شرارة البداية
Sep 12, 2024 07:26 PM Sep 12, 2024 07:26 PM
في صفوف الانتظار ؛ أقف خلف شباك التذاكر لأحجز تذكرة لمتابعة فيلم سينمائي جديد تغنى بالتقييمات الهائلة و المراجعات الجمة .. انتهى الفيلم و بدأت شارة النهاية بالظهور مع قائمة بأسماء من هم خلف العمل و أنارت القاعة و بدأ الناس بالرحيل معلنين النهاية .. كنت أنا لازلت جالسة في مقعدي أترقب النهاية التي رسمتها في مخيلتي ، إعلان إمكانية الواقعية لأحداث الفيلم .. أو حتى انتظار البداية لتعود مرةً أخرى لازلت في مقعدي أحتريه ليأتي و يصحبني في فيلمنا الخاص .. خيالي الذي ادعمه دائمًا بأنه سيتحقق نهاية المطاف ، أنتظره بكل لهفة نهاية كل يوم .. ينتظره وهمي ليصوره لي حقيقةً غير ملموسة ؛ فقط لكي أنعم بالسكون وحده من يزرع فيني السكون دائمًا يأتيني حاملًا على أكتافه كل همي و تعبي و يُزيحها عني بعيدًا و يفتح لي أذرعه لِأتوسد صدره كجملةً مهمة و أذرعه الأقواس .. تشتهيه نفسي فيطير قلبي شوقًا لهُ و تتوق عيني لرؤيته واقعًا أمام عيني ، أنهمٌ لممارسة الرذيلة بكلٍ مافيها معه وحده ؛ تستثار شياطين نفسي و تنتشي في لهفةٍ غير مسبوقة عند تذكري لتفاصيل جسده و أثار الحروق المرسومة على بطنه ، أشتاق لبداية منابت شعره -في منطقته المحذورة- نهاية عظام حوضه ، شاماته الصغيرة المتناثرة على عنقه ، أسنانه البيضاء الشهية و ابتسامته الفاتنة التي تفقدني صوابي و تجعلني أرى لساني يعُد أسنانه .. و سبابتي تتقعر وسط باطن فمه و أتحسس حرارته .. و أنعم به وحدي بدايتي كانت معه ، السينما الخاصة بي و أفلامي المفضلة و انتظاري له ليظهر نهاية الفيلم لأصفق له بكل حرارة و أفخر به بكل جدارة و أنحني اعتزازًا له .. كل ذلك كان في مخيلتي الصغيرة التي ترسم معه كل يوم حياة جديدة و نهاية مختلفة و بداية شيقة .. نشوة البداية و شناعة النهاية ، وحدها البدايات معه لذيذة لا تنسى .. و النهايات لئيمة لا أستطيع عليها ذرعًا ولا أطيقٌ لها صبرا ان لم تكن نهايتي معه فحتمًا ستكون نهايتي على يده.


الكاتب: jer
0المفضلة
25 المشاهدات
0 تعليقات