• لِثَرَاكَ سُجُود..

    لِثَرَاكَ سُجُود.. أنْ تَأكُلَ حَتَّى التُّخْمَةِ، أو تَقرَأ دُونَ الفَهْمِ حَرَامْ. أنْ تَغفُو دُونَ ضَمِيرٍ، أو تَحلُمَ دُونَ الفُقَرَاءِ حَرَامْ. أنْ تَرتَاحَ بِلا تَعَبٍ، أو تَمْشِيَ دُونَ الهَدَفِ المَنشُودِ حَرَامْ. أنْ تَضرِبَ بِالعَرضِ شُعُورَ النَّاسِ، وَتَرضَى بِالذُّلِّ حَرَامْ. وَحَرَامٌ أنْ لا تَمْشِيَ مَرفُوعَ الرَّأسِ، حَرَامٌ وَحَرَامْ..!! يَا إِنسَانَ الزَّمَنِ المَفقُودِ عَلى قَارِعَةِ النِّسيَانْ. كُلُّ الطُّرُقَاتِ بِوَجهِكَ مُقفَلَةٌ، فَاعبُرْ دُونَ ضَجَرْ. مَنبُوذٌ أنتَ، وَفِي خُطوَاتِكَ أحلامٌ، وَقِطَارَاتٌ دُونَ سِكَكْ..! فَمَحَطَّاتُكَ يَقتُلُهَا أنْ تُبصَرَ فِيكَ اثنَينِ، فَمَا بَينَ الأمسِ وَبَينَ اليَومِ، وَبَينَ غَدٍ.. أحلامُكَ دُونَ سَفَرْ..! فَاكْشِفْ عُرْيَكَ، وَاخلَعْ أقنِعَةً قَدْ لَبِسَتكَ مُنذُ زَمَنْ..! مَنبُوذٌ أنتَ، وَتَشكُو مِنْ ظُلمٍ لِتُرَابِ الوَطَنْ..!؟ عَجَبَاً، يَا هَذَا الوَطَنُ النَّابِتُ فَوَقَ تُرَابٍ مِنْ طُهْرٍ وَدِمَنْ..! يَا هَذَا الوَطَنُ الطَّالِعُ، مِنْ أعمَاقِ الرُّوحِ بِلا اِستِئذَانْ، قَد عِذْتُكَ مِنْ شَرِّ نُفُوسٍ، لا تَحفَظُ لِلعِشْقِ وُعُودَاً وَعُهُودْ..! لِلصَّمتِ حُدُودٌ، وَحُدُودُ الصَّمتِ بِعَينَيكَ قُيُودْ. يَا هَذَا الوَطَنُ الصَّامِتُ فِي خَجَلٍ مَا كُنَّا يَومَاً - سُبحَانَكَ - إلاَّ لِثَرَاكَ سُجُودْ..!؟ يَا هَذَا الوَطَنُ المُمتَدُّ.. وَفِي القُدسِ بُرُوقٌ وَرُعُودْ. قَدْ عِذتُكِ مِنْ شَرِّ غُزَاةٍ مَا فَلَحُوا فِي خَدْشِ حَيَائِكِ يَا غَزَّةْ. أصحَابِ البِزَّاتِ، وَأقنِعَةِ الغَازِ، هَرَاوَاتِ الزَّانِ.. مَصَدَّاتِ الحَجَرْ. الجُبَنَاءُ وَ(كرَيَّاتِ شمُونَة) تَشهَدْ. يَا هَذَا الجُندِيُّ المُتَحَصِّنُ بِالأحدَثْ. عَجَبَاً.. طِفلٌ يَرمِيكَ بِأحجَارٍ، فَتَرُدُّ بِزَخَّاتِ رَصَاصٍ وَغَضَبْ..! هَل تَعلَمُ.. أنَّ الصَّدرَ كَبِيرٌ، وَرَصَاصَاتُكَ لا تَنَفَذُ فِيهِ..؟! فَاخْلَعْ نَعلَيكَ إذَنْ لِلرِّيحِ، رَصَاصُكَ يُحيِيْ فِيهِ ألفَ بَطَلْ..! يَا هَذَا الجُندِيُّ جَبَانٌ أنتَ، وَأطفَالُ البِيرَةِ صَارُوا نُبَلاءْ..! وَبَلاطَةُ رَغمَ عِتَادِكَ، لَنْ تَبخَلَ بِالشُّهَدَاءْ. لِلقُدسِ حِجَارَةْ، وَلِحَلحُولَ حِجَارَةْ، وَلِرَامَ اللَّهِ، وَنَابُلسَ حِجَارَةْ. طُوبَى يَا حَجَرْ رَفَعُوا اِسْمَكَ، خَطُّوا رَسمَكَ، وَالتَّارِيخُ سَيَشهَدْ حَجَرٌ وَرَصَاصْ..!؟ يَا هَذَانِ الضِّدَّانِ المُجتَمِعَانِ بِكُلِّ الأوقَاتْ، لِخِيَامِ فِلِسطِينَ وَكُلِّ الشُّهَدَاءْ، فَلتَمْطُرْ فِي كُلِّ الطُّرُقَاتِ حَجَرْ. وَعَلى بَوَّابَاتِ المُدُنِ الحُبلَى بِالصَّمْتِ، وَأشبَاهِ الرِّجَالْ. فَوَرَاءَ النَّهرِ عَدُوٌّ مُبِينْ، حَجَرٌ وَرَصَاص..!؟ وَسَلامٌ يُنشِدُهُ البَعضُ هُرَاءْ..! لِلقُدسِ شَبَابٌ وَحِجَارَةْ، وَنِسَاءٌ وَلاَّدَاتٌ.. فَقَرَابِينُ العِزِّ فِلِذَّاتُ الأكبَادْ..! وَرِجَالٌ مِلحُ التُّربَةِ عَمَّدَهُمْ، فَانْسَلُّوا مِنْ ظَهْرِ الأجدَادْ، لا يَخشَونَ هَرَاوَاتِ الزَّانِ، وَأسلِحَةَ القَرنِ العِشرِينْ. فَدُرُوسُ العِزِّ حِجَارَةْ، وَمَوَاسِمُ عِشْقِ الأرضِ نَمَتْ، فَالكُلُّ يُعَمِّدُ بِالكَفَّينِ حِجَارَتَهُ، وَالبُشرَى حِطِّينْ. يَا هَذَا الحَجَرُ الصَّامِدُ فِي وَجهِ الرِّيحْ؛ قَد عِذْتُكَ بِاسْمِ اللَّهِ أنْ لا غَيرُكَ فِي التَّعبِيرِ صَحِيحْ. حَجَرٌ وَحَجَرْ يَا رِيحَ الهَمَجِيَّةِ، الحَجَرُ السَّاكِنُ فِي دَمِهِمْ - لنْ تَقتَلِعِيْ - الصَّارِخُ فِي غَضَبٍ وَإِبَاءْ: الكُلُّ هُنَا نُبَلاءْ. حَجَرٌ وَرَصَاصْ، الكُلُّ سَيَشهَدْ.. غَزَّةُ حُبلَى، وَالقُدْسُ وَلُودٌ بِالشُّهَدَاءْ..! ... #جسد_ومرايا ط 1 / 2014 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر

    الكاتب: محمد حسين حداد

    0المفضلة

    11 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #فوتوشعر #فرات_الشعر #محمد_حسين_حداد #جسد_ومرايا 

التعليقات (0)

المزيد من محمد حسين حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لِثَرَاكَ سُجُود..