• حَمّالَةَ صَدرِك..

    حَمّالَةَ صَدرِك.. أَكْرَهُ حَمَّالَةَ صَدرِكِ السَّوْدَاءْ. حِيْنَ تُقَيِّدُ حَرَكَةَ نَهْدَيْكِ، إِذْ تَمْشِيْنَ. وَتَحبِسُ - إِذ تَركُضِيْنَ - عَنْهُمَا الْهَوَاءْ. أَكْرَهُهَا لأَنَّهَا - بِبَسَاطَةٍ - ضِدُ الطَّبِيْعَةِ، فَهَلْ رَأَيْتِ غِربَالاً يَحجُبُ الشَّمْسَ فِي السَّمَاءْ..؟! أَكْرَهُهَا تُذَكِّرُنِيْ بِقُيُوْدِ سَجَّانٍ عَلَىْ مِعصَمِ ثَائِرٍ، أَوْ بِخِرقَةٍ عَلَىْ عَيْنَيْ مُعْتَقَلٍ، وَإِنْ شِئْتِ.. تُذَكِّرُنِيْ بِنَظَّارَةِ الْـمُخْبِرِ السَّوْدَاءْ. فَكَيْفَ إِذَا مَا حَاوَلَ نَهْدَاكِ التَّنَفُّسَ فِي الْحَدِيْقَةِ خِلْسَةً، أَوْ رَغِبَا بِالضَّوْءِ، فَحَجَبَتْ عَنْهُمَا الضِّيَاءْ..؟! وَكَيْفَ إِذَا اِشْتَاقَا لِـمَوْجِ الْبَحرِ، وَرَذَاذِهِ وَمَنَعَتْ عَنْهُمَا - كَرْهَاً - الْـمَاءْ..؟! فَمَا أَنْتِ فَاعِلَةٌ إِنْ جَنَّ لَيْلٌ، وَثَارَ بُركَانُ الرَّغبَةِ ذَاتَ مَسَاءْ..؟! حَرِّرِيْهِمَا إِذَاً قَبْلَ النَّوْمِ طَوْعَاً، وَاِخلَعِيْ وَقَارَ الأُنْثَىْ إِنْ حُمَّ اِشْتِهَاءْ. وَحَدِّثِيْهِمَا حَدِيْثَ الأُمِّ لِطِفْلٍ، وَاِمْسَحِيْ بِرِفْقٍ عَلَيْهِمَا؛ كَيْ يَرقُصَا بِفَرَحٍ، وَيَتَنَفَّسَا بِاِمْتِلاءْ. اِخلَعِيْهَا حَمَّالَةَ نَهْدَيْكِ غَيْرَ مَأْسُوْفٍ عَلَيْهَا، وَدَعِي الدَّمَ يَجْرِيْ فِيْ عُرُوْقِهِمَا، وَاِدفَعِيْ عَنْهُمَا الْبَلاءْ. وَإِنْ تَنَفَّسَتْ حَبَّةُ التُوْتِ بِشَوْقٍ، وَاِسْتَيْقَظَتْ أُخْتُهَا وَاِهْتَزَّتْ بَاَنْتِشَاءْ؛ فَاِمْسَحِيْ عَلَى الْهَالَةِ الْيُسْرَىْ بِبُطءٍ، وَدَعِي الْيُمْنَىْ - إِنْ سَرَتْ رَعْشَةٌ - تَربُوْ بِاِرتِوَاءْ. وَقَبْلَ أَنْ تُغمِضِيْ عَيْنَيْكِ حَالِـمَةً، أَيْقِظِي الْغَافِيَيْنِ بِرِفْقٍ، سَلَّةُ الْـمُهْمَلاتِ أَوْلَىْ بِحَمَّالَةِ صَدرِكِ السَّوْدَاءْ..! ... #حين_تأتي_القصيدة ط 1 / 2024 #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر

    الكاتب: محمد حسين حداد

    0المفضلة

    24 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #محمد_حسين_حداد #فرات_الشعر #فوتوشعر #حين_تأتي_القصيدة 

التعليقات (0)

المزيد من محمد حسين حداد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حَمّالَةَ صَدرِك..