• خائفًا يترقب

    الخوف او الخشيه او المخافه هو الشعور الناجم عن المخاطر والرهبه من التصورات والاحتمالات التى تتعاقبه جراء ذلك الفعل وقد لا يكون فعلا بل مجرد تخيل او تصور لارتكاب خطيئة ما هناك انواع عديده من الخوف واسباب عدة له تسبق حدوثه مما يدفع صاحبه الى تغيير نمط حياته هروبا منه او مواجهة له حتى يطمأن وجدانه وتهدأ روحه هناك خوف محتمل وخوف قد حدث وخوف لايحدث ومابين كل هؤلاء روحك التى تصارع طريق الهدوء والطمأنينه تبحث ليل نهار عن الصفاء والنقاء فى اركان الكون الفسيح تفتش بين جدران الحياة عن طاقة نور وشعاع مضيء ينشر الدفء فى ليل الشتاء القارص يبحث عن طوق للنجاة بين امواج بحره الهائج تعصف به عصفا فتقذفه فى ظلمات بعضها فوق بعض لم يكد من هول ما فيها ان يرى الضياء اللامع فى سماء الكون العاليه ربما حجبته الغيوم عنه وربما اثر ضباب الشتاء على بصيرته ولكنها لن تتوقف ابدا حتى تصل الى بر الامان الى شاطىء يمتليء برغد الحياة كشاطىء على جزيرة ممتلئة بالاشجار مزهرة يسكنها نسيم يشفى العليل جراء تنفسه واشعة الشمس الساطعة على اغصان الشجر فيها تنشر ظلا به تبرد حراة القلب حتى الانتعاش تدب الحياة من جديد ويصفوا الذهن من ضوضاء افكاره وتنتظم دقات القلب ونبضاته وتسموا الروح عاليا حتى تصل السماء تسبح بين النجوم يصاب الانسان بالخوف مرات ومرات ولكنه يتعافى منه سريعا ربما كان خوفا غير منطقيا او ربما وجدت له من الاسباب ما يبعده عن روحه وعقله تصارع النفس والعقل والقلب احداث الحياة منذ ان وطء الانسان الارض يكافح من اجل العيش من اجل الحياة من اجل الصمود يقاوم كى يستمر ولكنه يتعثر فى بعض الاحيان ثم يعود سريعا نشيطا كمن كان فى عطلة للاستشفاء او ربما تضربه عثرة اخرى تبدد طاقته ليسقط مرة اخرى بين جنبات الحياة خائفا يترقب يعتبر الخوف اساسيا فى الحياه ولكن انواعه واسبابه هى التى تجعله خوفا محمودا اومنبوذا اما بعض الاشخاص الذين يوحون الى انفسم انهم لم يصادفوا طيال حياتهم فهم مخطئون الخوف اللائق بك ان تخاف عقاب ربك تجاه ما اخطأت من ذنب اوقصرت فى عمل او تناسيت فعلا ووجب عليك فعله سابقا الان فات الوقت للرجوع تحدث نفسك معللا اسبابك لترضي النفس ما لايرضي فؤادك به لا تجد طمأنينة تهنأ بها فى ليلتك اذا كنت سويا حقا ما الذي احتاج اليه لأكون سويا مع نفسي وفؤادى وظاهرى وباطنى، ماذا افعل لأصل الى درجات الرضي تحدث نفسك دبر كل نهار عما اقترفت من الاخطاء تتجاهل فعلا وتتناسي اخر ثم تصارح نفسك من جديد مبينا لها تبريرا قد يقنعها لكن لن تطمأن حينها تشرد فى افكار وتقلب احداث يومك فلا تجد الا الحيرة والقلق تنهض من فراشك فى بطء ممتعضا فراشك اذاك الذي كنت تمنى نفسك فيه السكينه اين ذهبت وكأنه فرش بأشواك لاتكاد يطأها جسدك العليل وروحك المترنحه وكانك عائد من رحلتك الطويله خالى الوفاض لم تظفر بما كنت تطلبه وترنوا اليه عجيب امرك ايها العقل تعبث بي ليل نهار تعيدنى الى الحيره وتغرس قدماى فى وحل التشتت وكأننى كمثل بنى اسرائيل حين قضى عليهم ان يتيهون فى الارض اربعين سنه كولد ادم قابيل حين قتل اخيه هابيل وبعد ان رأى سوءة فعله ارتعب وانتفض كى يواريها فلم يعرف فاخذته الحيرة والخوف حتى بعث الله له غرابا يعلمه كيف يدفن جسد اخيه الذي يذكره بفعلته وفساده فى الارض كل فعلة تفعلها تعارض فطرة الله التى فطر الناس عليها تؤرق عليك حياتك تقلبك بين جنبيها الخوف والقلق كالذي يمشي على جمر متقد لا يكاد يضع قدميه حتى يرفعها وانت لاتكاد تغمض عينيك حتى تفتحها لا تكاد تصل الى مضجعك حتى تفزع تراودك المخاوف من العقاب ومن الذنب الذي فعلته تتذكر قصص قد قصت عليك من قبل لتنأى بنفسك عن مصيرهم لكن هواك وضعفك قد اسقط فى شبهاتها دون ادراكك التام وكانك منقوص العقل حينها وكأن مشاعر القلب وطمأنينته قد سلبت منك تفعل الذنب وان تستلذ به وقت فعله وما ان تنتهى الا ويرافقك الندم ليصبح رفيق يومك وليلتك يمضي فعل قد امضى عليه الدهر اعواما ولكن ذكراك تعيدك الى احداثه تمغص عليك عيشتك وتجفو به مضعك. لن تنام قرير العين فتعود خائفا تترقب تمضي قدما الى تلك الشرفة فى بيتك تتثاقل اقدامك عن المسير او الوقوف تمسك بيدك مقعدا خشبيا ظل فى مكانه منذ البارحة ومن قبل اول امس ثم تتهادى عليه فى ثقل وكأنك تحمل جبالا ثقال على عاتقك نعم هى الهموم الخوف محاسبة نفسك انت سويا ايها الفؤاد اما افكار عقلك لم ترضي بما تخفى من سخط تمسك بعود من ثقاب وتشعل لفافة الدخان التى اعددتها تعاود الكرة من جديد اما كنت قد نويت الا تفعل ذلك ليلة امس فما دهاك الم تقوى ضعفت عزيمتك وانطفأت ها انت الان تبدأ ترتعش اناملك تسري انفاسك فى هدوء وقلبك هدأت ثورته لقد رضيت فعلتك بعد جهاد فى اول ليلتك ماعساك ترجو من عليل قد اصاب اليأس منه مسلكا وطريقا يتصاعد الدخان من لفافة التبغ المخلط بنوع جديد من الحشيش تسحب انفاسك ليعلوا صدرك تمتلىء رئتيك بعبق من خليط مزجته بيديك تدمع عينيك لا من ندم ولا توبه تسقط دمعة ممزوجة بزيت يتطاير حرقة عليها تزفر انفاسك لتسكن روحك قشعريرة هادئه تسري فى جميع اركانك وجدران بنائك الهش انت كبيت العنكبوت. انت كبيت بنى من قش اصابه الحر حتى اتقد ثم تهادى مع اول شررة اصابته انتكس انتكاسة اخرى وتملكه لذة اللاوعى واللا ادراك واللاشعور الا بما يرضي غرور هواه وما لا يأخذه الى عالم تكثر فيه التساؤلات تعلم انك تتجاهل وتتناسي لا من اجل شيء الا ان تفقد ادراكك لبعض الوقت حتى تشعر بصفاء مصطنع وراحة مضطربة تتأرجح مع الامواج التى تعصف بها حين تنتهى من انفاسك الحاليه تبتسم لا لشيء الا لثقل اصاب الرأس والاطراف تتهادى يمينا ويسارا ترفع رأسك الى السماء ناظرا شاخصا بصرك لا تعى شيئا مما يخبرك به قلبك المتنصل منك اتعلم شيئا لا اريد مخاطبتك اليوم لقد مللت من غضبك واسلوب وعيدك وعقابك نعم انا لست راض عنك وانت لست راض عنى ففارق جلستى واهجر مضجعى وسكينتى دعنى كما النجوم مضيئة لا يحجب ضيها غيم ولا يطفأ وهجها الا ذهاب الليل. انا اعلم انى اخطأت ولكن الجميع يخطأ مثلى فلما احمل عناء الكون جراء خطأي وحدي الجميع من حولى تناسوا الصدق فاصبحوا يتغنون كذبا مادحين احبائهم يعللون افعالهم يبررون شرودهم بعيدا عن الصواب بقول ان لكل ضرورى قد يباح محظور نعم ترأف بهم تشفق عليهم معك فى قولك ولكن نهجك كله اضحى عيانا بيانا لك ولكل من حولك انك ابحت محظور وجاريت من حولك حديثهم وخطابهم وتبرر افعالك قائلا مثل مثل ما قال الاولون "إنا وجدنا ابئنا وانا على اثارهم مهتدون" الوصف صعب جدا والتشبيه ليس محله ولكن اعلم انك تقصد انك يأست الرجوع الى الصواب فتعلل عقلك بأفكار مثل المجتمع جميعه كذلك جميع من حولى مثلى انا فقط اعطى الاشياء احجاما اكبر وأهول من فعلة صغيره ما ضرك من هجرك لها. الم تعتاد على تلك الفعله. انت لم تكن خائنا ولكن مشاعرك تجاهها تبلدت ولكنها احبتك ونسجت احلام حول حديثك العذب الجميل استدرجتها كما يستدرج الذئب فريسته اطفأت نور فؤاده ثم مضيت لم تبالى الا بنفسك وتركتها بين ظلمات الماضي تعانى تسائل نفسها هى الاخري احقا لم يرد لى الا خيرا وسعاده اى سعادة اردتها ايها العاق للحب وناكرا لجميله الم يكن هذا هدفك منذ البدايه ان تنسج خيوط الود كى تظفر فؤادها ثم أضعته عمدا لم تألف حديثها الجد اردت ان تسكتمل حياتك مع اخرى تستحقك مبررا قسوة فؤادك بقول غيرك من رضت حديثك واصطحابك كما تقول انت لعلها تفعل ذلك مع غيرك لعلها تخونك لعلها مثلك ارادت فقط ان تسقطك فى شباكها لتصبح اسير جمالها وقيد اناملها ياصاحب القلب المريض الم تعانى الامريين حتى بلغت مرادك بين جميع اصحابك حين راهنت على ان توقع بها داخل شباكك الم تكن عفيفة القلب بريئة كطفلة وديعه حاولت معها مرارا ومرارا فصدت حديثك واغلقت فى وجهك بابا ورحت انت تعاود وطرقت اليها الف باب الم تدعى انك قد عزفت عمن تخالطهم ونأيت بنفسك عن افعال المراهقين نعم فعلت لقد اصبحت من المخادعين احترافا حتى بلغت مقصدك وتركتها فى ظلام لجى يغشاه موج من الذكريات تعصف به براكين الاشواق كما تعصف الامواج الرمال لقد انهكت فطرتها وقضيت على برائتها وانتهزت فرصة ضعف اصابتها حتى استفاض الدمع منها زيدا رابيا فاستفقت للحظه اثر نحيبها وفزعت لحظت ان شعرت أنينها تستجديك ان لا تفض الخاتم الا بحقه. فهرعت من قولها وانتفضت ورحت تصرخ فيها ان لا تعود اليك مرة اخرى وان تنسى كل قول قد قيل من قبل هل حقا خفت عقاب الله حينها فلما ارتجفت؟ ولما فارقتها الم يكن من الاولى لها ولك ان لا تتركها صريعة خطيئة انت اسقطتها فيها الم يكن من الاصح ان تكفر عن ذنبك فيها نعم لقد فعلت ما توجب عليك فعله لقد فارقتها خوفا عليها من عيشة تعيسة قد تصبح فيها معك تمغص عليكما احداث الماضي حياة الغد ولكنك الان تعلم انك فعلت الخطأ حين هجرتها غدرا بعد ان كسرت حطام حيائها المتبقى تتسائل عما أصابها من بعد فعلتك التى فعلتها حقا قلبك رقيق. اى غفران تطلبه واى عفو تسأله واى راحة ترجوها تحدث نفسك فى رعب. لقد طردت من الرحمة وكتب عليك الشقاء لتبقى فى ليلتك خائفا تترقب

    الكاتب: كرم محمد حربي

    0المفضلة

    94 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    حدثتُ_نفسي #كرم_حربي #رواية مقالات خائفا_يترقب 

التعليقات (0)

المزيد من كرم محمد حربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • خائفًا يترقب