• الرُّوحُ وَالبَوْح

    حينَ كنتُ أُدسُّ رأسي بينَ الوسائدِ وفراغاتِ الجلوس، وبين أيدي العائلةِ وحشدِ العامة، كنتُ أبحثُ عن الأمان، عن ضيقٍ يجبرُ كِسرَ صغري وفتاتَ كبري، عن حضنٍ لا يختفي حين أُبدي الخطأ، وعن من لا يتوقعُ مني المستحيلَ أمامَ الملأ. الآن،، أواجهُ عقبةَ الفراغ، لازال رأسي يبحثُ عن ضيقِ الأفكارِ لا متسعِها، ولازالت روحي تتوقُ لمن يجمعُ فتاتَها، ولازال جسدي يفقدُ ظلاً يحميه من«شمسٍ»وحرّها، ويبحثُ عمّن يرفعُ قدماي من رمضها. حين قرأت مقولتان؛ (فاقد الشيء يعطيه) ،، (فاقد الشيء لا يعطيه) تجلت في رأسي جميع أفعالي،، وقابلتها أفعال شخصٍ دمر حياتي. أدركت أن المقولتان كلها صحيحة، لكن الإختلاف الحقيقي في معدن الشخص أما أنا أعطيت الأمان والحنان، لملمت فتات أرواحٍ وغطيت أجسادٍ من برد الرياح، أسندت رؤوس وحملت ثقلها، رفعتُ أقدام عن رمض الشمس وحرّها و دفعت أثمان ولادتـي جميعها. كلُّ بَذلٍ كان ما لم أجد، وكلُّ بُخلٍ كان ما لم يجد .

    الكاتب: الأقمار

    0المفضلة

    100 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من الأقمار

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الرُّوحُ وَالبَوْح

    المزيد من الأقمار

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة