عامٌ هجري شديد
Aug 1, 2024 08:07 PM Aug 1, 2024 08:07 PM
يقول كافكا "مكافحًا": سوف أكتب رغم كل شيء، سوف أكتب على أي حال. إنه كفاحي من أجل المحافظة على الذات. على شفا شِفة .. تتزاحم الكلمات ولاتُنطق، تخشى أن تتهاوى وتسقط. ٣٦٥ يوم والعديد من الهجرات. والكثير من الجثامين التي تدفنها كل يوم بإيماءاتك وكلماتك وكلما ذرفت صبرا تسلقت أغصان الرضا لتربت على كتفيك .. تتابع الأحداث، يزدحم الزمان، ولا شيء يجدي لإيقاف تلك التساؤلات التي تطرق فؤادك، تنام تصحو .. لا شيء! كيف لهذا العام أن يبدأ من الختام ؟ ٣٦٥ يومًا .. ماذا لو كان هذا اليوم قبل هذه الثلاثمائة وخمسة وستون! ماذا لو كان هذا اليوم هو ختام الهجرات .. وبداية الأعوام! يطرق بابك أحدهم فإذا بك ترحب به: "قاسمتك مالي وزوجي وحلالي"! ثم تصحو بعد ألف وأربعمائة وخمس وأربعين عامًا على صوت طرق لكن هذه المرة على ضميرك .. "أكفني شر ما أجد من مالك .. ليس إلا!" ماذا لو كنت أنت الطارق؟ قـ اطـ ع .. كما يقول أمل دنقل: "لاتصالح ولو منحوك الذهب أترى حين أفقأ عينيك ثم أثبت جوهرتين مكانهما.. هل ترى..؟ هي أشياء لا تشترى!" أشلاء طفل، قلب أم يحترق، والكثير من الخوف والحزن والوجع. هل ترى؟ هي أشياء لاتُشترى! يقول النبي ﷺ: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يُسلمه ولايخذلهُ" عام هجري جديد.. ابتدأ حين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، مهاجرًا من الضيق إلى السعة وكلما اشتد عليهم تسلط الأعداء التفت لصاحبه الصديّق -رضي الله عنه- وطمأنه قائلًا {لا تحزن إن الله معنا} عامٌ هجري شديد لكن الله معنا.


الكاتب: منى سالم
0المفضلة
70 المشاهدات
0 تعليقات