السّابِعَةُ وَالْخَمْسُون..
Jul 9, 2024 02:34 AM Jul 9, 2024 02:34 AM
السّابِعَةُ وَالْخَمْسُون.. السَّابِعَةُ وَالْخَمْسُونْ.. السَّبْعُ عِجَافٌ، فِي النُّفُوْسِ خَرَابٌ، وَفِي الدِّيَارِ دَمَارْ. وَالْخَمْسُوْنَ، نِصفُهَا مُتْرَعٌ بِالْغُربَةِ وَالْحَنِينْ. وَنِصفُهَا تَعَبٌ، وَعِصَامِيَّةٌ لِفَتَىً نَحِيلْ. كَمْ حَزِنْتَ - أَيُّهَا الْفَتَىْ - عَلَىْ أَصدِقَاءَ، وَأَحِبَّةٍ، غَادَرُوْا مُكْرَهِيْنَ أَوْ طَائِعِينْ. وَكَمْ بَكَيْتَ مِنْ ظُلْمِ ذَوِي الْقُرْبَىْ، وَأَغْمَضْتَ عَيْنَيْكَ عَنْ عُيُوْبِ الْكَثِيْرِينْ. - مُبْتَسِمَاً - اِتَّقَيْتَ شَرَّ مَنْ أَحْسَنْتَ إِلَيْه، " كُلُّ إِنَاءٍ بِمَا فِيْهِ …"، أَيُّهَا الْفَتَى فَالنُّكْرَانُ وَالْجُحُوْدُ صِفَةُ الْخَائِنِينْ. وَالطَّعنَةُ الأَخِيْرَةُ لَمْ تَكُنْ نَافِذَةْ. مَا زِلْتَ مُنْتَصِبَاً كَالرُّمْحِ بِاِنْتِظَارِ الْعَاصِفَةْ. وَمَا زَالَ فِيْ عَيْنَيْكَ حُلْمٌ جَمِيلْ. فَفِي الْقَلْبِ وَطَنٌ يَأْبَى الرَّحِيلْ. وَأَنْتَ، أَنْتَ.. مَا زِلْتَ الْفَتَىْ فِي السَّابِعَةِ وَالْخَمْسِينْ. مُنْتَظِرَاً رُجُوْعَ اِبْنٍ يُرَمِّمُ جِدَارَ رُوْحِكَ، وَمِنْ حَوْلِكَ قَاصِرَةُ الطَّرْفِ عِينْ. وَبَنَاتٌ أَربَعٌ يَرْسُمْنَ اِبْتِسَامَتَكَ، وَيَمْسَحنَ عَنْكَ تَعَبَ السِّنِينْ. وَأَنْتَ الطَّاعِنُ فِي الْوَجَعِ تُدَارِيْ قَلْبَكَ الْـمُتْعَبَ، ضَاحِكَاً مُسْتَبْشِرَاً فِي السَّابِعَةِ وَالْخَمْسِينْ. فَلا تَحزَنْ. إِنْ لَمْ يَعرِفْكَ سِوَى الْحَجَرْ، وَلَمْ يَتَذَكَّرْ قَدَمَيْكَ سِوَى التُّرَابْ. فَلا بَيْتٌ، لا أَهْلُوْنَ، لا أَصحَابْ. حَتَّى الْجِسْرُ ضَاعْ. وَالْفُرَاتُ مَا عَادَ فُرَاتَاً يَا مَجْنُونْ. فَاِبْلَع حُزْنَكَ، وَاِبْتَسِمْ، كُنْ عَاشِقَاً أَعمَىْ؛ فَالدَّيْرُ لا تَنْسَىْ فَتَىً فِي السَّابِعَةِ وَالْخَمْسِينْ. كَانَ نَحِيْلاً، فِيْ جَيْبِهِ قَصِيْدَةٌ، وَبِيَمِيْنِهِ كِتَابْ..! ... #في_الخمسين ط 1 / 2020 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر


الكاتب: محمد حسين حداد
0المفضلة
10 المشاهدات
0 تعليقات