• إنّه الشِّعر.. ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

    إنّه الشِّعر.. ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ لِمَاذَا يَتَّجِهُ الْفِيسْبُوْكِيِّوْنَ وَالْفِيسْبُوْكِيِّاتُ نحو الشِّعر..‬؟! ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬سُؤَالٌ لَطَالَمَا بَحَثْتُ عَنْ إِجَابَةٍ لَهُ فِيْ أَدغَالِ الْفِيسْ بُوكْ وَعَالَمِهِ الْعَجِيبْ..!‬‬‬‬‬‬‬ هَلْ مَكَانَةُ الشَّاعِرِ لَهَا دَوْرٌ فِيْمَا يُحَاوِلُ الْفِيْسبُوْكِيِّوْنَ وَالْفِيسْبُوْكِيِّاتُ أَنْ يَفْعَلُوْهُ لِيَرْتَقُوْا إِلَىْ مَكَانَتِهِ الْعَلِيَّةْ..‬؟!‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ أَمْ هِيَ قِيْمَةُ الشِّعرِ الْفَنْيَّةُ بَيْنَ فُنُوْنِ الأَدَبِ الْكِتَابِيِّةْ..‬؟!‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ إِنَّهُ الشِّعرُ، الْفَنُ الأَرْقَىْ، وَالأَجْمَلُ، وَالأَقْرَبُ، إِلَى النَّفْسِ، إِنَّهُ الشَّاعِرُ الَّذِيْ يَرَىْ مَا لا يَرَاهُ الآخَرُوْنَ وَيُحِبِّهُ الْجَمِيعْ. فَلْيَحْيَا الشِّعرُ، وَلْيَبْتَسِمَ الشُّعَرَاءُ الطِّيِّبُوْنَ، الْبَاحِثُوْنَ عَنْ مُفْرَدَةٍ تُضِيْءُ وُجُوْهَ الْفِيسْبُوْكِيِّيْنَ كَزُحَلَ فِي السَّمَاءْ، مُفْرَدَةٍ تُشْعِلُ حَطَبَ الدَّهْشَةِ فِيْ شِفَاهِهِمْ لِيُطْفِئُوْا عَطَشَهُمْ بِمُفْرَدَةٍ تُشْبِهُ الْـمَاءْ. فَيَا أَيُّهَا الْفِيسْبُوْكِيِّوْنَ، أَصحَابُ اللَّايْكِ وَاللَّايْكِ الْـمُقَابِلِ، وَالْكُوْمَانِدِ الْـمُزَيَّفِ، وَالشَّارِدِ الْـمُنَمَّقِ، وَالتَّعلِيْقَاتِ الطَّافِحِةِ بِالْـمُجَامَلاتِ، وَالْـمُزَيَّنَةِ بِالْوُرُوْدِ، وَالْـمُحَمَّلَةِ بِالإِثَارَةِ، وَالْغَزَلِ الْـمُبَطَّنِ وَالصَّرِيْحِ، وَالْـ "هَيْتَ لَكْ"، وَالْـمُفْرَدَاتِ الْـمُنْتَقَاةِ مِنَ الْقَصَائِدِ الشِّعرِيَّةِ، وَالْـمَسْرُوْقَةِ مِنْ هُنَا وَهُنَاكْ، وَالَّتِيْ تُدَغْدِغُ أَحلامَكُمْ الصِّبْيَانِيَّةَ وَتُثِيْرُ شَبَقَ مُرَاهَقَتِكُمْ الشِّعرِيَّةِ الْـمُتَأَخِّرَةِ، مَعَ كُلِّ مَا سَبَقْ، أَنْتُمْ وَمَا تَكْتُبُوْنَ كَفُقَاعِةِ صَابُوْنٍ لَنْ تَدُوْمَ طَوِيْلاً، وَإِنْ سَرَّكُمْ مَنْظَرُهَا الْجَمِيْلُ، فَلَوْ فَكَّرَ السَّيِّدُ مَارَكْ بِإِغْلاقِ فِيسْبُوْكَهُ فِيْ وُجُوْهِكِمْ، أَوْ جَعَلَهُ مَدْفُوْعَ الأَجْرِ، وَلَوْ فَكَّرَ الْعَمُّ سَامْ وَإِخْوَانُهُ بِإِغْلاقِ الإِنْتَرْنِتْ عِقَابَاً، فَمَا أَنْتُمْ فَاعِلُونْ..‬؟!‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ فَدَعُوْا الشِّعرَ لأَهْلِهِ، وَتَوَاصَلُوْا بِلُغَةِ الْـمَحَبَّةِ وَالصِّدْقِ، بَعِيْدَاً عَنِ الشِّعرِ، وَ"‬حِبُّوْا بَعَضْ قَدْ مَا بَدْكُنْ"‬ وَ"‬قَدْ مَا تَقْدِرُونْ"‬ وَبِقَدَرِ مَا تَسْتَطِيْعُوْنَ، وَتَغَزَّلُوْا بِبَعضِكُمْ كَيْفَمَا تُرِيْدُونْ.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ وَإِنْ أَحبَبْتُمِ الشِّعرَ -‬ وَكُلُّنَا يُحِبُّهُ -‬ فَطَوِّرُوْا أَدَوَاتِكُمُ الْفَنِيَّةَ، اِمْتَلِكُوْا لُغَةً سَلِيْمَةً، وَاِقْرَؤُوْا كَثِيْرَاً، وَاِتْعَبُوْا عَلَىْ أَنْفُسِكُمْ، وَلا تَنْسَوْا أَنَّهُ مَوْهِبَةٌ مِنَ اللهِ، وَلا يَمْنَحُهَا إِلاَّ لِنَفَرٍ قَلِيْلٍ كَمَا الأَنْبِيَاءْ.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ وَتَذَكَّرُوْا حِيْنَ تَكْتُبُوْنَ أَنَّ الْـمُفْرَدَةَ الشِّعرِيَّةَ لَيْسَتْ أَحرُفَاً أَبْجَدِيَّةً، بَلْ قَارُوْرَةُ عِطرٍ لا يُحسِنُ تَرْكِيْبَهَا الْعَطَّارُوْنَ، بَلِ الشُّعَرَاءُ الْـمَجَانِينْ، وَهِيَ وَرْدَةٌ بَريَّةٌ أَنْبَتَهَا اللهُ فَوْقَ صَخْرَةٍ تُبْهِجُ النَّاظِرِيْنَ، لِتَنْثُرَ أَرِيْجَهَا فِي الْـمَكَانْ، أَوْ ‬مِثْلَ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ تَكَادُ تُضِيْءُ حَتَّىْ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهَا نَارْ.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ أَرَأَيْتُمْ بُلْبُلاً يَنْهَقُ، أَوْ عُصفُوْراً يَمُوْءُ..؟ أَرُوْنِيْ، هَلْ يَسْتَوِيَانْ..؟!‬ كَذَلِكَ هُوَ الشِّعرُ، فَمَرحَىْ لَكُمْ إِنْ أَحسَنْتُمْ، وَإِلاَّ فَاِتْرُكُوْهُ لِلشُّعَرَاءِ الْحَقِيْقِيِّيْنَ، إِنَّهُمْ هُنَاكْ، أَلا تَرَوْنَهُمْ فِيْ كُلِّ وَادٍ يَهِيْمُوْنَ، وَفِيْ عَبْقَرَ يَبْحَثُوْنَ وَيُنَقِّبُوْنَ، يَزْرَعُوْنَ وَيَحصِدُوْنَ، وَمِنْ وَرَائِهِمُ الْغَاوَوْنَ يُقَلِّدُوْنَ، وَيُحَاكُوْنَهُمْ فِيْ صُوَرِهِمْ وَفِيْمَا يَكْتُبُوْنْ، فَطُوْبَىْ لَهُمْ حِيْنَ يَنْطِقُوْنَ، وَيَصمُتُ الآخَرُونْ، وَطُوْبَىْ لَكُمْ إِنْ مَدَدتُمْ أَرْجُلَكُمْ عَلَىْ قَدِّ لِحَافِكُمْ فَأَنْتُمُ الْكَاسِبُوْنَ، وَهُنَّ الْكَاسِبَاتُ، وَكُلُّنَا إِلَىْ فَنَاءٍ سَائِرُونْ.‬‬ فَلْيَحْيَا الشِّعرُ، وَلْيَبْتَسِمَ الشُّعَرَاءُ الطِّيِّبُوْنْ..!! ‬‬‬‬‬ ... #الشاعر_ذلك_الذي ط 1 / 2018 _ ط 2 / 2020 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر

    الكاتب: محمد حسين حداد

    0المفضلة

    12 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر #الشاعر_ذلك_الذي 

التعليقات (0)

المزيد من محمد حسين حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إنّه الشِّعر.. ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬