مِشْوَارٌ صَغِيْر..
Jun 10, 2024 09:19 AM Jun 10, 2024 09:19 AM
مِشْوَارٌ صَغِيْر.. صَبَـاحُ الخَيرِ مَدرَسَتِيْ صَبَــاحَاً كُلُّهُ سُـكَّرْ فَفِيـكِ العِـلمُ أنهَلُــهُ وَفِيكِ الوَقتُ لا يُهـدَرْ وَفِيـكِ الرَّبـعُ كُلُّهُمُـو رِفَـاقُ الدَّربِ وَالدَّفتَرْ رِفَـاقُ اللِّعْبِ بِالطَّابَة وَأكلِ الزَّيـتِ وَالزَّعتَرْ صِحَابِي فِيهُمُو أحيَــا بِرُؤيَاهُــمْ.. أنـَا أكبَرْ صِحَابـِيْ كُلُّهُـمْ خَـيرٌ وَصَفـَّي فِيهُمُو نَـوَّرْ كَبُسْـتَانٍ مِنَ الــوَردِ بِكُـلِّ بـَـرَاءَةٍ أزهَـرْ عَلَى حُـبٍّ تَعَاهَــدنَا بِخِيْــــرٍ كُلُّنُـا أضْمَـرْ وَأقسَـمنَا عَلى العَـهدِ نَصُـوُنُ الوِدَّ مَا قَـدَّرْ تَفَارَقنَـا عَلَى وَعــدٍ وَكُلٌّ بِالوَفَــا أظهَـرْ سُـــنُونٌ مَرَّتِ الآنَ بِـلا لُقيَا وَلا مَنظَــرْ وَفِيْ أحَـدِ المَـسَاءَاتِ عَلَى دَرَّاجَتِـي الأشْهَرْ أسِـيرُ بِـشَارِعِ النَّهرِ أُشَاهِدُ شَـطَّهُ الأخْضَرْ أُمَنِّي النَّفَـسَ تَغيِيـرَاً لِجَوٍّ فِيـهِ لا أضْـجَرْ فُرَاتُ الدَّيـرِ مُذْ كَـانَ مَلاذِيَ الأجْمَلَ الأنْضَرْ فَمَا لِيَ اليَـومَ مَهمُـومٌ بِرُؤيَةِ ذَلِكَ المَنْظَــرْ حَـزِينٌ شَــطُّكَ الآنَ وَمَاؤُكَ أوحَلٌ أكــدَرْ كَسَــاقِيَةٍ بِلا زَبَــدٍ فَأينَ مِيَـاهُكَ الأغْـزَرْ وَأينَ خَرِيرُكَ الشَّـاجِيْ وَسَنسُـولٌ لَـهُ أَحذَرْ وَرُوجَــاتٌ تَهَادَيْـنَ لِمِجْدَافٍ وَمَا سَــطَّرْ عَلَى صَفَحَاتِهَـا كَتَبُـوا بِحُبِّ فُرَاتِنَــا نَعمَـرْ أنَا فِي حُبِّــهِ هِمْـتُ وَعِشْقُ النَّهْـرِ لا يُقهَرْ عَلَيهِ لامَنِيْ الصَّـحبُ فَشِـعرِي طَالَمَا صَوَّرْ فُرَاتُ الأمـسِ قَد مَاتَ بِمَوتِكَ مَنْ تُرَى قَصَّرْ..؟! عَلَى دَرَّاجَتِـي أمضِيْ أحَـاذِرُ حُفـرَةً أكبَـــرْ وَمَا نَفعُ الفَرَامِلِ وَقْــ ـتَهَا وَصِيَاحُ مَنْ حَذَّرْ عَلى وَجْهِـي تَكَوَّمـتُ وَصِرتُ الأشعَثَ الأغْبَرْ نَهَضْتُ وَشِلتُـهَا فِيْ خَا فِقِي: اِبنُ الـ.. هُنَا حَفَّرْ وَمَا نَفْعُ الـ.. وَقَدْ لَطَفَ الـ إِلَـهُ حِينَمَا قَــدَّرْ عَنِ المَاشِــيْنَ دَارَيتُ فَوَا خَجَلِـيْ.. هُنَا هوَّرْ ضَحِكتُ عَلَى حَمَـاقَاتِي وَسَـامَحتُ الَّذِي ثَرثَرْ سُرِرتُ فَبَيـنَ مَنْ كَانُوا صَدِيقِيْ أسْـعَدُ الأنوَرْ صَدِيقُ اللِّعبِ بِالطَّابَةْ وَأكلِ الزَّيتِ وَالزَّعتَـرْ رَفِيقُ الشَّخْوَطَاتِ المُهْــ ــمِلُ، المُتَكَشِّمُ الدَّفتَرْ تُـــرَاهُ مَـا تَـعَـرَّفَـنِيْ وَأشْـكَلَ دَقنِيَ الأشقَرْ..؟! تُـــرَاهُ قَـدْ يُعَانِقُنِــيْ إِذَا سَـلَّمتُ أو أحـذَرْ..؟ فَقُلتُ لِنَفسِــيَ الخَجلَى سَــأفدِيهـَا وَإِنْ كَشّـَرْ : سَلامَاً أسْـعَدُ الأنوَرْ سَـــلامَاً كُلُّـهُ عَنبَـرْ فَصَدَّ الوَجهَ عَنْ وَجهِيْ وَلَونُ خُدُودِهِ أصْفَـــرْ : سُعِدْتَ أخِيْ، أنَا (مْحَمَّدْ) تُرَى مَا مَرَّ قَد غَيَّـرْ..؟ فَجَاوَبَنِــيْ بِقَـاتِلــَةٍ أنَا (مُـو) أسْعَدِ الأنوَرْ..! عَجِبـتُ كَأنَّ طَيـرَاً فَو قَ رَأسِـيْ الآنَ قَد وَكَّرْ..! لِمَاذَا يَا صَدِيقَ المَقْــ ـعَدِ المَكسُورِ، لَنْ تُسْتَرْ..؟ وَقَد صِرتَ الطَّبِيبَ النَّا جِـحَ المَشهُورَ يَا أنوَرْ تُرَاكَ تَظِنُّ مَعرِفَتِـيْ بِمَاضِيكَ الَّذِيْ تَحْـذَرْ يُخِيفُكَ مِنْ مُصَـاحَبَتِيْ فَتَنكُرُنِيْ وَهَـا تَجْهَرْ..! سَلامَـاً صُحبَةَ الصَّفِ وَلا خَيـرَاً بِمَنْ صَعَّـرْ صِحَابِـيْ فِيهُمُو أحيَـا وَذَا بِبَسَــاطَةٍ أنْكَــرْ فَسُــحقَاً أيُّهَا الأجوَفْ فَلَسْتَ بِصُحبَتِي أجْدَرْ فَلا عَاشَ الَّذِي سَـرَّكْ وَلا عَاشَ الَّذِيْ بَشّــَرْ ... #جسد_ومرايا ط 1 / 2014 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر


الكاتب: محمد حسين حداد
0المفضلة
19 المشاهدات
0 تعليقات