• هَذا الّذِي يُشْبِهُنِي..‬‬‬‬‬‬‬‬‬

    هَذا الّذِي يُشْبِهُنِي..‬‬‬‬‬‬‬‬‬ هَذَا الَّذِيْ يُشْبِهُنِيْ اِنْسَلَّ ذَاتَ مَسَاءٍ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبْ. حَامِلاً أوْجَاعِيْ وأحقَادِيْ. ورَغَبَاتِي الدَّفِينَةْ. حَامِلاً حُبِّيْ، وأفْكارِيْ وذَاتِيْ. وأحلامِيَ الصَّغِيرِةْ. حَامِلاً كُلِّيْ، بِقَضِّيْ وَقَضِيْضِيْ وَلا أَحَدَ يُشْبِهُهُ سِوَايْ‫..!‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ كُرَيَّاتِي الدَّمَوِيَّةَ، وَطبَقَةَ صَوْتِي. حِمْضِيَ النُّوَوَيَّ، وَعَصَبِيَّتِي الزَّائِدَةْ. أشْعَارِيْ، وأفْكارِيْ، وَسُلطَتِي الذُّكُورِيَّةَ الْبَغِيضَةْ. عُصَارَةَ فِكْرِيْ، وَخَلِيْطَ خَلايَايْ. الَّذِيْ يَمْشِيْ كَمَا أمْشِيْ، وَيَبْكِيْ كَمَا أبْكِيْ، حِيْنَ يَفْلَتُ حُلْمٌ مِنْ بيْنِ يَدَيْهِ رَسَمْناهُ عَلَىْ وَقْعِ خُطَاهُ، وَوَقْعِ خُطَايْ..! هَذَا الَّذِيْ يُشْبِهُنِيْ سَقَطَ رَأسُهُ بَعِيْدَاً عَنْ وَطَنِهِ، وَوَطَنِ أَبِيهْ. بَعِيْدَاً عَنِ الْفُرَاتْ. عَنِ الْجِسْرِ الْمُعَلَّق، بَعِيْدَاً عَنِ الدَّيْر، وَبَيْتِ جَدِّهِ الْقَدِيْمِ هُنَاكْ. بَــعِيـــــــــــــــدَاً.. فِي لَيْلَةٍ حَزِيْرَانِيَّةٍ كَئِيْبَةْ. صَرَخَ وَحِيْدَاً، فَلَمْ تَسْتَقْبِلْهُ سَرَّارَةُ الْحَيِّ، وَلَمْ تَحضُرْ جَدَّتُهُ مَرَاسِمَ الْوُصُولْ. لَمْ تُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ، ولمْ تُزَغْرِدْ - كَعَادَتِهَا - مُبَشِّرَةً بِقُدُوْمِهِ الْميْمُونْ. جَدُّهُ كَانَ بَعِيـْــــــــــــــــدَاً لَمْ يُؤَذِّنْ فِيْ أُذُنَيهْ. عَمُّهُ وَخَالُهُ، عَمَّتُهُ وخَالتُهُ، كُلُّهُمْ كَانُوا هُنَاكْ. وَهُوَ هُنَا وَحِيْدَاً كَأبِيْهِ مُسْتَبْشِرَاً اِسْتَقْبَلَهُ أبُوهُ، وَضَاحِكاً اِسْتَقْبَلَ أبَاهْ..! هَذَا الَّذِيْ يُشْبِهُنِيْ. سَقَطَ مُفْرَدَاً، بِصِيْغَةِ جَمْعِيْ، وَكَانَ الْمُفْرَدَ الْمُتَعَالِيْ. الْمُنْفَرِدُ بِأَحرُفِهِ، وَمَعنَى اِسْمِهِ الْغَالِيْ. صَدِيْقُ الْقَمَرِ، الْمُتَفَرِّدُ عَنْ أقْرَانِهِ بِمَا كَانَ وَسَيَكونُ، الْمُتَوَّجُ بِلا تَاجٍ أَمِيْرَاً مَحْمُودَ الْخِصَالِ. هَذَا الَّذِيْ يُشْبِهُنِيْ، مِهْيَارُ الغَالِيْ‫..!‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ ... #لأنك_قلت_ما_بي ط 1 / 2015 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر

    الكاتب: محمد حسين حداد

    0المفضلة

    19 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #فوتوشعر #فرات_الشعر #محمد_حسين_حداد #لأنك_قلت_ما_بي 

التعليقات (0)

المزيد من محمد حسين حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هَذا الّذِي يُشْبِهُنِي..‬‬‬‬‬‬‬‬‬