• حارس البناية

    "إن الإنسان بناء الله، فويلٌ لمن هدمه" -قولٌ نسب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه- لأني أعلم أن علي أن ألتزم بمسئولية هذه البناية، ولأني ولو كنت جرمًا صغير إلا أن هذا العالم الأكبر قد انطوى فيني .. أخجل أني أمنح نفسي حق الإنهيار، أنني عاجزة تمامًا عن فعل ذلك مثل أن يبني الفتى الصغير بنايته مكعبًا مكعب، وبمجرد سقوط قطعةٍ او اثنتين يبدأ بالغضب فيفسد ويهدم ما بنت يداه، ومن ثم يعود مرةً أخرى يبني ما أفسد بداعي الإصرار. أنا يسقط مني كل يوم عشرون قطعةً في داخلي دون أن أهمّ بالصراخ وهدم ثلثي المتبقى مني أكمل من حيث جُرحت، ومن حيث سقط مني المقربين من حيث الجزء الذي كنت أظن في وقتٍ سابق أنه سيبقى الجزء الآمن مني .. هذا ما يجعل مني إنسانًا صلب، إنني لا أملك ترف هدم كل ذلك دفعةً واحدة، كنت أقوم بدور حارس البناية، مسلوبٌ مني حق البعثرة والضياع

    الكاتب: غيث

    0المفضلة

    55 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من غيث

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حارس البناية

    المزيد من غيث

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة