أمواج الأنوثة العاتية
Sep 9, 2024 06:53 PM Sep 9, 2024 06:53 PM
البحر.. أعمق من أن تدرك منتهاه و أكبر من أن يرى بالعين المجردة و الأهم.. أغدر من أن تتكهن بطعناته! و كما هو حال البحر يرادفه بمعجمي "الأنوثة" تخيل أن تحظى بامرأة تستشعر أنوثتها في كل حين ، تدرك حجم تأثير طغيانها ، و تتمتع بعيش فطرتها و التلذذ بها دائمًا و أبدًا .. تخيل! تخيل مدى الصفات المطلقة و شمولية الجمالية الغزلية التي تحظى بها ، تخيل صدق نيتها في جعل كل من حولها يستشعر بحر أنوثتها و أمواج سواحلها العاتية و رغم كمالية المشهد يضل هناك جزء مفقود في كل رواية و هنا الجزء المفقود هو "الرجولة" الأنوثة تنافي الرجولة و هي مضاد الأنوثة الأعظم و عدوها اللدود الأشرس ، في وسط المضادات ينشأ التوازن و يظهر التناغم المرأة صاحبة أشد البحار ملوحةً و أعنف البحار أمواجًا لا تمتلك سفينة فاخرة و لا قارب نجاة.. لا تمتلك من ينعم بشواطئها و يتلذذ بملوحة مائها ، من يرى هيجان أمواجها و يبحر فيه بكل إرادة! بهذا الحال.. بقيت المعادلة معلقة ، لم تجد التناقض المنصف ولا الرجل الأجدر بقيت تنعم بأنوثتها وحدها و لم تحظى بمن يستحقها من يفلت كل مافي يده ليأتي لها بنوع الورد المفضل لها ، من يقتطف الفرص ليرأها سعيدة ، من يسرق الوقت ليبقى بجوارها و تحت كنفها ، من يسترق السمع ليجد راحة دُنياه في صوتها ، من يتصيد ما تحبه ليجلبه لها ، من يرى من كل شيء فرصة لجعلها أسعد و أجمل من يحبها بفعله لا بكلماته من يستطيع جعل أمواجها .. تهدأ في توقف تام و تحظى بالسكون و الأمان للمرة الأولى في الوجود!


الكاتب: jer
0المفضلة
33 المشاهدات
0 تعليقات