• جناية في حق الربيع

    من ثقَّبَ الناي ؟! من أسماهُ ، واقترَحَا أنْ يصبحَ الحزنُ من أبنائِهِ الفُصَحَا ؟! ، من قال: يا عودُ كُنْ فَظًّا بـ أضلعِهم وكنتَ من قبلِ كُن .. في " كُنهِكَ " الفرَحَا ! ، تُمِيلُ للرقصِ " خصرًا " كلَّما نَفَسٌ من شرفةِ الفجرِ فضَّ الليلَ ، واطَّرَحَا ! ، تقولُ للوردِ: ها ..! فيروزُ قد قَدُمَتْ تُعيدُ ما عنكَ في " ليلِ الدُّجى " نَزَحَا ! تُيَمِّمُ الشدوَ من شطرِ البكاءِ إلى ما موسَقَ اللهُ لـ " الفلاحِ " كلَّ ضُحَى ! ، كيف استدلَّتْ غرابيبٌ إليكَ ؟! إلى .. أنْ بِنْتَ من جَـنَّـةٍ ، والمــاءُ عنْكَ نَحَا ! ، كيف استحال اخضرارٌ كنتَ تُقرِؤهُ وِرْدَ السلامِ .. خريفًا بـ الأسى سفَحَا ؟! ، واصفرَّ .. حتى تهاوتْ منهُ أُغنيةٌ كانت على الصُّبحِ .. تتلو ما المساءُ مَحَا ! ، من آيةِ النورِ .. حتى راح يُنشِدُها من عينِ يعقوبَ؛ ليلٌ للضياءِ لَحَا ! ، يا لـ اغترابِكَ ..! يا المنفيُّ عن وطنٍ أديمُهُ الغضُّ ؛ لولا أنتَ ما نَضَحَا ! ، ويا لـ جُرحِكَ ..! مُذ أُنشِأتَ ..! خارطةً لـ " خيبةٍ " لم تجدْ إلَّاكَ ؛ مُقترَحَا ! ، وأنتَ بـ الأمسِ من راقصْتَها طربًا وصارتِ اليوم تتلوكَ ؛ الذي جَرَحَا ! ، ثُقِّبتَ سبعًا عجافًا ليسَ في فَمِها سبعٌ تشفُّ عن الأحلامِ .. ما رشَحَا ! ، فـ كلَّما رامَ بكَّاؤون ؛ سكْرَتَهُم دُعيتَ فيهم إمامًا ، ينخبُ القَدَحَا ! ، وكلَّما سَنْبَلَتْ كفُّ الحياةِ ؛ فَمٌ أدرتَ من صوتِك المبحوحِ .. فيهِ رَحَى ! ، بُعدًا لمن شَطَّ عنك الماءَ .. واقترفتْ يداهُ، يا " نايُ " ذنبَ الحزنِ ، واجترَحَا ! ، و قَدَّ ثوبَ اخضرارٍ كُنتَ تلبِسَهُ حتى عَرى البؤسَ .. من جنبيكَ وافتضَحَا ! #تركي_المعيني

    الكاتب: تركي المعيني

    0المفضلة

    43 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #poem #شعر #أدب #بوح #أغاني 

التعليقات (0)

المزيد من تركي المعيني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • جناية في حق الربيع

    المزيد من تركي المعيني

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة