فُوتُو شِعر.. من ديوان: الشَّاعرُ، ذَلِكَ الَّذيْ.
Jun 30, 2024 11:01 AM Jun 30, 2024 11:01 AM
فُوتُو شِعر.. من ديوان: الشَّاعرُ، ذَلِكَ الَّذيْ.. 1 الشَّاعِرُ بِخَيَالَيْنِ يُحَلِّقُ، مُغمِضَاً عَيْنَيْهِ عَلَىْ وَطَنٍ وَحَبِيْبَةْ. وَطَنٍ يَسْكُنَ الْقَلْبَ، وَحَبِيْبَةٍ تَسْكُنُ الْقَصِيْدَةْ..!! 2 إِذَا أَحَبَّ الشَّاعِرُ لا يَخُوْنُ وَلا يَنْسَى. وَحِيْنَ تَخُوْنُ مَنْ أَحَبَّهَا الشَّاعِرُ يَوْمَاً وَتَنْسَى، الشَّاعِرُ يَبْقَىْ عَلَىْ حُبِّهَا، وَلا يَخُوْنُ وَلا يَنْسَىْ..!؟ 3 يَا لَتَعَاسَةِ الشَّاعِرِ.. يَنَامُ وَيَصحُوْ عَلَىْ قَصِيْدَةْ..! 4 سَأَعتَزِلُ الْكِتَابَةَ حُبُّكِ كَانَ مُقَامَرَةً خَاسِرَةْ. وَسَأَكْرَهُكِ بَعدَهَا، لكِنَّنِيْ - قَبْلَ أَنْ أَكْسِرَ الْقَلَمَ - سَأَكْتُبُ لَكِ كَلِمَةً وَاحِدَةْ: أُحِبُّكِ.. أيَّتُهَا الشَّاعِرَةْ..! 5 اِعلَمِيْ أَنَّ مَا أَقْرَؤُهُ لَكِ عَلَىْ قِلَّتِهِ يُثِيْرُ دَهْشَتِيْ، لا أَعلَمُ لِمَاذَا مُفْرَدَاتُكِ أرِسْتُقْرَاطِيَّةٌ، وَحَرفُكِ جَامِحٌ لا يَلَيْنُ، رَوِّضِيْهِ وَاكْتُبِيْ بِبَسَاطَةِ فَلاَّحَةٍ، فَالشِّعرُ يَا صَدِيْقَتِيْ وُلِدَ فِيْ كُوْخٍ بَسِيْطٍ، قَبْلَ أَنْ يَرتَدِي "الْكَرَافِيْتِهْ" فِيْ قَصْرٍ مُنِيْفْ..!! 6 يُغمِضُ الشَّاعِرُ عَيْنَيْهِ، فَتُحَلِّقُ الْقَصِيْدَةُ بَحثَاً عَنْ حَبِيْبَةْ. يَفْتَحُ الشَّاعِرُ عَيْنَيْهِ، فَتَهْرُبُ الْحَبِيْبَةُ، وَتَبْقَى الْقَصِيْدَةْ..!! 7 مَنْ يَقْطِفُهَا..؟ رَأْسِيْ مُثْقَلٌ بِهَا. يَا لَتِلْكَ الْقَصِيْدَةِ الـْمُوْجِعَةْ. إِنِّيْ أَرَاهَا قَد أَيْنَعَتْ، وَحَانَ قِطَافُهَا، وَلسْتُ بِصَاحِبِهَا..!! 8 اِهْتَزَّتْ قَصِيْدَتِيْ وَرَبَتْ، هُطُولُكِ أَحيَاهَا؛ فَكَانَ أَعذَبَ مِنْ مَاءٍ، وَأجمَلَ مِنْ شِتَاءْ..!! 9 هَذَا الصَّبَاحُ يَمْتَلِئُ بِكِ. سَأَمْلأُ رِئَتِيْ، وَأُغمِضُ عَيْنَيَّ عَلَىْ صُوْرَتِكِ، كَيْ أُحَلِّقَ نَحوَكِ، مِثْلَ عُصفُوْرٍ صَغِيرْ..!! 10 قَالَتِ الْـمُذِيْعَةُ الْجَمِيْلَةُ: كَيْفَ تَنَامُ بَعدَ أَنْ تَكْتُبَ الْقَصِيْدَةْ..؟ قَالَ الشَّاعِرُ: مُتَكَوِّرَاً فِيْ عَيْنَيْكِ..! قَالَ الْـمُخرِجُ: "إِسْتُوبْ"..!! 11 شَيْءٌ مَا يُثِيْرُنِيْ حِيْنَ أَقْرَأُ حُرُوْفَكِ الشَّهِيَّةْ، شَيْءٌ يَجعَلُنِيْ أَرشُفُ رَشْفَةً، وَأُشْعِلُ سِيْجَارَةً فَقَطْ. بِاِنْتِظَارِ أَنْ تَأْتِيْ مَعَ الْقَصِيْدَةْ..!! 12 زَوْجَةُ الشَّاعِرِ تَكرَهُ الضَّوءْ. ذَاتَ يَومْ، كَتَبَ قَصِيْدَةً فِي الظَّلامْ. اِسْتَيْقَظَتِ الزَّوْجَةُ عَلَىْ رَائِحَةٍ مُثِيْرَةٍ؛ لِتَجِدَهُ مُتَلِبِّسَاً بَقَصِيْدَةِ غَزلٍ، وَقَد أَضَاءَ مِنْ حَوْلهِ الْـمَكَانْ..!! 13 غِيْضَ الشِّعرُ.. الْقَصَيْدَةُ بَلَعَتْ مَاءَهَا، وَالسَّمَاءُ أَقْلَعَتْ. فَمَنْ تَدَارَكَنِيْ، وَتَهْطِلُ هَذَا الْـمَسَاءْ..!! 14 لِلْعَيْنِ لُغَةٌ..! يَفْهَمُهَا مُعظَمُ الْعُشَّاقْ. وَلِلْجَسَدِ أَبْجَدِيَّةٌ، لا يُجِيْدُ قِرَاءَتَهَا سِوَى الشُّعَرَاءْ..!! 15 أيْنَعتِ، وَحَانَ قِطَافُكِ أَيَّتُهَا الْقَصِيْدَةُ الْـمُبْهِجَةْ..!! 16 شَيْءٌ مَا يَنْقُصُنِيْ..؟! فِنْجَانُ الْقَهْوَةِ أَمَامِيْ، عُلْبَةُ الدُّخَانِ، الْوَرَقَةُ، الْقَلَمُ، حَتَّىْ وَجهُكِ اِسْتَطَعَتُ اِسْتِحَضَارَهُ أَمَامِيْ. لَمْ يَبْقَ إلاَّ صَوْتُكِ وَتَفْعِيْلاتُهُ لأَكْتُبَ الْقَصِيْدةْ. فَهَلاَّ جَاءَ مُنْسَابَاً.. مَفَاعِيْلُنْ مَفَاعِيْلُنْ..؟! 17 لَمْ تُبَارِحْهَا الْحُمَّىْ مُنْذُ ثَلاثَةِ أَيَامٍ، حَانَ مَوْعِدُ الدَّوَاءْ. هَمَسَتْ بِأُذُنِ أُختِهَا: اِذْهَبِيْ إِلَىْ غُرفَتِيْ، وَأَحضِرِي الْقَصِيْدَةَ كَيْ أَشُمَّ رَائِحَتَهَا وَأَقْرَأَهَا مِنْ جَديدْ..!! 18 مَنْ تَكْشِفُ عَنْ سَاقِ الْقَصِيْدَةِ لِتَدخُلَ عَرشَهَا..؟ مَنْ تَبْعَثُ النَّشَاطَ فِيْ جَسَدِ الْقَصِيْدَةْ..؟ مَنْ تُسَابِقُنِيْ فِيْ شَوْقِهَا؛ لأَسْبِقَهَا..؟ مَنْ..؟! 19 أيَّتُهَا الْقَصِيْدَةُ الشَّمْطَاءُ الْـمُقعَدَةْ. ضَعِيْ عُكَّازَكِ الْقَدِيْمَ جَانِبَاً، وَتَرَجَّلِيْ عَنْ كُرسِيِّكِ الْـمُتَحَرِّكْ. اُركُضِيْ نَحْوَهَا، وَاِسْبِقِيْنِيْ، وَلا تَلْتَفِتِيْ لِلْوَرَاءِ كَاِمْرَأَةِ لُوط..!! 20 يَا لَكَ مِنْ شَاعِرٍ بَائِسْ..! قَبْلَ أَنْ تَقُوْمَ مِنْ مَكَانِكَ لِتُحضِرَ الْقَلَمْ، وَقَبْلَ أَنْ يَرتَدَّ إِلَيْكَ طَرفُكَ؛ تكْشِفُ الْقَصِيْدَةُ عَنْ سَاقِهَا وَتَهْرُبُ مِنْ أَمَامِكْ..!! 21 هَذَا الشِّتَاءُ الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونْ.. مَنْ تُذِيْبُ صَقِيْعَ يَدِيْ؛ لِتَسْتَيْقِظَ الْقَصِيْدَةْ..؟! 22 عَرَفْنَاكِ عَرَفْنَاكِ، لا تَضرِبِي الأَرضَ بِرِجْلَيْكِ؛ لِنْسَمَعَ مَفاعِيْلُنْ، مَفاعِيْلُنْ. وَلا تُبْدِيْ زِيْنَتَكِ، لأَنَّنَا - حِيْنَ مَرَرتِ -؛ شَمَمْنَا رَائِحَةَ الْقَصِيْدَةْ..! ... #الشاعر_ذلك_الذي ط 1 / 2018 _ ط 2 / 2020 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر


الكاتب: محمد حسين حداد
0المفضلة
14 المشاهدات
0 تعليقات