• الفدائيون

    (الفِدَائِيُّ) فَــتًى، قَدْ رَابَـــهُ أَنْ يَرَى الذُّلَّ وَيَرْضَى الضَّجَرَا أَنْكَرَ العَيْشَ، هَوَانًا، وَهَوَى وَقَــذًى، يَدْفَــعــُهُ أَنْ يُنْــكِـــرَا وَرَأَى أَقْـوَامَهُ، فِي حِيــرَةٍ تَأْسِــرُ اللُّبَّ، وتُعْيِي الفِــكَرَا مَا جَنَى السُّوءَ وَلَكِنْ غَيْرُهُ قَـــدْ جَنَاهُ، وَتَــوَلَّى حَـــذِرَا قَدْ قَضَى عِشْرِينَ عَامًا، تَائِهًا يَرْقُــبُ الْأَيَّامَ، بَلْ وَالأَشْهُرَا حَبَسَتْ عَيْنَــاهُ، دَمْعًا قَاطِـرًا بَيْنَمَا القَــلْبُ، دِمَاءً قَــطَرَا وَكَسَتْهُ الشَّمْسُ، عَــزْمًا ثَابِتًا يَفْلِقُ الصَّخْــرَ، وَلَوْنًا أَسْمَرَا عَـرَبِيٌّ، نَسَــبًا، أَوْ حَسَــبًا سَرَّ قَحْطَانَ، وَأَرْضَى مُضَرَا قَدْ زَكَا أَصْلاً، وَأَرْبَى عَمَلاً وَقَسَا عُودًا، وَأَعْصَى مَكْسِرَا كُلَّمَا طَالَ بِهِ، صَرْفُ النَّوَى زَادَهُ البَيْــنُ، شُمُوخًـــا أَكْثَرَا غَيــْرُهُ، يَنْعَــمُ فِي شَهْـــوَتِهِ وَهُوَ فِي شِقْــوَتِهِ، مَا غَيَّـــرَا نَامَــتِ الْأَعْيُنُ عَنْهُ، وَقَضَى لَيْـلَــهُ، مَا ذَاقَ إِلاَّ السَّهَـــرَا يَرْقُبُ الغِرَّةَ مِنْ أَعْـــدَائِهِ ثُمَّ يَنْقَضُّ عَلَيْــهِمْ، مُشْــهِرَا رَائِعُ اليَقْظَةِ، فِي غَــفــْوَتِهِ وَهُوَ الصَّقْرُ، إِذَا خَطْبٌ عَرَا أَسَدٌ، مَا عَرَفَ الزَّادَ، سِوَى رَمَــقٍ، وَالمَاءَ، إِلاَّ عَكِـــرَا وإِذَا جَالَ فَرَى فِي خَصْمِــهِ مُسْتَهِينًا، مِثْلَمَا السَّبْــعُ فَرَى بَذَلَ النَّفْسَ، فِــدَاءٌ، وَرِضَى وَقَضَى العُمْرَ، وَأَقْصَى السَّفَرَا وَإِذَا مَا سَيْطَــرَتْ مُعْضِلَــةٌ جَــالَ فِيهَا العَقْلُ حَتَّى سَيْطــَرَا يَعْثُرُ الغِــرُّ، عَلَى دِيـْبَاجِـهِ وَهُوَ يَجْتَازُ الذُّرَى، مَا عَثَرَا يَتَحَدَّى المَـوْتَ فِي وَثْبَــتِهِ سَاخِرًا بِالْمَوْتِ، أَوْ مُحْتَقِرَا عُنْفُوَانُ المَجْدِ فِي غُـرَّتِــهِ يَتَجَلَّى مِنْهُ، بَــدْرًا أَبْــدَرَا

    الكاتب: حسين عرب

    0المفضلة

    14 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #أدب #الفدائيون #شعر #حسين_عرب 

التعليقات (0)

المزيد من حسين عرب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الفدائيون

    المزيد من حسين عرب

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة