الْبَيْتُ الّذِي كَان..!
Jun 11, 2024 08:11 AM Jun 11, 2024 08:11 AM
الْبَيْتُ الّذِي كَان..! الْبَيْتُ الَّذِيْ كَانَ هُوِيَّتِيْ.. الْبَيْتُ الَّذِيْ صَارَ بَعِيْدَاً، وَاِحتَضَنَ - يَوْمَاً - طُفُوْلَتِيْ. الْبَيْتُ الَّذِيْ تَشَبَّعَتْ جُدرَانُهُ بِضِيَاءِ عَيْنِيْ، وَحَفِظَتْ أُذنَاهُ أُغنِيَتِيْ. الْبَيْتُ الَّذِيْ كَتَمَ صَرخَتِيْ، وَأَطلَقَ شُبَّاكُهُ فَرحَتِيْ. الْبَيْتُ الَّذِيْ كَتَمَ أَسْرَارَ حُبِّيْ، وَفَضَحَ عَلَىْ كِبَرٍ اِسْمَ حَبِيْبَتِيْ. الْبَيْتُ الَّذِيْ حَفِظَتْ نَخلَتُهُ صَوْتِيْ، وَحَاصَرَ يَاسَمِيْنُهُ غُرفَتِيْ. الْبَيْتُ الَّذِيْ شَاخَتْ لَيْمُوْنَتُهُ، وَشَنَّفَ أُذُنَيْهِ لِقَصِيْدَتِيْ. الْبَيْتُ الَّذِيْ اِحدَوْدَبَ ظَهْرُ نَارِنْجَتِهِ، وَكَانَ فَنَاؤهُ مَلْعَبَاً لِشَقَاوَتِيْ. الْبَيْتُ الَّذِيْ كَانَ مِنْطَاحَاً للشَّمْسِ وَالْغُيومْ، وَوَزَّعَ أَوْرَاقَ كَرمَتِهِ عَلى الْجِيْرَانْ. الْبَيْتُ الَّذِيْ قَاوَمَ الْبَرْدَ وَالرَّصَاصْ. وَغَسَلَ الْـمَطَرُ شَجَرَةَ كَبَّادِهِ. الْبَيْتُ الَّذِيْ اِنْفَرَدَ مِنْ بَيْنِ بُيُوْتِ الْجِيْرَانْ. الْبَيْتُ الَّذِيْ كَانَ، مَا كَانْ، أَصبَحَ قَفْرَاً الآنَ وَلَمْ يَعُدْ هُوِيَّتِيْ..؟! ... #غرفة_العاشق_هذيان_حمى ط 1 / 2017 _ ط 2 / 2021 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر


الكاتب: محمد حسين حداد
0المفضلة
11 المشاهدات
0 تعليقات