أُنْثَى الْقَصِيْدَة..
Jun 5, 2024 08:30 AM Jun 5, 2024 08:30 AM
أُنْثَى الْقَصِيْدَة.. سَأُبَارِكُ عُبُوْرَكِ هَذَا الْمسَاءْ فَاِمْتَطِيْ صَهْوَةَ نَجْمَةٍ، أَوْ اِركَبِيْ عَصَا السَّاحِرَةْ..! وَتَسَلَّلِيْ كَالشُّعَاعِ مِنْ شُبَّاكِ غُرفَتِيْ، وَاقْفِزِيْ كَمُهْرَةٍ بَينَ يَدَيْ؛ لأُرَوِّضَ أَشْوَاقَكِ الثَّائِرَةْ..! وَلا تُبْقِيْ إِلاَّ جِلْدَكِ سَاتِرَاً، وَاتْرُكِيْ لِعَيْنَيَّ هِوَايَةَ التَّأمُّلِ، وَرَسْمَ خَرَائِطِ أُنُوْثَتِكِ الْمـَاكِرَةْ..! وَدَعِيْنِيْ أَرسُمُ بِشَفَتِيْ جِدَارِيَّةً فَأَنَا الشَّاعِرُ، وَأَنْتِ لَبْوَةٌ فِيْ أَكْلِ فَرِيْسَتِهَا حَائِرَةْ..! وَإِنْ شِئْتِ قِفِيِ كَالتِّمْثَالِ، وَدَعِيْ أَنَامِلِيْ تُسَافِرْ فِيْ ثَنَايَاكِ؛ لأَمْسَحَ غُبَارَ الشَّوْقِ وَالتَّعَبِ، وَأُرَتِّبَ لَكِ أَشْوَاقَكِ الْـمُتَنَاثِرَةْ..! وَهَيِّئِيْ دِنَانَكِ الْــمُتْرَعَاتِ عِشْقَاً بِالْفِيجَةِ وَالْفُرَاتْ؛ لأُزِيْلَ الْمِلْحَ مِنْ لِسَانِيْ، وَأَفُضَّ خَوَابِيَ الْخَمْرِ وَالْعَسَلِ، وَأَبْعَثَ النَّشَاطَ فِيْ شَفَتِي الْخَائِرَةْ..! دَعِيْنِيْ أَسْكُنُكِ قَلِيْلاً، وَأُمَارِسُ طَرِيْقَتِيْ فِي اِقْتِرَافِ الْخَطَايَا، فَأَرتَكِبُ إِثْمَاً عَلَى صَدْرِكِ، وَتَحتَ فِقْرَاتِكِ الْقُطْنِيِّةِ إثْمَاً آخَرَ، وَفَوْقَ السُّرَّةِ، وَتَحتَهَا.. أَرسُمُ نَشْوَتَكِ بِطَرِيقَةٍ مَاهِرَة..! وَأَزْرَعُ مَا أَحبَبْتِ مِنْ بُذُوْرِ الشَّغَفِ قَوْسَ قُزَحٍ، وَاِبْتِسَامَاتٍ مُلَوَّنَةً لِحُظُوْظِنَا الْعَاثِرَةْ..! فَأَنْتِ أُنْثَى الْقَصِيْدَةِ وَمَنْ سِوَايَ (…) لأنُوْثَتِكِ السَّاحِرَةْ..؟! ... #أنا_الماء ط 1 / 2016 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر


الكاتب: محمد حسين حداد
0المفضلة
28 المشاهدات
0 تعليقات