• حُلمي، يا كارثتي الكُبرى لتَلَوُّني.

    طريقًا واحد عليه يمشي الضدين أنا والأيام أركُض وتتوانى أبكي وتُغنّي اتحرّكُ وانتقل على نَغَم، تنزوي وتمكُث متكأةً على صمت جسدي الذي امتَهَن السعي روحي التي ارتهنت الأحلام كما الموت وقلبي ذاك الذي لا ينضبّ ،،، يومًا نامَ على صدري ليلٌ طويل فوقيَ امتدّ خيّم الصمتُ عليّ تبدلت قصاصات الأمل التي بين يدي لاتساعِ ألفٍ من الرجاء مات من كنتُ أُناشِدُهُ إن الذي كنتُ أرجوهُ ماعُدتُ أحادثه في السَدفَة ولا أرجوهُ في الفحمَة ولا أبكي لأجله في السَحَر ولا تتجوّل قدمي بي من أجله كل الصباحات ولا أضعه في كفّةِ ميزانٍ مع فَرحي تتلوّن الأيام واتبدّل أنا يتقلّبُ الوقت وأنساهُ أنا تلك اللحظة التي تُشبه الهِجرة لا الغُربة كان الحُلمُ كالوطن فيّ كان المرام مني لا يُلام بدافعٍ من الصواب لا التعب إن الوقوف على الأقدام يُمنح المرء مساحةً صغيرة لكن الوقوف على الأحلام يُمنح المرء العالمَ بجُلِّه لذا... فالأحلام تتبدّل لا تتبدد حتى إن اختار لها القَدَر ألا تتجلّى ستعيشُ سنينَ سعيدة لا تعرف النهاية لو كانَ للحياةِ قيمةٌ صلبة لا تصدأ لا تموت بجانب المُطمَئِن ولا المُضطَرب لكانَ للأحلامِ نصيب في أن تقف بجانب الحياة كوجودٍ ديموميّ، يؤكد أهمّتها وخطورةِ غِيابها ملحوظة*: بالرغم من خوفي قديمًا من الوقت، ومن مرورِهِ أسرَع مني، إلا أنني وقبل يومين اثنين نظرتُ للماضي، للأشهرِ التي مَضَت، للسنونِ التي انقَضَت، وكم يُحزنني أنني أصِفُها الآن بالأيام التي ضاعَت هَدرًا، هباءً، هَبوةً وسُدى، الوقتُ هبةٌ لا مثيلَ له، الأيامُ ثمينةٌ أغلى من الزمرّدِ والياقوت، وكل دقيقةِ سعيٍ فيها ابهظُ منها لم أجدِ، فاشدِد بالدقيقةِ على مِعصَمك. داليا ٣٠ غسطس ٢٠٢٤

    الكاتب: صبر

    0المفضلة

    52 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صبر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حُلمي، يا كارثتي الكُبرى لتَلَوُّني.

    المزيد من صبر

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة