لِمَ أنتِ قَاسِيَة..؟!
Jun 22, 2024 04:00 AM Jun 22, 2024 04:00 AM
لِمَ أنتِ قَاسِيَة..؟! الْيَوْمَ قَرَّرتُ أَنْ أَسْتَبْدِلَكِ بِوَاحِدَةٍ أَكْثَرَ بَهَاءً مِنْكِ، وَأُجَدِّدَ شَبَابِي بِهَا، لأنَّكِ أَبَحتِ بَاهِتةً، وَشَاحِبَةْ..! وَلأَنَّكِ جَامِدَةٌ، وَلمْ تَمْنَحِيْنِي الدِّفْءَ حِيْنَ وَقَفْتُ أمَامَكِ عَارِياً ذَاتَ يَومْ. بُرُوْدُكِ يَقْتُلُنِيْ، اِرتَدَيْتُ أَمَامَكِ أَجمَلَ ثِيابِيْ، وَلمْ تُحرِّكيْ سَاكِنَاً..! اِبْتَسَمْتُ لكِ، ضَحِكْتُ، بَكَيْتُ، وَأَنْتِ أَنْتِ..! بُحتُ لَكِ بِكُلِّ أَسْرارِيْ لأَنَّكِ مَسْكُوْنَةٌ بِالصِّدقِ، وَلَمْ تَخدَعِيْنِيْ فِيْ يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامْ. وَلأَنَّكِ مَصقُوْلةٌ بِالْوُضُوْحِ اِرتَدَيْتُ أَمَامَكِ أَقْنِعَتِي، وَمَا فَلَحتُ فِيْ خِدَاعِكِ لأَنَّكِ تَعرِفِيْنَ وَجْهِيَ الْحَقِيْقِيَّ بِلا "رُتُوْشَ" أَوْ "مَاكْيَاجْ". تَصَنَّعتُ فِيْ اِبْتِسَامَتِي، سَرَّحتُ شَعرِي، عَلَّنِيْ أَبْدُوْ جَمِيْلاً أَمَامَكِ، وَلأَنَّك تَعرِفِيْنَنِيْ جَيْدَاً؛ بَقِيْتِ صَامِتَةً وَلَمْ تَنْبِسِيْ بِبِنْتِ شَفَةْ. تَظَاهَرتُ بِالْفَرَحِ، بِالْحُزنِ، فبَقِيْتِ جَامِدَةً كَمَا أَنْتِ. حَاوَلْتُ لَـمْسَ وَجهِكِ فَلَمَسْتُ وَجهِيْ..! لِمَ رَدَدتِ يَدِيْ..؟ لِمَ أَنْتِ قَاسِيَةٌ، وَبَارِدَةْ..؟! وَجهُكِ الْبِلَّوْرِيُّ بِلا إِحسَاسٍ، بِلا طَعمٍ، بِلا رَائِحَةْ. أَيَّةُ مَخلُوْقَةٍ أَنْتِ..؟! صِرتُ أَخَافُ مِنْكِ، أَخَافُ أَنْ تَفضَحِيْ عُريِيْ، وَسِرِّيْ وَعَلانِيَّتِيْ، أَيَّتُها الْخَرسَاءُ، ذَاكِرَتُكِ مُتخَمَةٌ بِأَسْرارِيْ. مُنْذُ صِغَرِيْ، وَأَنْتِ تُخَزِّنِيْنَ حَالاتِ فَرَحِيْ، وَحُزنِيْ، جُنُونِيْ، وَنَرجِسِيَّتِيْ، تَمَارِيْنِي السُّوَيْدِيَّةَ، وَدَبْكتِي التُّرَاثِيَّةْ، زَيِّي الشَّعبِيَّ، وَبَدلتِي الرَّسْمِيَّةْ، قُمْصَانِي الْـمُلوَّنَةَ، وَألبِسَتِي الدَّاخِلِيَّةْ. كَيْفَ أَفْتَحُ صُنْدُوْقَكِ الْكبِيْرَ لأَسْتَرْجِعَ شَرِيْطَ حَيَاتِيْ وَأسْرَارِيْ..؟! خَوْفِيْ هَذَا يَدْعُوْنَنِيْ لأُحَطِّمَكِ الْيَوْمَ؛ كَيْ تَمُوْتَ أَسْرَارِي مَعَكِ، أَيَّتُهَا الْـمِرآةُ الْقَدِيْمَةُ، فَسَامِحِيْنِيْ..!! ... #غرفة_العاشق_هذيان_حمى ط 1 / 2017 _ ط 2 / 2021 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر


الكاتب: محمد حسين حداد
0المفضلة
11 المشاهدات
0 تعليقات