استقلال قطار الجحيم وعلاقته بهلاك الامة
Jul 7, 2024 04:09 PM Jul 7, 2024 04:09 PM
ان ارتكاب الفواحش من الزنا وشرب الخمر والميسر ولعب القمار والقتل والسب والقذف كل هؤلاء عربات في قطار الجحيم الذي حتما يصل بالمسافرين الي محطة هلاكهم. ولارتكاب الفواحش لها عدة عواقب:١- الحرمان من نور العلم الذي يُعدّ من صور النعيم المُعجّل للعباد في الدُنيا، فاكتساب العبد للذنوب يؤدي به إلى الظلام في البصيرة، فعندما أُعجب الإمام مالك بذكاء تلميذه الإمام الشافعي رحمهما الله- قال له: (إني أرى أن الله قد ألقى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية). ٢- الشعور بالوحشة في القلب، وتبدأ الوحشة بين العبد وربه، ثمَّ تنتقل لعلاقة العبد المُذنب مع العباد، حتى يشعر بها أقرب الناس إليه، فلا يجد في نفسه الانتفاع من مجالس الصالحين، وإنَّما يرغب بحضور مجالس السوء، فتغدو حياته مريرة؛ لأنَّه كلما ابتعد عن الله تعالى زادت هذه الوحشة والظُلمة في قلبه، وكلما اقترب زاد أُنسه بالله تعالى. ٣-الافتقار للتوفيق في حياته، مع الشعور بتعسّر الأُمور، فيرى الأبواب مُغلقة في وجهه، بخلاف من اتقى الله تعالى، فإنَّه يجد من كل هم فرجاً ومن كل ضيقٍ مخرجاً. الضعف في بدنه، فالمؤمن يجد قوة في قلبه تنعكس على سائر بدنه، وإن كان العاصي قوي في بدنه، فإنَّه شديد الضعف عند الحاجة. الحرمان من الرزق، فكما ارتبطت سعة الرزق بتقوى الله تعالى، فإنَّ أكثر ما يجلب الفقر هو البعد عن تقوى الله وطاعته، ويكون ترك التقوى باقتراف الذنوب والمعاصي وترك الفرائض والواجبات. ٤-نزع البركة من العمر، فمن أقبل على الذنوب ضاعت أيامه، فحياة الإنسان الحقيقية تُقدّر بالأوقات التي قضاها بطاعة الله تعالى وعبادته. فيجب علي المجتمع الواع المثقف ان يسعي دائما لاستقلال قطار التحلي بالاخلاق.


الكاتب: خالد محمد فاروق
0المفضلة
40 المشاهدات
0 تعليقات