• لَوْ يَعلَمُ الْـمَوْتُ..!

    لَوْ يَعلَمُ الْـمَوْتُ..! مَاذَا أَقُوْلُ، وَقَوْلِيْ لَيْسَ يَسْمَعُهُ قَد أَسْكَتَ الْـمَوْتُ صَوْتَاً كُنْتُ أَسْمَعُهُ مَاذَا أَقُوْلُ، وَدَمْعُ الْعَيْنِ يَسْبِقُنِيْ وَكُنْتُ جَـلْــدَاً أُخفِيْـــــهِ، وَأَمْنَعُـــــهُ قَد بِتُّ أَشْتَاقُهُ وَالشَّوْقُ يَفْضَحُنِيْ هَيْهَاتَ، هَيْهَاتَ قَلْبَــاً لا أُمَانِعُـــهُ وَكُنْتُ فِيْ لَهْفَةِ الشَّوْقِ لَهُ، قَابَ أَوْ أَدنَىْ يُرَاوِدُنِيْ دَمْعِيْ، فَأَتْبَعُــــهُ قَدْ كَانَ يَذْكُرُنِيْ فِيْ كُلِّ نَافِلَــةٍ يُمْضِيْ لَيَالِيَ فِيْ حُزْنِ يُلَوِّعُــــهُ لا مَرَحَبَاً بِالْـمَوْتِ حِيْنَ يَصرَعُهُمْ يَا لَيْتَهُ رَجُلٌ، قَد كُنْتُ أَصرَعُهُ لَوْ يَعلَمُ الْـمَوْتُ أَنَّ الرُّوْحَ تَكْرَهُهُ لاسْتَأْذَنَ النَّاسَ فِيْمَنْ لا يُطَاوِعُهُ يَا مَرْحَبَـاً بِالْـمَوْتِ لَــــوْ يُخَيِّـرُنَـا لَكِنَّه أَعمَىً، عَصَاهُ تَخدَعُــهُ لَوْ كَانَ لِلْـمَوْتِ يَوْمَاً وَالِدٌ كَأَبِيْ مَا طَاوَعَتْهُ يَدَاهُ أَنْ يُرَوِّعَــهُ لَكِنَّهُ مَأْمُـوْرٌ مِنْ إِلَـــــــهِ قَضَىْ لِكُلِّ عُمْرٍ كِتَابٌ جَلَّ وَاضِعُــهُ وَالْـمَوْتُ كَأْسٌ كُلُّ النَّاسِ شَارِبُهُا وَقَدْ سُقِيْهَا مُحَمَّدٌ وَمَنْ مَعَــهُ مِنْ آلِــهِ، وَالتَّابِعُـــوْنَ كُلُّهُــــــمُ فَلا خُلُوْدَ، وَقَد جَلَّتْ صَنَائِعُهُ فَلا تُضِع يَــوْمَاً بِكُــــلِّ أُلْهِيَّـــةٍ وَزِدْ مِنَ التَّقْوَىْ مَا أَنْتَ صَانِعُهُ فَمَا زَرَعْتَ الْيَوْمَ سَوْفَ تَحصُدُهُ وَمَا حَصَدتَ الْيَوْمَ كُنْتَ زَارِعَـهُ فَعِشْ عَزِيْزَاً وَمُتْ وَأَنْتَ فِيْ وَطَنٍ فَالْـمَوْتُ مَوْتَانِ إِنْ كُنْتَ مُقَاطِعَهُ وَلَيْسَ حُبُّ الأَوْطَانِ بِمَنْقَصَـــةٍ لَكِنَّـــهُ إِيْمَــــــــانٌ لا نُضَيِّـــــعُهُ يَا حَبَّــذَا وَطَنٌ الْكُلُّ يَعشَقُهُ وَحَبَّــذَا وَطَــنٌ، حُبَّــاً نُبَايِعُـــــــــــهُ *** #قالت_عائشة ط 1 / 2019 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر

    الكاتب: محمد حسين حداد

    0المفضلة

    12 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #قالت_عائشة #فوتوشعر #فرات_الشعر #محمد_حسين_حداد 

التعليقات (0)

المزيد من محمد حسين حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لَوْ يَعلَمُ الْـمَوْتُ..!