• لماذا حمص...!؟

    تقول، وهمسها يسري شُجونا.. لماذا (حمصُ) تذبحكم حَنينا..!؟ إذا خطـرَ اسمُهـا قَـدَراً... لماذا تُثيـر بصوتكـم حـزناً دَفينا..!؟ هـي الأوطـانُ غاليـةٌ... ولكـنْ لـ(حمصَ) حكايةٌ أخرى.. يَقِينا أذابَ سـؤالُهـا روحـي اشتيـاقاً وحرقةُ أحرفي هَدَمتْ حصونا لـ(حمصَ) حكايةٌ... تَختالُ حِيناً وتسكب جمرها في القلبِ حِينا لأنَّـا يا صـديقـةُ مُـذ خُـلِقـنا... وجـدنـا عشقَهـا كالــرُّوحِ فيـنا نثـرنـا فــي شـوارعهـا خُطـانا وبعثـرنـا المـواعــدَ والجنـونا وخـبَّـأنـا النَّـوافـــذ والـزَّوايـا وأسـكنَّـا حمـائمَهــا العـيــونا نَسَجنـا فــي محبَّتهــا الحَكـايا وذوَّبـنــا قصـائــدَنا سِنيـنـا فلو عَبَرتْ على أهدابِ حَرفٍ لأزهــرتِ القصـائـدُ ياسـميـنا حياةٌ كالرُّؤى كانت، صحونا وملء الكونِ صرخةُ: (لاجئونا) كـــأنَّ قلـوبَنـا انتُـزِعَــت بليـلٍ كـــأنَّ حيـاتَنـا كــانـت ظنــونا وحمصُ حكايةَ الأمسِ استفاقتْ علــى وَجَــعٍ بِقَبضـتِـه شَـقيـنـا فطِيبةُ أهلِهـا أضحَـتْ جـراحـاً وضحكـةُ أهلهـا صـارت أنِيـنا كَبِـرنا بَعـدهـا عُمـراً... وهمَّـاً وأطفـالاً بســاحتهــا بَقِيـنـا وضيَّعـتِ المنـافي كـلَّ شـيءٍ وأبقـتْ حمـصَ تذبحـنا حنينا وكان فراقُهـا سَكَراتِ مَـوتٍ وكيـف لِفَقْـدِهـا ألَّا يكـونا..!؟ وحمصُ الرُّوحُ، لولا فضلُ ربِّي لكُـنَّـا دونَهـــا مـــاءً... وطِيـنــا

    الكاتب: ياسر الأقرع

    0المفضلة

    62 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من ياسر الأقرع

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لماذا حمص...!؟