• مِنَ الأَلْفِ.. إِلَى النّوْن..

    مِنَ الأَلْفِ.. إِلَى النّوْن.. الْـمَمْشُوْقَتَانِ.. الأَلْفُ الْـمَهْمُوْزَةُ وَالْـمَوْصُوْلَةُ، وَمَا بَيْنَهُمَا بَوْحٌ مِنَ الْعِشْقِ وَالتَّمَنِّيْ. حَرفَانِ مِنْ أَوَّلِ الْيَاقُوْتِ، إِلَى آخِرِ حَرفٍ مِنْ هَدِيْلِ الْيَمَامِ، يَـمٌّ سَكَنَ عَيْنَيْكِ بِدُوْنِ جَزْرٍ، فَلا الْيَاءُ بِمَدِّهَا أَوْصَلَتْنِيْ إِلَيْكِ، وَلا ضَمُّ الَّلمْيَاوَيْنِ بِالْـمِيْمِ عَلَى ظَمَأٍ إلَيَّ يُغْنِيْ..! فَمَنْ يُطفِئُ حَرفَ النَّوْنِ بِالْهَزِيْعِ الأَخِيْرِ - إِذَا اِشْتَعَلَ شَوْقَاً -، وَثَمَّةَ لا حِضْنَ، سِوَى حِضْنِيْ..!! وَحِيْنَ أَوْمَأَتِ؛ زَحَفَتْ كَتِيْبَةُ الشَّوْقِ لاحتِلالِ خَصرِكِ الْـمُمَرَّدِ بِالْقَوَارِيْرِ، فَمَا أَبْقَتْ مِنَ التُّفَّاحِ، وَالرُّمَّانِ، سِوَى كَرَزِ شَفَتَيْكِ؛ لِيُحَدِّثَ عَنِّيْ..! يَا اِمْرَأةَ الدِّفْءِ، وَالتَّنَاقُضَاتِ. يَا اِمْرَأةً أَضَاءَتْ، فَمَشَيْتُ إِلَيْهَا. وَعَجَزَتْ عَنْ وَصفِهَا الْـمُفْرَدَاتْ..! خَرِيْفُكِ أَجْمَلُ مِنْ رَبِيْعِهِنَّ، فَلا تَحزَنِيْ وَلا تَهَنَيْ. قَد فُزْتِ بِقَلْبِيْ، وَقَبَضْتِ عَلَى عُصفُوْرِهِ الأَبْيَضَ، فَلا ضَيْرَ إنْ أَحَاطُوْنِي بِوِدِّهِنَّ. فَأَنْتِ الأَقْرَبُ إلَيَّ.. مِنِّيْ..! يَا اِمْرَأةَ الْحُضُوْرِ وَالْغِيَابِ، يَا اِمْرَأةَ الظِّلِّ وَالْحَرُوْرِ. يَا اِمْرَأةً اِسْتَعمَرَتْ حَوَاسِيَ الْخَمْسَ وَتَرَكَتِ السَّادِسَةَ؛ لأَبْحَثَ عَنْهَا فِيْ شَهْوَةِ التَّمَنِّيْ. كُوْنِيْ لِيْ، أَكُنْكِ..! وَلا تُضَيِّعِيْ عُمْرَاً آخَرَ ضَاعَ مِنْكِ، ومِنِّيْ..!! ... #أنا_الماء ط 1 / 2016 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر

    الكاتب: محمد حسين حداد

    0المفضلة

    20 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر #أنا_الماء 

التعليقات (0)

المزيد من محمد حسين حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مِنَ الأَلْفِ.. إِلَى النّوْن..