كامب ديفد
Oct 4, 2024 12:49 PM Oct 4, 2024 12:49 PM
قِصَّةُ القُدْسِ، قِصَّةُ الأَشْجَانِ وَحَدِيــثُ الدُّمُـــوعِ وَالأَحْزَانِ إِنَّهَا مَسْرَحِيَّـــةٌ مِنْ فُصُــولٍ تَتَـــوَالَى خَــــدَّاعَةَ الأَلْـــوَانِ كَانَ (عَبْدُ الحَمِيدِ) أُولَى ضَحَايَاهَا، وَعَــهْـــدُ الخِلاَفَةِ العُـثْمَــانِي وَتَتَالَتْ قَوَافِلُ الشُّهَـــــدَاءِ الغُــ ـرِّ فِي عِـــزَّةٍ، وَفِي إِيمَـــانِ تَفْتَدِي الحَقَّ وَالعُــرُوبَةَ وَالْإِسْـ لاَمَ مِــنْ غَــيْــرِ رَهْبَةٍ أَوْ تَوَانِ ********************* كَــانَ فِي القُـدْسِ مُسْلِمُونَ يُصَـ ـلُّونَ إِذَا مَا اسْتَهَلَّ صَوْتُ الأَذَانِ وَفِلَسْطِيــنُ كُلُّهَا مِنْ حِمَى القُـ ـدْسِ بِنَــاءٌ مُشَيَّـــدُ الْأَرْكَـــــانِ ذَاتُ مَـــاضٍ مِنَ المَهَابَةِ وَالـ ـعِزِّ، وَمَجْـــدٍ مَوَطَّدَ العُنْفُـــوَانِ أَهْلُهَا أَهْلُنَا، وَمَا نَحْــنُ مِنْهَا غَيْـرَ بَعْضٍ، مِنْ شَامِخِ البُنْيَـانِ طَوَّقَتْهَا المُـؤَامَرَاتُ فَبَــاتَتْ فِي جَحِيــمٍ يَفُـــورُ كَالبُرْكَـــانِ بَيْنَ (رُوسٍ) يَزُجُّونَهَا بِحُشُودٍ مِنْ يَهُودٍ، وَالدَّعْمُ (أَمْرِيكَانِي) هَانَ فِيهَا الكَرِيمُ، وَامْتَهَنَ الأَحْـ ـرَارَ سُـــوَءًا، حُثَالَةُ العِبْــدَانِ وَاضْطَرَبْنَا عَلَى خِضَمٍّ عَظِيمٍ مُدْلَــهِمَّ الْأَمْوَاجِ كَالطُّـــوفِانِ فَرَّقَتْنَا دَسَائِـــسُ الشَّرْقِ وَالغَــ ــرْبِ، وَثَارَتْ نَوَاعِــقُ الغِرْبَانِ فَـــإِذَا نَحْنُ لاَ نَبِـيــتُ نُصْــ ــبِحُ إلاَّ على هَوىً وَافْتِتَـــانِ أُمَمٌ كَالسَّحَابِ فِي الجَوِّ، لاَ يَمْرِي، وَمِثْلُ السَّرَابِ فِي القِيعَانِ ********************* صَالَ بِالصَّوْلَجَــانِ قَزَمٌ فَمَـ ـا أَفْلَحَ فِي أَنْ يَصُولَ بِالصَّوْلَجَـانِ يَــدَّعِي أَنَّهُ أَصِيــلٌ وَمَا كَـ ـانَ لِعــَبْــسٍ يُنْمَــى وَلاَ ذُبْيَـــانِ عَسْكَرِيٌّ، وَالعَسْكَرِيَّةُ فِي وَادٍ وَأَحْــــــلاَمُــهُ، بِـــوَادٍ ثَــــــانِ دَخَلَ (الكَامْبَ) لَيْسَ يَعْرِفُ مَـ ـا الكَامْبُ، وَمَا فِي كُهُوفِهِ مِنْ مَحَانِ كَانَ عَنْــزًا بَيْنَ الذِّئَابِ وَهَلْ تَأْمَنُ عَنْـــزٌ، فِي صُحْبَةِ الذُّؤْبَـــانِ وَقَّــعُوهُ فَأَوْقَعـــُوهُ، وَمَا يَدْرِي مَـ ـدَى مَا أَصَــابَــهُ مِـنْ هَـــوَانِ وَأَتَانَا مُعَــرْبِدًا شَامِــخَ النَّعْــرَةِ يَــزْهُو، فِي صُــورَةِ البَهْلَـــوَانِ قَالَ: إِنِّي انْتَصَرْتُ، وَالنَّصْرُ أَمْرٌ غَيْــرُ مَا يَدَّعِيــهِ هّــذَا الجَــانِي ********************* رِحْلَةُ القُدْسِ لَمْ تَكُنْ غَيْرَ حَبْلٍ خَادِعٍ مِنْ حَبَائِلِ الشَّيْطَــانِ وَأَمَانِي العُبُورِ كَانَتْ، فَبَانَتْ بِأُمُورٍ غَابَتْ عَنِ الحُسْبَــانِ حِيلَةٌ دُبِّرَتْ بِلَيْلٍ، وَسَارَتْ فِي فِجَاجِ الرِّمَالِ كَالثُّعْبَــانِ حَاكَ (كِيسِنْجِرٌ) سَدَاهَا وَأَلْقَـ ـاهَا إِلَى (بِيجِنٍ)، إلى (دَايَانِ) فَتَرَامَتْ بِخُطَّةٍ مِنْ خَفَايَــا وَخَبَايَا مُنَوَّعَاتِ المَعَانِــي فَضَحَتْهَا الحَوَادِثُ السُّودُ، حَتَّى أَصْبَحَتْ لَعْنَةً بِكُــلِّ لِسَــانِ كَانَ مِنْهَا النَّذِيرُ فِي أَرْضِ سَيْنَاءَ، وَكَــانَ السَّعِيرُ، فِي لُبْنَــانِ مَشْهَــدٌ كَانَ فِي المُؤَامَرَةِ الكُـ ـبْرَى، وَفَصْلٌ مِنْهَا بَدَا لِلْعَيَــانِ ثَالِثُ (المَسْجِدَيْنِ) أَصْبَحَ فِي الأَسْرِ فَضَجَّتْ لِأَسْــرِهِ المَسْجِــدَانِ ********************* فَاسْأَلُوا عَبْقَــرِيَّ هّذَا الزَّمَـــانِ وَوَحِـــيــدَ الْأَوَانِ وَالأَقْــرَانِ هَلْ وَعَى الدَّرْسَ، حِينَمَا رَاحَ لِلقُدْسِ، على غَيْرِ خُطَّةٍ وَبَيَانِ؟ قَدْ وَعَاهُ الْأَطْفَالُ فِي قَاعَةِ الدَّرْسِ وَفَازُوا فِي حَلْبَةِ الْامْتِحَـــانِ فَكَّ سَيْنَاءَ – زَاعِمًا – ثُمَّ أَمْسَى يَتَصَدَّى لِلْقُــدْسِ وَالجُــولاَنِ وَأَفَاضَ الحَدِيثَ فِي العَقْلِ وَالحِكْمَـ ـةِ حَتَّى انْتَهَى، إِلَى الهّذَيَـــانِ أَتُرَانَا – فِي غَيْبَةِ الوَعْيِ- لاَ نَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ مَنْشَأُ الحِدْثَــانِ؟ ********************* قُلْ لِمَنْ آثَرَ السَّــلاَمَةَ، وَاسْتَلْـ ـقَى بِهَا، فِي مُبَــادَرَاتِ الهَــوَانِ لاَ تَقُلْ إِنَّهَا الشَّجَاعَةُ، لَيْسَـتْ هّذِهِ، مِنْ خَلاَئِقِ الشُّجْعـــَـــانِ الصَّنَادِيــدُ مِنْ ذَوَائِبِ قَحْطَانَ وَمَحْضِ السَّرَاةِ مِنْ عَدْنَــــانِ هُمْ أُولُو العَزْمِ وَالشَّجَاعَةِ وَالحَـ ـزْمِ، وَفِيهِمْ حَمِيَّـــةُ العُرْبَـــانِ كَمْ وَفَوْا بِالوُعُودِ مِنْ غَيْرِ مَنٍّ وَرَعَوْا لِلعُهُودِ فِي كُــــلِّ آنِ لَيْسَ يَرْعَى الحِمَــى حَمِــيّ وَيُلْقِي سَرْحَهُ فِي حِمَايَةِ السِّرْحَانِ يَعْرِفُ العَاقِلُ الحَصِيفُ مَرَامِيهِ وَلاَ يَـــرْتَمِي عــلى الأَحْضَـــانِ نَرْكَبُ الصَّعِبَ فِي الأُمُورِ إذا لَجّتْ وَلَسْنا نُسَــاقُ كَالقُطْعَــانٍ أَيُّهَا السَّامِعُونَ عَفْوًا، فَمَا كُنْـ ـتُ لِأُشْجِيكُــمُو بِمَا أَشْجَانِي قَدْ لَوَانِي القَرِيضُ عَنْ بَهْجَةِ الحَـ ـ فْلِ، وَلَمَّا عَالَجْتُهُ أَعْيَــانِــي طَلَبُونِي إِلَى تِهَامَةَ كَيْ أُلْقِــي قَصِيدًا، فِي زَفَّةِ المَهْرَجَــانِ لَيْلَةٌ مِنْ ثَقَافَةٍ وَبَيَانٍ وَجَمــَالٍ، وَفَرْحَــةٍ وَأَغَــانِ يَتَبَارَى النَّشِيدُ فِيهَا مَعَ الحِكْمَةِ وَالفَنِّ وَالهَــوَى والأَمَـــانِي لَمْ أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَا غَيْرَ أَنِّي كَــجَــوَادٍ يَعْدُو لِغَيْرِ رِهَـــانِ ظَلَّ يَجْرِي وَلَيْسَ يَدْرِي إِلَى أَيْنَ سَيَجْرِي فَضَــاعَ فِي المَيْـــدَانِ 1401 هـ


الكاتب: حسين عرب
0المفضلة
20 المشاهدات
0 تعليقات