رحلة العمر…..إلى أين
Aug 7, 2024 09:46 AM Aug 7, 2024 09:46 AM
رحلة العمر ...إلى أين؟ استيقظت ذات يوم أنظر حولي بدهشة من هؤلاء؟ّ! من أين جاءوا ؟! ما صلتي بهم؟! إنهم يرقصون فرحا بشهادات تخرجهم الجامعي، ويقبلون يدي شكرا أمي، فبراحة يديك التي عملت بهما لتنسي راحتك وصلنا إلى هنا ، أمي!!!! أتقولون أمي؟ّ! لا لا كيف؟ّ! منذ أشهر وضعت ابنتي ومنذ أسابيع وضعت ابني الأوسط ومنذ أيام وضعت الأصغر، أولادي مازالوا أطفال، منذ أيام استخرج أبوهم شهادات ميلادهم، واليوم يأتون لي بشهادت تخرجهم من الجامعة ، كيف وبالأمس فقط أودعتهم الروضات وشعرت بأني أسوء أم حين أدرت لهم ظهري، وتجاهلت الدمعات المتعلقة في عيونهم، التي تتتبعني برجاء كي لا أتركهم، لكنني خيبت آمالهم وتخليت عنهم لأول مرة في حياتي، لكنهم لايعلمون أن قلبي بكى قبل أعينهم لأنني أتركهم، لكن كان لابد أن أقسو على نفسي قبل أن أقسو عليهم من أجلهم، لا بد أن يتعلموا الاعتماد على انفسهم ومواجهة الحياة، فأنا لن أعيش لهم للأبد، نعم لقد فكرت لحظتها بأنني لن أعيش ولم أفكر بأنهم لن يعودوا بحاجة لي، فبالأمس فقط كنت أعلمهم كيف يمسكون بالأقلام ويتهجئون الحروف، كم تعبت كي أقنع ابنتي أن اسم لمى بالألف المقصورة واستفضت بالشرح للتفريق بينها وبين الألف المدودة، ودار نقاش طويل بيني وبين أحمد عن أهمية كتابة الهمزة على ألف اسمه، وسجال آخر مع عبد الرحمن الصغير كي أقنعه أن عبد الرحمن اسم واحد وليس اسمين وأنه لا يختلف عن إخوته، متى أُذيعت أسماؤهم كخريجين؟ّ! ما الذي فاتني؟ وأين كنت؟! أشعر أن هناك حلقة مفقودة، مازلت اذكر لعبي معهم و غنائي لهم كي يناموا، ومنذ ساعات حفظنا الفاتحة وكنا نتدرب على الصلاة و قبل دقائق كانوا يقفون ويقعون حتى تعلموا المشي، متى ساروا إلى الجامعات؟ وكيف ذاكروا لاختباراتهم وحدهم؟ متى اتخذوا قرارتهم في تخصصاتهم؟ كيف ابتعدت عن محيطهم بعدما كانوا يحتاجون لي لإنجاز أبسط امورهم؟ متى أصبحت ضيف الشرف في حياتهم بعدما كنت البطل و المخرج والمعلم والطبيب، لقد كنت أصرخ من فوضاهم في المنزل وأتمنى لحظات مع نفسي أستمتع بها بكوب شاي حارقبل أن أتركه عشرات المرات لأعود وأجده باردا، مازلت أعاني من صداع رأسي في فض نزاعاتهم، وأبتهل إلى الله أن يكبروا قليلا، مازلت أسمع صدى لعبهم وتمثيلياتهم في الغرفة، لازالت ألعابهم تملؤ الأرجاء أين هي؟ كانت هنا وهنا وهناك، كنت أظن أن هذه الايام لن تنتهي، كنت أحلم بأن أراهم شبابا أقوياء قادرون على الاعتماد على أنفسهم وظننت أن أجلي قد يحين قبل أن أشهد هذا اليوم، يا الله كم هو بعيد، مهلا كيف للسنين أن تعدو بهذه السرعة بينما هي تمشي على أقدام الأيام البطيئة، يا إلهي ما أسرع السنين وأبطأ الأيام. ركضت لمرآتي و نظرت لنفسي وغاص عقلي في تساؤل اكبر ..متى أصبحت أنا ماما؟! مازلت أشعر بدفيء حضن أمي وأماني في ظهرأبي، منذ بضع سنين كنت نجمة الحفل، حفل الميلاد نعم فكل منا يولد نجم، ولقدومي ذبحت الذبائح و أقيمت العقيقة فرحا بالطفلة الجديدة التي كانت تتنقل على كفوف الحب بين أبويها وجديها والأصدقاء والاقارب، بالأمس القريب خطوت أولى خطواتي إلى المدرسة، ثم بدأت تلك الصغيرة بمغادرة حديقة الطفولة الغناء التي تتنقل بين أزهارها، حتى ألفتها تلك الأزهار وكأنها منهم، وكفت عن التعجب من قدرة بعض الحيوانات على التحاف السماء والأختباء في أحضان غيومها بينما هناك حيوانات تحتضن الأرض ولا تملك أرجل تؤهلها للوقوف ، وتوقفت عن البحث عن حشرة أم علي(الدعسوقة) المعجبة بلونها الأحمر و تتخلله نقاط سوداء، وكبرت بما يكفي للتوقف عن مراقبة القمر بذهول عند خروجها مع أبويها ليلا ظناً منها أن القمر رفيق دربهم وكأنه رغم عليائه، تواضع وتنازل ليرافقهم في مسيرهم، لكن عاد لها تعجبها عندما جاءت معلمة العلوم في المدرسة لتصفع كل المعتقدات في قلوبهن المراهقة ولتثبت كذب عمالقة شعراء الغزل كنزار قباني ومطربي الحب كعبد الحليم حافظ وأبطال الأفلام والأحلام، عندما قالت لهم أن من يشبه حبيبته بالقمر إنما يذمها، فالقمر مخادع لأنه أصلا مليء بالحفر، كما أنه يسرق خيوط النور من ضوء الشمس ليقنعنا أنه مضيء بذاته، وإن كانت تجاوزت صدمتها سريعا فأحلامها مختلفة وليس أقصى طموحها أن يأتي من يتغزل بها بسذاجة قائلا" متى نزل القمر إلى الأرض" فقد كانت لها خطط أخرى كانت مؤمنة أنها ولدت لتغير شكل العالم، ولدت لتحمل قلما تنزل خطواته على رؤس الفاسدين كنزول القنابل على رؤس الغافلين ، و أن يتردد صدى كلماتها في العالم أجمع كما يتردد صدى قطرات الماء في كهف مهجور، كانت تحلم بأن تكون صحفية تغطي أخبار الحروب وتكشف الظلم وتنزع غطاء الظالمين لتكون أكبر كوابيسهم و لكلماتها القدرة على قلب الموازيين أو لنقل عدلها، لكن في الحقيقة هي الوحيدة التي انقلبت موازينها، عندما تلقت أكبر صفعة في حياتها تلك الصفعة التي كسرت ظهرها، حيث قصقصت الحياة أجنحتها واختفى السند و الدعم عندما مات والدها، في الحقيقة هذه الواقعة كسرت قلبها أيضا فلقد وجدت نفسها فجأة وحيدة في عالم ليست هي بطلته ولا شمسه ولا حتى قمره المعتم ، فقد غيب القدر بطلها الأول والأهم في الحياة لتبدأ أولى خيباتها الحقيقية في الحياة، مع عائلة ترفض أن يكون للفتاة أحلام تحلق بها في السماء فهي ترى أن أحلام الفتيات نوع آخر من الزواحف غفل عنه علماء الأحياء فهي لايجب أن تجاوز موطيء القدم، فلا جامعات في قاموسهم للفتيات، فالجامعة بها اختلاط وهذا مرفوض في تقاليدهم صرخت بهم "لكن هذا مستقبلي!" ليجيبوا مستقبل الفتاة في الزواج، وماذا عن طموحي! ، ليتمركز في رضى زوجك، لكن أنا لدي قدراتي وعقلي و…..لترفع الأكف حتى في وجه الكلمات، ويأتي الرد " أمامك المطبخ أخرجي فيه ابداعك" و كما يبدو أن موت والدها زلزل كيانها وهز أركانها و قوض عرش قوتها فها هي الدنيا تعلمها درسا لم ولن تتعلمه في مدرسة أو جامعة و هو" أن الحياة هي أقدر ممثلة عرفها التاريخ فهي تحتضنك كأمك حينا وتصفعك كزوجة أبيك" أحيانا ، فاختل توازنها وا ستسلمت لقراراتهم أو للقدر أو للنصيب فقد تاهت بوصلتها، بعدما كانت تؤمن أنها مخيرة وجدت نفسها مسيرة في طريق لم تتخيل أن تسير فيه يوما ، وفجأة المتمردة التي أرادت تغيير العالم غيرت الحياة مصيرها ب سهولة فرقعة أصابع، لتجد نفسها ترتدي ثوب الزفاف بدلا من ثوب الجامعة، وتنتعل الكعب العالي لتتهادى في طرق مرصوفة بالورود عوضا عن الحذاء الرياضي الذي كانت تنوي أن تجري به في طرقات افترشت بالأنقاض علها تستطيع سماع استغاثة تنقذ بها روحا في إحدى الدول المنكوبة في الحروب، وسمعت أصوات الرصاص احتفالا بالعروس بعد أن كانت موقنه أنها ستسمعها في يوم ما أقرب بكثير، و ظنت أن كل شيء انتهى لكن يبدو أن القدر أبى أن تنزل من عرش دلال أبيها، فما كادت أن تهوي منه حتى رفعها إليه الزواج من رجل -لحسن حظها- كان مختلفا وداعما لها ، لتعتلي عرش البطولة من جديد في موقع جديد، فقد كانت فرحة جديدة لقلبه ونسمة منعشة في حر الصيف لعائلتها الجديدة، كانت حبيبة وشريكة حياة ،بدأت حياة جديدة هي حجر زاويتها وعامود بنائها، عليها الآن أن تكون الداعم والسند والقلب الكبير، عليها أن تكون أما وأختا و زوجة و حبيبة لتؤسس حياتها مع هذا الإنسان بشكل صحيح وتقيم سكنا متين الأركان قوي البنيان، لا تهزه ريح ولا تودي به عاصفة، لتستيقظ في يوم على حلم جميل، حيث حلمت أنها ترتدي عدسات ملونه لكن هذه العدسة وقعت من عينها بصعوبه نزلت محمولة على أكف دموعها لتستقر في كف يدها فتغلق كفها خشية ضياعها، ثم تفتح يدها لتطمئن عليها لتجد أن العدسة الخضراء البراقة، اختفت وحلت محلها زهرة جميلة بلون زاه بديع، عندها عرفت أن الحياة عادت معها للعب دور الأم وأن هدية قيمة في طريقها إليها وعرفت دون أي إشارة وتأكدت قبل أي تحليل أنها تحمل في أحشائها جنين وسيكون أنثى بل هي حملتها في قلبها قبل أحشائها، ستكون فرحة حياتها ومحور أيامها الجديد لتتأكد من حدسها بعد أيام ويزداد تأكيدها بعد أشهر فهي تحمل أنثى متأكدة أنها جميلة وهنا تجدها تلعب دور البطولة للمرة الثالثة ولكن بطريقة مختلفة فهي الآن ليست الحبيبة والمعشوقة والزوجة و الداعمة فقط، هي الآن ستصبح أما أيضا يا إلهي هذه المرة الأولى التي تشعر بالقوة المختبئة بين ثنايا هذين الحرفين، وبدأت لأول مرة تفكر بل يتسلل بين نبضاتها معنى أم ما هذه القشعريرة التي تجتاح كيانها كيف غفلت طوال حياتها عن هذا المعنى العظيم والحلم الذي يدغدغ مشاعرها الآن؟ كيف لم تكن تحلم بهذا وتتمناه ؟ يا إلهي من اليوم يجب أن تتغير، لا لا بل هي تشعر أنها تغيرت فعلا شيء ما في داخلها تحول، باتت تفكر كأمها وتخطط للطفلة كأمها، باتت تخاف، ماذا تخاف لم ترضى يوما أن تفتح الباب لهذا الزائر الثقيل مهما طرق بابها، نعم خافت على صغيرتها وهي تخبؤها في داخلها فماذا ستفعل فيما بعد؟ لا بأس ستخبؤها في قلبها حتى وإن غادرت جسدها كم استغربت وقع الكلمة الخوف، لكن لايهم الآن فهي تشعر أن أجنحتها تنمو من جديد لتحلق في عالم السعادة عندما تفكر في كلمة جديدة عليها ايضا أم تلك الكلمة اكتسحت مشاعرها، انتظرت وانتظرت وحلمت وخططت وتمنت تلهفت وتخيلت طفلتها بين أحضانها ، حتى تحقق حلمها وانتهى انتظارها في يوم مميز وتاريخ مميز نعم هذا ما تستحقه طفلتها لتأتي تنير الدنيا في يوم ١٢/١٢ الساعة الثانية عشر وخمس و أربعون دقيقة، لكن لم تنتهي لهفتها ولم ينتهي خوفها إلا أن الفرحة طغت على كل شيء، إنها لا تصدق جمال هذه الطفلة وبراءتها وكأنها ملاك كم هي رقيقة وناعمة يا الله ما أجمل رائحتها وما أصغر يديها حتى صوت بكائها طرب وعندما تحرك يديها وكأنها مايسترو يشير للدنيا لتعزف أجمل ألحانها، عندما تضحك فقط عندما تضحك تشرق الشمس، وشعرت أن دورها كبر كثيرا فهي الآن ليست إبنة ابيها المدلله ولا الطالبة المتفوقة التي لفتت الأنظار في مدرستها ولا الشابة الجميلة وفتاة الأحلام ولا الزوجة والدعم فحسب هي الآن بجانب هذا أم، أم يعني دنيا كاملة حماية وأمان و معلم وطبيب ومؤسس وبناء نعم الأمهات تبني العالم ببنيان أبنائهن إذا كانت المرأة نصف المجتمع فالأم هي المجتمع والدنيا كلها، وكيف لا و الأمهات يشكلن العالم ويبنين الحياة، فإن أحسن البنيان استقامت الدنيا وإن تخلخل وضعف بنيانهن تشوهت الحياة، فالأم كالرسام إما أن يرسم الحياة بالأزهار ويرويها بالخير لتفوح رائحتها بالحب أو ينزعن الحياة والألوان من اللوحة ليغلب عليها اصفرار الشوك وقسوته وإدمائه، لكن الكارثة أن أشواك البشر ليست برقة أشواك الورود التي تكتفي بجرح إصبع لحماية زهرتها، بل إن أشواك البشر قاسية كنصل السكاكين فهي تدمي القلوب وتقتل الخير وتحيل الحياة غابات، فرجاء احسنوا لأبنائكم بحسن اختياركم لأمهاتهم وأنتن أيضا أحسن لأبنائكن بحسن اختيار آبائهم، كبرت ابنتها أقصد فرحتها وأصبحت أختا كبرى لأخين رائعين زادا الحياة ألقا والدنيا بهجة والقلب فرحة، فكانت لها أسرة مثالية جميلة نسيت معهم تلك الفتاة بأحلامها وآمالها لتحاول بكل طاقتها أن تزرع بهم كل ماهو جميل ليكونوا لآلىء تزين الحياة ودواء يحلي مرارة الأيام في قلب كل ما يصادفهم في الحياة، كما حرصت على دراستهم فقد أبت إلا أن يكونو أفضل ما يمكن أن يكونوه، كانت تحلم بأن يكونوا الأوائل في دراستهم كما حرصت أن تزرع فيهم بذور التفوق في الحياة لكنها فطنت إلى أن كل منهم له ما يميزه، فاكتفت أن يكونوا واعين مثقفين ذوي آفاق واسعة وعقول حاضرة، ولن تكلفهم فوق طاقتهم وترعبهم إما أن يكنوا أوائل مدارسهم أو أنهم منبوذين، كانت تسعد بنجاحهم كل حسب قدراته مع بذل المجهود اللازم دون تخاذل، وبدأت الحياة تبحر بهم في أمواجها ما بين مد و جزر وشدة ورخاء وعواصف ونسائم قد تسير بسفينتهم للأمام أو تجعلها تصارع كي تفرد شراعها وتلقي مرساتها كي تثبت أمام تلك العواصف ولا تتحطم كبرت وكبر أبناؤها وتخرجت ابنتها من الجامعة بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى و تخرج ولدها بفوز مشروع تخرجه بدرع أفضل مشروع تخرج في تخصصه والإبن الأصغر مازال في الجامعة. كبروا ولكل منهم شخصية تميزه فكانوا شخصيات لطيفة مميزة محبوبة لهم حضورهم و أفكارهم التي تتضارب مع آرائها وأفكارها أحيانا ، فإذا رفضت بعض التصرفات البسيطة ذكروها بالمقولة التي حفظوها منها وهي قول علي كرم الله وجهه" لا تربوا أبناءكم على عادتكم فقد جاؤا لزمن غير الذي جئتم له" نعم فلم يكونوا وحدهم من كبر، كبرت هي أيضا وكانت تصغر أحيانا لتكون صديقة لهم أيضا فهي عرفت أن زمن أبنائها مختلف ولا يكفِ أن تكون أم فقط بل يجب أن تكون صديقة أيضا فقد شهد زمانهم ثورات عصفت بكل ما عاصرته في حياتها، فهم جيل الهواتف النقالة والحاسبات المحمولة، زمن تدلنا فيه على الطريق أصوات مجهولة من قطعة حديد ومع ذلك نثق بها ونسير خلفها كالمنومين مغناطيسيا، نعيش في عصر تنازلنا فيه عن ذاكرة عقولنا لنستبدلها بذاكرة خارجية محمولة على أكفنا إذا ضاعت قد لانستطيع العودة إلى منازلنا، فقطعة الحديد هذه تحتوي أرقام هواتفنا المهمة التي ضاقت ذاكرتنا بها ذرعا، وتحمل في صدرها صورنا التي تحفظ ذكرياتنا ولحظاتنا الجميلة بصور نزورها لنسرق من هذا الزمن لحظات تعيدنا إلى أيام نَحِن لها. هم جيل يثق بجوجل أكثر مما يثق بخبرات أهله ويثق بمعلومة من التيك توك أو من اليوتيوب أكثر مما يثق بآراء ابن رشد وقدرات الخوارزمي ويؤمنون بآراء مشاهير الأفلاس الثقافي والفكري أكثر ما يؤمنىن بآراء معلمين و أساتذة جامعات، نعم فقد برع البشر اليوم في دعم الفاشلين حتى تفشت ظاهرة شهرة الفاشلين وغيبوا بل حاربوا الناجحين، فبما اشتهر هؤلاء المشاهير برقصة مجنونة أو برأي مخالف لطبيعة البشر بحجة أنهم مبدعون ويرفضون السير مع القطيع، ففلانه اشتهرت بأزيائها تحت مسمى( فاشنيستا ) وأخرى اشتهرت بأناملها السحرية في التبرج وثالثة بكلمة غبية لا معنى لها بل أصبحت تخرج وتهاجم كالكلب المسعور كل من يستخدم كلمتها التي بلامعنى بينما نجد مثقفين وعقول مستنيرة لو فتحت النافذة لأنار ضوؤها العالم، و لكنهم لا يعرفون كيف يصبحوا مشاهير، و آخرين اشتهروا بأنهم يعيشون في منازل لم يفكروا بوضع أبواب لها تسترهم أو نوافذ تحجب العيون عن عورات حياتهم و تفاصيلها لتصبح حياتهم معراة ومعروضة للجميع طوال الوقت دون حدود أو رادع يا إلهي ما أسهل الشهرة عري حياتك أو انشر فكرة غبية أو ببساطة "أرقص" تلك الكلمة التي قالتها طفلة مشهورة لمذيع استضافها على شاشة إحدى أكبر القنوات عندما سألها كيف أشتهر مثلك ؟فأجابته ببساطة وهي تهز كتفها أرقص، تبا لكم أي فكر تزرعونه في عقول مستقبل أمتنا و أمل أوطاننا


الكاتب: ناهد رطروط
0المفضلة
26 المشاهدات
0 تعليقات