لِمَ سَكنْتَ الغَمَامَ وَحِيْدَاً..؟!
Jun 10, 2024 10:05 AM Jun 10, 2024 10:05 AM
لِمَ سَكنْتَ الغَمَامَ وَحِيْدَاً..؟! "إلى حزام العتيبي.." تَبَّاً لهَذا الصَّباحْ..! لِمَ سَكنْتَ الغَمَامَ وَحِيدَاً، وَغابَ صَوتُكَ يَا حِزَامْ..؟! السَّماءُ بَعِيْدَةٌ يَا صَدِيْقِيْ. وَقَصِيْدَتُكَ لَنْ تَعرُجَ إليَّ هَذَا الْمَسَاءْ..! أَمْسِكْ قَصِيْدَتَكَ الْجَامِحَةْ، وَلا تَدَعْ لِجَامَها يَفْلَتُ مِنْ يَدَيكْ. اُسْكُبْ لَهَا مِنْ كَأْسِكَ الْمُتْرَعَةِ، بَحرَاً وَرَوِّضْ خَيَالَهَا، فِيْ مُقْلَتِيكْ، وَاِمْنَعَهَا مِن التَّحلِيْقِ نَحوَ الشَّمْسِ فَبُرُونْزُ جَسَدِهَا يَكْفِيْ يَا حِزَامْ. تِلْكَ رؤيَتِيْ، وَمَا طَابَقَتْ رُؤاكَ ذَاتَ لِقَاءْ..! تَبَّاً لِهَذَا الصَّبَاحْ..!! يَا لَكَأْسِكَ الْمُبْهِجَةْ، حِين كَشَفَتْ عَن سَاقِهَا، وارتَدَتْ ثَوبَ النَّقاءْ..! قدْ شَرِبْنَاهَا طَرَبَاً، وَشِعرَاً. ودَاوَيْنَاهَا.. بـ «دَعْ عَنْكَ لَوْمِيْ»* وَ«الْمَوْمَسُ الْعَمَياءْ»** فَلِمَ سَكنْتَ الغَمَامَ وَحِيْدَاً، وَجَاوَرتَ زُحَلَ فِي السَّمَاءْ..؟! تَبَّاً لهَذا الصَّبَاحْ..!! ........ * «دَعْ عَنْكَ لَوْمِيْ» قصيدة شهيرة لأبي نواس. ** «المومَسُ العَمَياءْ» إحدى روائع السَّياب. ... #لأنك_قلت_ما_بي ط 1 / 2015 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر


الكاتب: محمد حسين حداد
0المفضلة
10 المشاهدات
0 تعليقات