• عذابي

    لربما كانت السعادة هي أكثر ما عذب قلبي، قد كانت كالريح اللّينة والنسمة الباردة التي لفحت وجهي وهي في طريقها لغيري حين عرفتها لقد عذَّبتني معرفتي؛ بأن السعادة كثيرة! كالغيث الذي لم يُصبني ماءه وكالنار التي لا أستطيع إنكارها وسأضل أحوم حولها أرتجف البرد الشديد بروحي.. عذبني أيضًا بأنني لم أكن سوى طريق لأشياء لم تقصدني وكأنني العبور ذاته ولم أكن الوجهة قط عذبني بأن ما أُردته لم يكن لي حينما ركضت سعيًا في أرجاءه كان يتلاشى تدريجيًا تحت قدمي وعرفت حينها معنى الخواء بأن حصادي لم يثمر لان أرضي كانت جدباء وحين فهمت بكيت بكاء الضرير بعد الإبصار، كم عذبتني المعرفة.. ربما كان يجب على قلبي أن يغض البصر أو أن يعتاد لئلا يموت من الحزن ولكن ها هو يتشظى من فرط الانتباه، انتابته كل الاشياء وتعذب حتى من لفح السعادة.

    الكاتب: فاتن

    0المفضلة

    55 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من فاتن

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عذابي

    المزيد من فاتن

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة