كَمْ أُحِبُّكِ يَا عَائِشَة..؟!
Jul 2, 2024 03:40 AM Jul 2, 2024 03:40 AM
كَمْ أُحِبُّكِ يَا عَائِشَة..؟! 1 مِنْ أَيْنَ يَأْتِي الْفَرَحُ، وَالْحُزنُ مُحِيْطٌ يَا عَائِشَةْ..؟! وَحدَهُ وَجهُكِ، - حِيْنَ يَمُرُّ حُلْمَاً - يُحيِي الْقَلْبَ مِثْلَ جَزِيْرَةٍ نَائِيَةْ..! كَمْ أُحِبُّ الْحُزنَ فِيْ عَيْنَيْكِ، وكَمْ أَعشَقُ اِبْتَسَامَتَكِ الدَّالِيَةْ..! وكَمْ أَعلَمُ أَنَّ حُزنَكِ، مِنْ خَوْفٍ عَلَيَّ أَتَىْ، وَأَنَّ اِبْتِسَامَةَ الرِّضَا عَلَىْ شَفَتَيْكِ؛ - لِكُلِّ عِلَّةٍ - شَافِيَةْ..! *** 2 كَمْ أُحِبُّكِ يَا عَائِشَةْ..؟! لا وَرَدَةٌ أُهْدِيْهَا، وَأَنْتِ بَعِيْدَةٌ. وَلا حَمَامَةٌ أُحَمِّلُهَا شَوْقِيْ إِلَيْكِ يَا غَالِيَةْ..! وَحدَهَا اِبْتِسَامَةُ طِفْلَتِيْ، تَرسُمُ وَجهَكِ الْـمُشْرِقَ فِيْ لَيْلَةٍ دَاجِيَةْ. كَمْ أُحِبُّكِ يَا غَالِيَةْ..؟! وكَمْ أَحتَاجُ صَوْتَكِ، يَنْسَابُ فِيْ أُذُنِيْ دَافِئَاً، قَبْلَ أَنْ تَمْسَحَ دَمْعَتِيْ - ذَاتَ حُزنٍ - يَدُكِ الْحَانِيَةْ..! *** 3 أَوْصِيْنِيْ خَيْرَاً يَا عَائِشَةْ. وَخَبِّرِيْنِيْ عَنِ الدَّيرْ ذَكِّرِيْنِيْ حُبَّ النَّاسِ، وَفِعلَ الْخَيرْ. فَأُذُنِيْ مَا زَالَتْ لِوَصَايَاكِ وَاعِيَةْ..! قَد كَبِرتُ كَثِيْرَاً يَا عَائِشَةْ. وَمَا زِلْتُ طِفْلاً يَحتَاجُ حِضنَكِ؛ إِذَا مَا مَسَّنِيْ لُغُوْبٌ، أَوْ جَارَ الزَّمَانُ بِدَاهِيَةْ..! كَمْ أَحتَاجُكِ يَا غَالِيَةْ. وكَمْ أَحتَاجُ رَغِيْفَ تَنُّوْرِكِ إِذَا مَا نِمْتُ - فِيْ غُربَتِيْ - عَلَىْ بَطْنٍ خَاوِيَةْ..! *** 4 الْحُزْنُ مُحِيْطٌ يَا عَائِشَةْ. فَهَلْ مِنْ بَاقِيَةْ..؟! وَمَا أَبْقُوْا حَجَرَاً عَلَىْ حَجَرٍ يَا غَالِيَةْ..! سَرَقُوْا بَسْمَةَ الأَطفَالِ، وَاغتَالُوْا السَّلامَ، الأَمَانْ. نَشَرُوْا الرُّعبَ، الْـمَوْتَ، مِثْلَ وُحُوْشٍ ضَارِيَةْ..! فَلا غُصنَ زَيْتُوْنٍ هُنَا، وَلا وَردَةً بَيْضَاءَ هُنَاكْ. الْـمَوْتُ فِي الطُّرُقَاتِ يَا عَائِشَةْ. وَالنَّاسُ أَعجَازُ نَخلٍ خَاوِيَةْ..! لا خُبْزَ، لا مَاءَ، لا كَهْرُبَاءَ، لا أَصدِقَاءْ..! وَحدَهَا الْفِتْنَةُ صَاحِيَةْ. وَالْمَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ يَا غَالِيَةْ. لَيْتَهَا كَانَتِ الْغَاشِيَةْ.! *** #قالت_عائشة ط 1 / 2019 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر


الكاتب: محمد حسين حداد
0المفضلة
20 المشاهدات
0 تعليقات