• قصص قصيرة جدا (1)

    خذلان ركبتُ الطائرةَ ساعاتٍ قليلة، فابتعَدَتْ بلادي ألفَ عام، ليس سوى سرابِ الذكريات يكسرُ أعناقَ السنين. ** مهزلة في وطني، ينبشونَ في قمامةِ الزمن، أولئك الذين جاءت بهم عرَباتُ الآلهة، من باحاتِ المُدنِ الخلفية، يصحَبُهم ربٌّ اسمهُ إيراريكا. ** أمل قيلَ أن نطفةً تفجّرّتْ ليولدَ الكون، وتُخلَقَ المَجرّات، متى تتفجرُ نطفتي لأولدَ من جديد؟ ** حقيقة إحمّرَّ جبينُ صاحبي من لسعةِ الخَمر، لَمَعَت في عينيهِ أضواءُ النسيان، فصارَ يهتفُ للوَطَن. ** سقوط تَكَوّمّتْ بجاني ككتلةِ شحمْ، كأنما أمطَرَتْ حولَها الدنيا لترسمَ في وجهِها قوسَ قزَح، ليس سوى أنفِها غريباً يطلُّ نحوي بلا لون. ** وفاء كان يسعَلُ كثيراً، كثيراً، فقد انحشَرَت في رئتيهِ ذكرى ميّتة، لا تُظهِرُها الأشعّة. ** حكمة ليس الكتابُ خيرَ صديقٍ في الغربة، بل الذكريات، تجعَلُ الوحدةَ أكثرَ جنوناً. ** نفاق رأىٰ دمعةَ طفلٍ جائع، على خدٍّ منكسر، وثيابٍ بالية، فرسمَ لوحةً باعَها بالملايين. ** رسالة إنهمك الرسّامُ بشرحِ فلسفةِ الألوانِ في لوحتهِ ، سألهُ أعمى يفترشُ الرَصيف، هل تُوضح لي حِكمَةَ الألوان أيها السيّد، لَعلّي أتخيّلُ ألوانَ الجوع. ** حظ يُشعرني الوطن بالغربة، لعنةُ مَنْ تلكَ ياترى. ** تضحية عاش طويلا ليدركَ أن احتفاظَهُ بإنسانيتهِ جَعَلهُ يحيى على حافّةِ الحياة. ** خداع غادر للذودِ عن المُقدسات، فعادَ حذاؤه ملفوفاً بِعَلَمْ. ** ضياع سيأتي عيد ميلادي مرّةً أخرى، ولم أعرف ماذا بعد. ** جهل يُراعي أن يرى غروب الشمس من شرفتهِ، كلّ يوم، ولم يسأل، حتى، متى تُشرق. ** بُهتان عندما يموتُ جميعُ البشر، ربما بقنبلة ذرية، سيَظهَرُ القمرُ كما اعتاد، بلا نزاعٍ على عيد، أو صيام. ** مهزلة أكونُ صريحاً معكم، كرهتُ الغربة، قرَضَتْ من سنيني العديد، وحين عُدت، أبقتني ذكرياتي فيها على قيدِ الحياة. ** براءة سأقابلُ الله ذات يوم، أعرفُ، لا حقَّ لي بسؤالهٍ عن شيئ، وأعرفُ أنّهُ لن يسأَلني أيضا. ** نقيض مثل العديدِ منكم، أفكّرُ أحيانا، عندما أضَعُ قدمي في الآخِرة، قد تقولُ الملائكةُ لي، حَدِّثنا عن الجَنّة؟ ****

    الكاتب: عادل الحنظل

    0المفضلة

    52 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من عادل الحنظل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قصص قصيرة جدا (1)