• فُوتُو شِعر.. من ديوان: فِي الخَمْسِين..

    فُوتُو شِعر.. من ديوان: فِي الخَمْسِين.. 1 لَمْ أَكْبَرْ بَعدْ، مَا زِلْتُ فِي السِّتِّينْ. أُحِبُّ حَفِيْدَتِيْ الصَّغِيْرَةَ كَثِيْرَاً، وَأُحِبُّكَ أَكْثَرَ لأَنَّكَ مَا زِلْتَ تُشْبَهُ دُمْيَةَ حَفِيْدَتِيْ الصَّغِيْرَةْ..!! *** 2 هَذِهِ الشَّامَةُ الَّتِيْ فَاجَأْتُكَ بِهَا ذَاتَ يَومْ؛ سَأُحَافِظُ عَلَيْهَا. لَمْ يَرَهَا أَحَدٌ سِوَاكَ، وَلَنْ يَرَاهَا أَحَدٌ بَعدَكْ. وَمَسَحَتْ دَمْعَتَهَا، قَبْلَ أَنْ تَرتَدِيْ فُسْتَانَهَا الأَسْوَدَ أَمَامَ الْـمِرآةْ..!! *** 3 أَنْفُكِ الأَخْنَسُ، أَبْعِدِيْهِ عَنْ أَرنَبَةِ أَنْفِيْ. وَاِبْحَثِيْ عَنْ طَرِيْقَةٍ جَدِيْدَةٍ لإِيْقَاظِيْ. سَنَتَأَخَّرُ عَنْ عَمَلِنَا أَيْضَاً هَذَا الصَّبَاحْ..! *** 4 أُؤْمِنُ بِأنَّ الْوَاقِعَ عَلَىْ هَيْئِةِ حُلْمٍ، عِشْتُهُ يَوْمَاً مَا..! .. أُؤْمِنُ أَكْثَرَ بِأَنَّ الْحُلْمَ عَلَىْ هَيْئِةِ وَاقِعٍ، سَأَعِيْشُهُ يَوْمَاً مَا..!! *** 5 - الْقَدَرُ أَنْ أَكُوْنَ نَجمَاً بَعِيْدَاً لا تَطَالُهُ يَدَاكِ آخِرَ اللَّيلْ..! - الْقَدَرُ أَنْ تَكُوْنَ نَجمَاً بَعِيْدَاً تَطَالُهُ يَدَايَ آخِرَ اللَّيلْ، لأُخَبِّئَهُ فِيْ غُرفَتِيْ قَبْلَ أَنْ يَطلُعَ النَّهَارْ..!! *** 6 مَنْ مِنْكُمَا يَبْعَثُ الدِّفْءَ فِيْ جَسَدِيْ هَذَا الْـمَسَاءْ..؟! أَنَامِلُكِ الرَّقِيْقَةُ وَهِيَ تَحتَضِنُ الْفِنْجَانْ، أَمْ شَفَتَاكِ الْبُنِّيَّتَانِ حِيْنَ تَرشُفَانْ..؟! *** 7 أَحتَاجُ أَظفَارَكِ الطَّوِيْلَةَ هَذَا الْـمَسَاءْ. ظَهْرِيْ يَسْأَلُنُيْ: بِأَيِّ اللُّغُاتِ سَتَكْتُبِيْنَ شَوْقَكِ عِنْدَ اللِّقَاءْ..؟ وَإِنْ كَتَبَتْ أَظفَارُكِ حَرفَاً هُنَا، فَمَا الَّذِيْ سَتَكْتُبُ شَفَتَاكِ هُنَاكْ..؟! *** 8 كَمَا تَفْرَحُ النِّسَاءُ بِأَجسَادِهِنَّ حِيْنَ يَرقُصنَ؛ يَفْرَحُ الرِّجَالُ بَأَقْدَامِهِمْ؛ حِيْنَ يَدبِكُونْ..! لِلرَّقْصِ عَنَاوِيْنُ كَثِيْرِةٌ. يَكْتُبُهَا خَصرُهُنَّ، وَلِلْفَرَحِ عُنْوَانٌ وَاحِدٌ يُكْتَبُ.. حِيْنَ يَدبِكُونْ..!! *** 9 الأَشْيَاءُ الْجَمِيْلَةُ لا تَأْتِيْ دُفْعَةً وَاحِدَةْ، وَأَنْتِ تَأْتِينْ..!! *** 10 الْـمُشْكِلَةُ لَيْسَتْ فِي التُّفَّاحَةْ، الْـمُشْكِلَةُ فِي الْيَدِ الَّتِيْ حَمَلَتْ التُّفَّاحَةْ..! مَاذَا لَوْ حَمَلَتْ حَبَّةَ مُشْمُشٍ أوْ بُرْتَقَالَةْ..؟! ومَاذَا لوْ أشَارَتْ إلَيْهِ فَقَطْ..؟ حَوَّاءُ سَلَّةُ فَاكِهَةٍ مُشْتَهَاةْ، والْـمُشْكِلَةُ لَيْسَتْ فِي التُّفَّاحَةْ..! *** 11 لِكَيْ تَنَامِيْ بِهُدُوْءٍ كَالأَطفَالْ؛ لا تُغمِضِيْ عَيْنَيْكِ عَلَىْ صُوْرَتِي اللَّيْلَةْ..!؟ *** 12 عِنْدَمَا تَكُوْنِيْنَ وَحدَكِ اِعلَمِيْ أَنَّنِيْ لَمْ أَكُنْ وَحدِيْ..!! *** 13 - عَيْنُكَ فِيْ حِذَائِي، اِمْسَحْهُ جَيْدَاً. لا تَرفَعَنَّ نَظَرَكَ إِلَيْ..!؟ - حَسَنَاً إنَّهَا مِهْنَتِيْ. لكِنَّنِيْ دَائِمَاً أنْظُرُ إلَى السَّمَاءِ، وَليْسَ إلَى مَنْ أمْسَحُ أحذِيَتَهُمْ..!! *** 14 لِلْجُدرَانِ عُيُوْنٌ وَآذَانْ. رَجُلٌ يُمْسِكُ لِسَانَهُ كُلَّ صَبَاحْ. الْـمِرآةُ تَعرِفُ سِرَّهُ الآنْ. مَاذَا لَوْ قَطَعَ لِسَانَهُ لِيَرتَاحْ..؟ فِيْ غُرفَةٍ لا تَحتَمِلُ الصُّرَاخْ. رَجُلٌ يُمْسِكُ لِسَانَهُ كُلَّ صَبَاحْ..! *** 15 يَا سِرْبَ الْقَطَا الْمُهَاجِرَ مِنْ صَدرِهَا، حُطَّ رِحَالَكَ، فَوْقَ صَدرِي الْغَدِيرْ. لا صَيَّادَ بِانْتِظَارِكَ. وَلا أرضِيْ مُقْفِرَةْ. اُدخُلْهُ آمِنَاً مُطمَئِنَّاً، وَاتَّخِذ صَدرِيْ مَوْطِنَاً، ولا تُبَالِيْ فَأرضُهُ نَضِرَةْ. *** 16 لَكِ حُزنُكِ، وَلِيْ حُزنِيْ. فَلا أَحَدَ يُشْبِهُكِ فِيْ حُزنِكِ، وَلا أَحَدَ يُشْبِهُنُيْ فِيْ حُزنِيْ..! *** 17 سَجَا اللَّيْلُ، فَهَلْ مِنْ حُلْمٍ يُفَاجِئُنِيْ كَتَنَفُّسِ طِفْلَتِيْ فِي وَجْهِيَ الْـمُتْعَبْ. حُلْمٌ كــ"مُونُودَرَامَا"، تَكُونِيْنَ أَنْتِ نَجْمَتُهُ، وَأَنَا الْـمُخْرِجُ أَتَصَرَّفُ بِكِ كَمَا أَرغَبْ..! *** 18 النُّضْجُ الْجَسَدِيُّ لا يَكْفِيْ، النُّضْجُ الْعَقْلِيُّ أَوْلاً..! عَقْلُكَ مِنْ صُنْعِ اللهِ وَاِكْتِمَالُهُ مِنْ صُنْعِ يَدَيكْ. بِهِ تَرتَقِيْ إِلَى إِنْسَانِيَّتِكَ، وَبِهِ تَنْحَدِرُ إِلَىْ حَيْوَانِيَّتِكَ..! فِي الْعَقْلِ اِكْتِمَالُ الْمَعنَىْ، فِي الْعَقْلِ اِفْتِقَادُ الْمَعنَىْ..! وَمَا بَيْنَ عَقْلٍ وَآخَرَ ثَمَّةَ غَرِيْزَةٌ وَطَبِيْعَةْ. الْغَرِيْزَةُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ الْحَيَوَانِ، وَالطَّبِيْعَةُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ الإِنْسَانْ. عَقْلُكَ بَيْنَ يَدَيكْ. بِالْعِلْمِ يَنْمُوْ، وَبِالأَدَبِ يَسْمُوْ، (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعلَمُونَ )..؟ لا يَسْتَوِيَانْ. *** 19 تَبَّاً لَكَ أَيُّهَا الْـمَوتْ؛ لَقَدْ اِختَصَرْتَ شَوْقنَا إِلَيْكْ..!! *** #في_الخمسين ط 1 / 2020 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر

    الكاتب: محمد حسين حداد

    0المفضلة

    29 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر #في_الخمسين 

التعليقات (0)

المزيد من محمد حسين حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فُوتُو شِعر.. من ديوان: فِي الخَمْسِين..