• إلي بعد مئه عام

    إليّ بعد مئه عام مساء الخير مساء الأيام الاخيره من شهر فبراير كيف حالُك الآن ؟ هل أصبحتِ بخير ؟ هُناك تساؤلات في عقلي تجُول عنكِ كيف أصبحتي وماذا أصبحتي ! ها آنا الأن في العام الثامن عشر يئسًا ، لقد هرول بي الزمن لأصبُح في نهاية العقد الثاني من عمري دون أن أكبر كبر عمري وبقيت أنا ! لماذا كبرتَ ولم تنظرني يا عمري ؟ لا بأس فهُناك قلبي قد شاخ به الحال يا إلهي لو ترينُه يا ليلى ! يعجُ بالتجاعيد والخطوط وهو ايضاً كبر ولم يتنُظرني إنه يبلغ من العمر تسعون وجعاً لم يتبقى له الكثير ، منُذ ان كبر كل شيءٍ فيني ،والليل أصبح يستُقر تحت عينيّ و شعري يتساقط كأوراق الخريف وبات الحُزن فصولي الأربعه اما عن روحي فهي تعرجُ تتكئ على عُكازان/صديقتان ، عزيزتان جداً ويداي ترجُفان دون توقف رجلاي تسيران بي كالموتى لا تحتملاني انا وثُقلي ! ولكنني أحاول الوصول لحبل النجاة لأصل إليكِ ، أنا حينما ابقى بمُفردي أشُعر بالوحدة ، أنا ووحدتي نتراقصُ على ثقل الحياة على حافة القمر تارة أعد خيباتي واحدةٍ تُلو الأخرى تارة أعد النجوم التي ستنطفئ حينما تسُقط مثلي ! أمشي على حافة القمر و أنا ثملى أضحكُ أقهقه على اللاشيء كُدت أسقط على شاطئ الوهم و قورابه المثقوبه والأشرعة الممُزقة ، لا استطيع الوصول للميناء يداي بعيدتان أشد البُعد عني لا أستطيع السير لجبرهُما أسيرُ أسيرُ أسيرُ أهرولُ أركضُ في كُل بِقاع الأرض لإمساك أجنحتي إنها تطيرُ مع الرياح ولا تأتي نحوي لا شيء مني ينصاعُ إليّ أنني أبلغ أشدُ الحزن ، لا أعلم كيف أصُف لكِ يا ليلى كيف بُترت أحلامي أمامي كيف ذالك الوجع يُلازم قلبي كاللعنةٍ مُنذ أن بلغت الخامسة عشر يئسًا ، وقتها أدركتُ انني قد نبذتُ من قِبل عائلتي ههه أصبحتُ بِلا عنوان و بِلا أسم بِلا عائلة حتى عمري أنتزعوه مني ! السؤال اللذي ليس لُه إجابة "كيف يستقيم الذي جعلتُه العائله مائلاً؟" حاولت عِدة مرات إثبات نفسي امام العالم ولكن بُكل مره يدفعنُي وكأني نملة صغيرة امام فيلٍ ضخم ، هُدتم تلاشيتُ بصمتٍ ولم يُلاحظني أحد بتُ ارجفُ من صرير الباب وأخاف من نور الأبجورة لا شيءٍ يطمئنني ، لا أمتلك الأمان في إكمال حياتي ، ها أنا الآن أجلس على كرسيًا مُهترئ كروحي وأكتب إليكِ رسالتي ربمُا الأخيرة، و لكن الحياة لن تكتفي بذلك ولا زالت تُطالب المزيد مني و أنا لم أعُد أملك اي شيئاً مني . . - ربُما الآن ايتها العجوز ليلى تبلغين من العُمر خمسةً وتسعون يئساً ، تجلسين على كرسي لكِبار السن أمام شُرفة كبيرة مُطلة على النجوم ونصف قمر ويُدندن صوت حليم بأعالي السقف و تقصُين لأحفادكِ عني كروايةِ خُرافيه وعيناكِ تغُوصان بالدموع حيُث تغزو على سطح جُفنكِ مُعلنة الأنتحار لتلكِ الذكريات القاتِلة فتاة تبُلغ ثمانية عشر يئساً . تاريخ كتابة النص الأصلي : الثلاثاء ٢٨ فبراير ، ٢٠٢٣ ، التاسعة مساءً .

    الكاتب: iil

    0المفضلة

    64 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    مئه_عام ليلى 

التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من iil

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إلي بعد مئه عام

    المزيد من iil

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة