• حارسُ الفناءِ

    أنا اسمِي وفمِي ويدِي صوتِي ومعطفِي تلك أشيائي، من أنا؟ يسألُنِي ظلِّي الناسكِ. معالجٌ جريحٌ يجتاز المسافات الرّمادية يقدحُ شرارةَ الوعي في خِدرِ الظَّلامِ، والنَّهارِ فرخٌ نائمٌ في عشِّهِ السِّرِّيّ والمحيطُ حوضٌ فارغٌ ينتظرُ فِرارَ حُورياتِهِ من بطشِ أپولو وهرميس وآرتميس، والانتباهُ المفرطُ يتدربُ على بروفاتِ دراما اليومِ. أقاومُ الخرابَ وتلفَ الرُّوح أناضلُ أسفلَ الجبلِ مع سيزيف تتفرّسُ بي بيثيا، تخبرنُي أنَّ المِطرقةَ هشَّمتْ رأسَ الحكمة. أستعملُ جسدًا ويفلتُ الوقتُ من يدي، لا أملكُ سوى إيمانٍ متقلّبٍ وقلقٍ مُطاردٍ فادحٍ. أنا حارسُ الفناءِ. طفرةُ الطّبيعةِ الشاردةِ تبتكرُ تمرّدَهَا الصَّغيرَ ثم تُذعنُ للزَّوالِ، تمتزجُ بنيازكِ التّلاشِي تشارك الكونَ انفجاره الكبير.

    الكاتب: شريف بقنه

    0المفضلة

    26 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    قصيدة_نثر #شعر #شعر_حر 

التعليقات (0)

المزيد من شريف بقنه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حارسُ الفناءِ

    المزيد من شريف بقنه

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة