• الْقَصِيْدَة..

    الْقَصِيْدَة.. 1 بَعضُهُمْ سَمَّاهَا (الْقَصِيْدَةَ الْــحَجَرِيَّةَ) وَأَنَا أُسَمِّيْهَا (الْقَصِيْدَةَ الذَّهَبِيَّةَ)..! فَهَلْ تُنَاسِبُ (الْقَصِيْدَةُ الْعَمُوْدِيَّةُ) عَصرَنَا الْحَالِيْ..؟ قُلْتُ: قَصِيْدَةٌ مِنْبَرِيَّةٌ بِاِمْتِيَازٍ، حَمَاسِيَّةٌ، ذَاتُ وَقْعٍ رُجُوْلِيٍّ كَخَبْطَةِ قَدَمٍ، إِنْ لَمْ تُعَلَّقْ عَلَى الْجُدْرَانِ كَجَدَّاتِهَا الْـمُعَلَّقَاتِ؛ فَمَكَانُهَا سَلَّةُ الْـمُهْمَلاتِ..! وَقُلْتُ: كَثِيْرٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ أَسَاؤُوْا إِلَى (الْقَصِيْدَةِ الْحَجَرِيَّةِ) بِالصَّنْعَةِ، وَالتَّكَلُّفِ، وَعَدَمِ الْـمَوْهِبَةِ. أَو الرَّكْضِ خَلْفَ الْوَزْنِ، وَاِسْتِجْدَاءِ الْـمُفْرَدَةِ؛ فَكَانَتْ قَصِيْدَتُهُمْ مُتَحَجِّرَةً لا صَقْلَ فِيْهَا، وَلا بَرِيْقَ فِيْهَا، فَشَوَّهُوْهَا بِظَنِّهِمْ أَنَّ إِتْقَانَ عَرُوْضِ الْـخَلِيْلِ وَحدَهُ يَكْفِيْ، وَتَنَاسَوْا أَنَّ: الشِّعرَ خَيَالٌ وَمَعنَىْ، وَصُنْعُ غَيْمٍ، وَاِصطِيَادُ مَطَرْ..! 2 بَعضُهُمْ سَمَّاهَا (الْقَصِيْدَةَ النَّاعِمَةَ) وَأَنَا أُسَمِّيْهَا (الْقَصِيْدَةَ الْـخَشِنَةَ)..! فَهَلْ تُنَاسِبُ (قَصِيْدَةُ التَّفْعِيْلَةِ) عَصرَنَا الْحَالِيْ..؟ قُلْتُ: قَصِيْدَةٌ تُقْرَأُ بِعُمْقٍ، مُفَخَّخَةٌ غَامِضَةٌ، تَسْكُنُ الْعُقُوْلَ، ذَاتُ وَقْعٍ جَنَائِزِيٍّ، وَاسِعَةٌ كَمُحِيْطٍ، تُثِيْرُ الْفُضُوْلَ، وَتَشْرَحُ الصُّدُوْرَ، كَمَاءٍ، وَخُضْرَةٍ، وَوَجْهٍ حَسَنْ..! وَقُلْتُ: كَثِيْرٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ أَسَاؤُوْا إِلَى (الْقَصِيْدَةِ النَّاعِمَةِ) بِسَطحِيَّةِ الصُّوْرَةِ، وَقِلَّةِ الثَّقَافَةِ، وَاِسْتِسْهَالِ اللُّغَةِ، وَظَنُّوْا أَنَّ تَوْزِيْعَ التَّفْعِيْلاتِ عَلَىْ عَدَدٍ مِنَ الأَسْطُرِ ـ مَعَ إِجَادَتِهِمْ لَهَا ـ يَكْفِيَانْ، وَتَنَاسَوْا أَنَّ: الشِّعرَ خَيَالٌ وَمَعنَىْ، وَصُنْعُ غَيْمٍ، وَاِصطِيَادُ مَطَرْ..! 3 بَعضُهُمْ سَمَّاهَا (الْقَصِيْدَةَ السَّهْلَةَ) وَأَنَا أُسَمِّيْهَا (الْقَصِيْدَةَ الْـمُمْتَنِعَةَ)..! فَهَلْ تُنَاسِبُ (قَصِيْدَةُ النَّثْرِ) عَصرَنَا الْحَالِيْ..؟ قُلْتُ: قَصِيْدَةٌ تُقْرَأُ بِصَمْتٍ، مُكْتَنِزَةٌ كَنَهْدٍ، مَحْسُوْسَةٌ مَهْمُوْسَةٌ، تَتَهَادَىْ كَطِفْلٍ، كَثِيْفَةٌ كَبُخَارِ الْـمَاءِ، مُنْعِشَةٌ كَالنَّسِيْمِ، مُؤْلِـمَةٌ كَصَفْعَةْ..! وَقُلْتُ: كَثِيْرٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ أَسَاؤُوْا إِلَى (الْقَصِيْدَةِ السَّهْلَةِ) بِبَسَاطَةِ الْـمُفْرَدَةِ، وَتَسْطِيْحِ الْـمَعنَىْ، وَاِرْتِدَاءِ الْغُمُوْضِ، وَخَلْعِ الدَّهْشَةِ، وَخَلْطِ الـْحَابِلِ بِالنَّابِلِ بِحُجَّةِ التَّجْدِيْدِ؛ فَكَانَتْ وَلِيْدَاً هَجِيْنَاً لا يَسُرُّ النَّاظِرِيْنَ، وَتَنَاسَوْا أَنَّ: الشِّعرَ حِنْكَةٌ وَخِبْرَةٌ، وَصُنْعُ غَيْمٍ، وَاِصطِيَادُ مَطَرْ..! ... #حين_تأتي_القصيدة ط 1 / 2024 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر

    الكاتب: محمد حسين حداد

    0المفضلة

    15 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر #حين_تأتي_القصيدة 

التعليقات (0)

المزيد من محمد حسين حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الْقَصِيْدَة..