أُوتِيْتُ الْحِكْمَةَ..
Jun 10, 2024 10:10 AM Jun 10, 2024 10:10 AM
أُوتِيْتُ الْحِكْمَةَ.. (1) أُوتِيْتُ الْحِكْمَةَ جَنِيْنَاً، فَمَا رَكلْتُ رَحمَ أُمِّيْ عَبَثَاً إلاَّ لِتَقَرَّ عَيْنَاً، وَلا تَحزَنْ. وَمَا كُنْتُ حِمْلاً ثَقِيْلا..!! (2) أُوتِيْتُ الْحِكْمَةَ طِفْلاً، فَمَا دَلَّلنِيْ أبِيْ يَوْمَاً وَلَمْ أكُنْ يُوسُفَ بَيْنَ إخْوَتِيْ وَمَا كُنْتُ جَمِيْلا..!! (3) أُوتِيْتُ الْحِكْمَةَ صَبِيَّاً حِيْنَ كَلَّمُونِيْ فِي الْمَهْدِ وَلَمْ أُجِبْهُمْ. - خَوْفاً عَليْهِمْ - غَيْرَ أنَّنِي اِبْتَسَمْتُ طَوِيْلا..!! (4) أُوتِيْتُ الْحِكْمَةَ غُلامَاً، وَكُنْتُ أرتَعُ، وَألْعَبُ، وَأَكْتُبُ الشِّعرَ ومَا كَانَ أبِيْ يَعقُوبُ وَلا فَضَّلَنِي تَفْضِيْلا..!! (5) أُوتِيْتُ الْحِكْمَةَ فَتَىً فَلَمْ أسْتَبِقِ الْبَابَ، وَمَا قُدَّ قَمِيصِيْ لأنَّنِي - مِنْ كَيْدِهِنَّ - لَمْ أجِدْ لْلهَرَبِ سَبِيْلا..!! (6) أُوتِيْتُ الْحِكْمَةَ رَجُلاً، حِيْنَ اِشْتَعَلَ الرَّأسُ شَيْبَاً وَلمَّا وَجَدتُهَا، لَمْ تَكُنْ عَاقِرَاً وَعَلَىْ صَدرِهَا وَجَدتُ مَقِيْلا..!! (7) أُوتِيْتُ الْحِكْمَةَ كَهْلاً، فَكَانَ الْمَالُ وَالبَنُونَ وَالبَاقِيَاتُ خَيْرٌ، إِلَى أَنْ يُقْضَى أَمْرٌ كانَ مَفْعُولا..!! (8) أُوتِيْتُ الْحِكْمَةَ شَيْخَاً، فَمَا صَنَعتُ فُلْكَاً، وَمَا آوَيْتُ إِلَى بَلَدٍ يَعصِمُنِيْ. فَلا عَاصِمَ إلاَّ وَطَنِيْ، وَمَا بَدَّلْتُ تَبْدِيْلا..!! (9) أُوتِيْتُ الْحِكْمَةَ دَوْمَاً، لأنَّ رَأسَهَا مَخَافَةُ اللهِ، وَكَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظَاً. فَكَفَانِي أبْحَثُ عَنِ الْخُلودْ، سَيَأْكُلُ مَنْسَأتِي الدُّودْ. حَتَّى وَإِنْ لَمْ أكُنْ عَلِيْلا..!! ... #لأنك_قلت_ما_بي ط 1 / 2015 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر


الكاتب: محمد حسين حداد
0المفضلة
9 المشاهدات
0 تعليقات