، وَوَحشَةُ غُربَتِكَ القَاتِلةْ..! *** صَوْت 3 هُوَ العِيدُ.. مَنْ لِدُمُوعٍ بِغُربَةِ رُوحِكَ عَانَدتَهَا، ثُمَّ هَادَنتَهَا. وَبِصُندُوقِ عَينَيكَ خَبَّأتَهَا كَلآلِئِ جَمرٍ، وَأخبَرتَهَا: لَن تَكُونِي عَلامَةَ حُزنٍ يُعَيِّرُنِي الأصدِقَاءُ بِهَا، لَنْ تَكُونِيْ..!! صَدَى: لَهَا سَتَكُونِينَ أجمَلَ مَهْرٍ يُرَاوِدُ أحلامَهَا، وَلهَا عِيدُهَا - ( لـَمَّنْ يِعِنْ طَارِيكْ ) - تُضَاحِكُ مِرآتَهَا، فَتُزَنِّرُ خَصراً نَحِيلاً. تَدُورُ، تَدُورُ.. تَفِرُّ عَصَافِيرُ أشوَاقِهَا..! *** صَوْت 4 وَحِينَ غَفَوتُ لأحلُمَ بِالعِيدِ وَحدِيْ. أتَيتِ مُهَنِّئَةً، عَاتِبَةْ: أَتَحلُمُ وَحدَكَ يَا شَاعِرِيْ، أَتُعَيِّدُ دُونِيْ بِهَذَا الصَّقِيعِ، وَتَنسَى يَدِي الدَّافِئَةْ..؟! صَدَى: وَحِينَ أفَاقَ الفَتَى بَكَى..! قَدَمَاهُ تَجَمَّدَتَا، وَيَداهُ عَلى الثَّلجِ أُغلِقَتَا..!! *** #جسد_ومرايا ط 1 / 2014 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر

    الكاتب: محمد حسين حداد

    1المفضلة

    27 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #فوتوشعر #فرات_الشعر #محمد_حسين_حداد #جسد_ومرايا 

التعليقات (0)

المزيد من محمد حسين حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صَوتٌ.. وَصَدَى..