سَأقُصّ رؤْيَايَ عَلَيْك..
Jun 8, 2024 06:17 AM Jun 8, 2024 06:17 AM
سَأقُصّ رؤْيَايَ عَلَيْك.. سَأَقُصُّ رُؤْيَايَ عَلَيِكْ. حِيْنَ قَصَصْتُـهُ، وَبَكَيْتُ مِنْ نَدَمٍ عَلَيْهِ، وَمِنْ خَوْفٍ عَلَيكْ..! كَانَتْ أَنَامِلِيْ تُسَافِرُ فِيْهِ طَوِيْلاً، وَتَركَبُ مَوْجَاتِـهِ بَحثَاً عَنْ يَدَيكْ. هَذَا الأَسْوَدُ، كَقَطِيْعِ الْـمَاعِزِ، كَانَ يَشْتَهِيْ نَايَكَ الْـمَبْحُوْحَ مِنْ وَجْدٍ، وَكَانَ يَشْتَهِيْ شَفَتَيكْ..! هَذَا الْفَاحِمُ كَاللَّيْلِ، طَرَّزَهُ غِيَابُكَ بِخُيُوْطٍ مِنَ الْفِضَّةِ، وَذَوَتْ خُصلاتُهُ حُزْناً، مِنْ شَوْقٍ إِلَيكْ..! فَهَلاَّ لَـمَسْتَهُ بِيَدَيكْ، وَشَمَمْتَهُ، لِيَضحَكَ مِنْ جَدِيْدٍ، وَيَنْسَابَ كَالشَّلاَّلِ فِيْ رَاحَتَيكْ. سَأقُصُّ رُؤْيَايَ عَلَيكْ. لأَنَّكَ بَعِيْدٌ؛ وَبَيْنَنَا قَارَّةٌ مِنَ الْعَادَاتِ؛ وَسَبْعَةُ أَبْحُرٍ، وَجِبَالٌ مِنَ التَّقَالِيْدِ، وَغَابَاتٌ مِنَ التَّخَلُّفِ؛ قَصَصْتُـهُ خَوْفاً عَلَيكْ..! وَلَمْ أَقْصُصْ رُؤْيَايَ عَلَىْ إِخْوَتِيْ؛ كَيْ لا يَحُلُّوا ضَفِيْرَتِيْ بَحثَاً عَنْكَ، لأَنَّهُمْ رَأَوْكَ - حِيْنَ فَتَّشُوا حُلْمِيْ -؛ نَائِمَاً عَلَىْ صَدْرِيْ. وَشَعرِيْ بَيْنَ يَدَيكْ..! فَتَبَّاً لَهُمْ، حِيْنَ حَرَمُوْنِي مِنْكَ، وَمَا عَلِمُوا أَنَّنَا كُلَّ مَسَاءٍ نَأْكُلُ "الْفُوْشَارَ"، وَنَشْرَبُ الشَّايَ، وَحِيْنَ أَصهَلُ شَوْقَاً؛ تَصنَعُ لِجَامَاً مِنْ شَعرِيْ قَبْلَ أَنْ أَغْفُوْ، كَدُمْيَةٍ مُتْعَبَةٍ بَيْنَ سَاعِدَيكْ..! سَأَقُصُّ رَؤْيَايَ عَلَيكْ. لَقَد قَصَصْتُـهُ، وَبَكيْتُ مِنْ نَدَمٍ عَلَيهِ، وَمِنْ خَوْفٍ عَلَيكْ..! فَلا تَحزَنْ يَا حَبِيْبِيْ عَلَيْهِ، لأَنَّنِيْ - فَعَلْتُ مَا فَعَلْتُ - خَوْفَاً عَلَيكْ..!! ... #أنا_الماء ط 1 / 2016 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر


الكاتب: محمد حسين حداد
0المفضلة
32 المشاهدات
0 تعليقات