• بِطَاقَةُ تَقْدِيْر..

    بِطَاقَةُ تَقْدِيْر.. " أَحُلمَـاً نَرَى أم زَمَانَاً جَدِيـدَا أم الخَلقُ فِي شَخصِ حَيّ أُعِيدَا؟ "* تَجَلَّى أبُو الفَضلِ هَذَا المَسَــاءُ فَكَـانَ بِمَقدَمِــهِ اليَـومُ عِــيدَا فَأهلاً بِشَـيخِ الفُرَاتَينِ عِلمَــاً وَأهـــلاً بِمَن كَانَ بَـحرَاً مَدِيدَا وَأهلاً بِمَن صَاغَ لِلعَقلِ حـرزَاً فَخَلَّــى القَصَائِدَ عِقـــدَاً فَرِيدَا هُوَ الدُّرُّ فِي العِلمِ إِن شِئتَ جَمعَاً " ثَمَانُـونَ"** كَانَـت عَلَيهِ شُـهُودَا " ثَمَانُونَ " ضَاقَت عَلَيهَا رُفُوفٌ عَلاهَــا غُبَــارٌ فَأمسَــت تَلِـيــدَا فُدِيتَ أبَا الفَضلِ، " تِسعُونَ "*** مَرَّت وَكُنــتَ بِحَمــدِ الإلَهِ جَلـُودَا وَكُنتَ بِشِــعرِكَ فَحـلاً كَبِيرَاً تُقَــارِعُ فِيـهِ حُشُـودَاً وَصِـيدَا فَلا التُّركُ مِن عَزمِ بَأسِـكَ نَالُوا وَلا الغَربُ قَيَّــدَ فِيـكَ النَّشـِيدَا فَهَيهَـاتَ أن يُسكِتُوا فِيكَ حَقـاً أبُوكَ هَـدَاكَ إِلَيـهِ عُهُــــودَا فَمَا خُنتَ شَعبَكَ يَومَاً، وَمَا كُنــ ــتَ - إِن ضَاقَ عَيشُكَ يَومَاً - جَحُودَا عَلَى دَربِ هَديِكَ تَمْشـِي خُطَانَا فَأنـتَ الإِمَــامُ، غَدَوتَ رَشِـيدَا فَفِي الشِّـعرِ دِيوَانُكَ الثَّرُّ يُنـبِيْ كَأنِّـي لِشِـــعرِكَ صِرتُ مُرِيدَا وَفِي النَّـثرِ دُمـتَ مَنَارَاً، هُدَاهُ بِأرضِ الفُرَاتَـينِ يُـغرِي الهُنُودَا خِتَـامَاً لِشـَيخِ الفُرَاتِ سَـلامٌ تَفُــوحُ الرَّيَاحِيـنُ مِنـهُ وُرُودَا فَأنثُرُهَـا فِي طَرِيقِكَ بُسُــطَاً تَدُوسُ عَلَيــهَا، فَتَغــدُو بُرُودَا فُدِيتَ أبَا الفَضلِ، إِنِّي مُحَمَّــ ـدُ، فِي الشِّعرِ مَا زِلتُ غَضاً، وَعُودَا وَمِنكَ السَّـمَاحُ لِجَهلِ القَوَافِـي بِحَضـرَةِ شَخصِكَ صِرتُ مُجِيـدَا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * البيت للمتنبي. ** مجموع مؤلفات ودواوين الرّحبي. *** عُمْر الرّحبي آنذاك أثناء تكريمه - رحمه الله - ... #جسد_ومرايا ط 1 / 2014 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر

    الكاتب: محمد حسين حداد

    0المفضلة

    17 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #فوتوشعر #فرات_الشعر #محمد_حسين_حداد #جسد_ومرايا 

التعليقات (0)

المزيد من محمد حسين حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بِطَاقَةُ تَقْدِيْر..