هَذِه اللّيْلَة..
Jun 12, 2024 09:41 AM Jun 12, 2024 09:41 AM
هَذِه اللّيْلَة.. خُذِيْ قِسْطَاً مِنَ الرَّاحَةِ، هَذِهِ اللَّيْلَةْ. لَنْ أَطرُقَ بَابَ غُرفَتِكِ وَأَهْرُبَ إِلَى الْغُرفَةِ الْـمُجَاوِرَةْ. لَنْ أُخفِيَ فَردَةَ حِذَائِكِ خَلْفَ الْبَابْ. لَنْ أَكْتُبَ بِأَحمَرِ الشِّفِاهِ: أُحِبُّكِ عَلَى الْـمِرآةْ. لَنْ أَضَعَ وَردَةً حَمْرَاءَ عَلَىْ مَخَدَّتِكِ النَّاعِمَةْ. لَنْ أُخَبِّئَ رَأْسِيَ تَحتَ لِحَافِكِ الْقُطْنِيْ. لَنْ أُدَغدِغَ أَخمَصَ قَدَمَيْكِ وَأَختَبِئَ تَحتَ السَّرِيرْ. لَنْ تَدُوْرَ أَنَامِلِيْ حَوْلَ بَطَّتِكِ النَّاعِمَةْ. لَنْ أُلَامِسَ بِأَنْفِيْ أَرنَبَةَ أَنْفِكِ الأَخنَسْ. لَنْ أَضَعَ أُذُنِيْ عَلَىْ قَلْبِكِ لأَسْمَعَ اِسْمِيْ. لَنْ أُدَاعِبَ شَحمَةَ أُذُنِكِ بِشَفَتِيْ. لَنْ أَلُفَّ بِسَاعِدِيْ خَصرَكِ النَّاعِمَ كَالْبِلَّورْ. لَنْ أَهْمِسَ بِأُذُنِكِ لِتُغمِضِيْ عَيْنَيْكِ وَتَبْتَسِمِيْ كَطِفْلَةْ. لَنْ تَعبَثَ أَصَابِعِيْ بِخُصُلاتِ شَعرِكِ. لَنْ أُمَرِّرَ سَبَّابَتِيْ عَلَىْ عُنقِكِ الطَّوِيْلَةْ. لَنْ تَمْسَحَ يَدِيْ نَحرَكِ الْمَصقُوْلَ بِالْعِطرِ. لَنْ تَزُوْرَ كَفِّيْ نَهْدَيْكِ الدَّافِئَينْ. لَنْ يَرسُمَ لِسَانِيْ دَائِرَةً حَوْلَ الْهَالَةِ السَّمْرَاءْ. لَنْ أَتَذَوَّقَ مِلْحَ سُرَّتِكِ الْوَاسِعَةْ. لَنْ أَشُمَّ رَائِحَةَ الْكَسْتَنَاءِ هَذِهِ اللَّيْلَةْ. لَنْ.. ولَنْ؛ وَلأَنَّنِيْ مُتْعَبٌ هَذَا الْـمَسَاءْ، سَتَرتَاحُ شَفَتَاكِ مِنْ شَقَاوَةِ شَفَتِيْ، وَلَنْ أَتِيْكِ زَائِرَاً بِالْحُلْمِ هَذِهِ الْـمَرَّةْ. فخُذِيْ قِسْطَاً مِنَ الرَّاحَةِ، هَذِهِ اللَّيْلَةْ..! ... #غرفة_العاشق_هذيان_حمى ط 1 / 2017 _ ط 2 / 2021 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر


الكاتب: محمد حسين حداد
0المفضلة
57 المشاهدات
0 تعليقات