هُوَ الْخَرِيْفُ..
Jul 7, 2024 06:51 AM Jul 7, 2024 06:51 AM
هُوَ الْخَرِيْفُ.. هُوَ الْخَرِيْفُ إِذَاً، فَلا تَسْتَسْلِمِيْ، وَلا تَدَعِي التَّرَهُّلَ يُحَاصِرُ خَصرَكِ الْـمُخْمَلِيْ. أَعِيْدِيْ تَرتِيْبَ الْفُصُوْلِ بِرَقْصَةٍ - أَمَامَ الْـمِرْآةِ -، وَاُطرُدِي الْيَأَسَ وَلا تَتَعَلَّلِيْ. وَحَلِّقِيْ كَفَرَاشَةٍ بَيْنَ الْوُرُوْدِ، أَوْ كَغَيْمَةٍ فَوْقَ الْـمَدَائِنِ، وَلا تَبْخَلِيْ. دَعِيْ غَمَّازَتَيْكِ تُضِيْئَانِ بِضِحكَةٍ، وَتِلْكَ الشَّامَةُ اَلْـ هُنَاكَ؛ أَظْهِرِيْهَا وَلا تَخْجَلِيْ. هُوَ الرَّبِيْعُ مَازَالَ مُزْهِرَاً، إِنِّيْ أَرَاهُ فِي الرَّبْوَتَيْنِ رَاقِصَاً، وَحَوْلَ الْبَطَّتَيْنِ مُبْتَسِمَاً لِيْ. فَأَجْمَلُ الْفُصُوِلِ الْخَرِيْفُ سَيِّدَتِيْ، فَقِفِيْ عِنْدَهُ مَلِيَّاً، وَتَأَمَّلِيْ. وَكُوْنِيْ كَوَرْدَةٍ قَبَّلَهَا النَّدَىْ صَبَاحَاً، وَفِي الْـمَسَاءِ، فُوْحِيْ بِعِطرِكِ الْـمَخْبُوْءِ، وَلا تَخْجَلِيْ. هُوَ الْخَرِيْفُ، إِنْ حَلَّ ضَيْفَاً بَاكِرَاً، اِفْتَحِي الْبَابَ لَهُ ضَاحِكَةً، وَلا تَزْعَلِيْ. وَاِسْأَلِيْ شَاعِرَاً إِنْ كُنْتِ رَاغِبَةً، أَيُّ الْفُصُوْلِ يَهْوَاهَا..؟ وَلِجَوَابِهِ لا تَسْتَعجِلِيْ. سَيُخْبِرُكِ، أَنَّ اِمْرَأَةَ الْخَرِيْفِ جَنَّةٌ، آتَتْ ثِمَارَهَا، وَقَصِيْدَةٌ بِالدِّفْءِ، وَالْحِكْمَةِ، تَمْتَلِيْ. هُوَ الْخَرِيْفُ إِذَاً، فَلا تَحْزَنِيْ. حِيْنَ عَقْلُكِ يَسْبِقُ قَلْبَكِ فِي الْكَلامِ؛ لا تَسْأَلِيْ..! ... #في_الخمسين ط 1 / 2020 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر


الكاتب: محمد حسين حداد
0المفضلة
28 المشاهدات
0 تعليقات