• سِفْرَ الخُرُوج

    كَمْ تَخْرُجُونَ؟ وَمَا بَكَتْ لِخُرُوجِــكُمْ عَيْنٌ، وَلاَ عَزَّى بِمَأْتَمِــكُمْ فَــمُ كَمْ تَصْمِتُونَ عَلى الخِيَانَــةِ وَالْأَذَى؟ وَفُــؤَادُكُمْ بِأَذَى الخِيَانَةِ مُفْعَـــمُ كَمْ تَصْمُدُونَ؟ وَلَيْسَ يَصْمُدُ غَيْرُكُــمْ وَتُحَـــارِبُونَ، وَغَيْرُكُمْ يَتَكَلّــَمُ كَمْ تَصْرُخُونَ؟ وَلاَ يُجَابُ صُرَاخُكُمْ وَكَــأَنَّ مَنْ يُدْعَى أَصَمُّ وَأَبْكَــمُ كَمْ تَقْتُلُونَ، وَكَـــمْ تُرَاقُ دِمَاؤُكُــمْ؟ وَبَنُو أَبِيكُــمْ، لاَ يُــرَاقُ لَهُمْ دَمُ ************** القُــدْسُ واللِّنْــبِي تَدُوسُ جُيُوشُهُ أَرْبَاضَهَا، وَقُصُــورُهَا تَتَهَــدَّمُ وَالرَّوْضُ صَوَّحَ، وَالطُّيُورُ تَنَاوَحَتْ وَالنُّــورُ أَغْفَى، وَالظَّلاَمُ يُخَيِّـمُ وَالمَسْجِــدُ الأَقْصَى، تَئِــنُّ قِبَابُــهُ مِمَّــا تُعَـــانِي، وَالمَنَائِرُ تُـرْزِمُ وَالــدَّارُ تُرْعِفُ، وَالبُرَاقُ مُصَفَّدٌ وَالأَرْضُ تَرْجُفُ، وَالأَذَانُ مُكَمَّـمُ وَحَمَائِمُ المِحْرَابِ، بَاكَرَهَا الجَـوَى مِنْ شَرِّ مَا تَلْقَـى، وَمَا تَتَــبَـــرَّمُ وَالمِنْبَــرُ ، اهْتَزَّتْ قَوَائِــمُهُ أَسَـىً لَمَّــا عَلاَهُـــنَّ، الغُرَابُ الأَسْحَـمُ وَالـرَّاكِعـُونَ السَّاجِـدُونَ، نَشِيجُهُمْ مُتَـلَهِّـبٌ، وَأَدِيمُهُــمْ مُتَفَــحِّـــمُ صَلَوَاتُهُمْ، رُفِعَتْ بِهَا دَعَوَاتُهُــمْ نَحْــوَ السَّمَاءِ، فَجَاوَبَتْهَا الأَنْجُمُ أَنْفَاسُ أَكْبَــادٍ، يَفُوحُ شِيَاطُهَـــا حُمَمًــا، بَرَاكِــينٌ بِهَا تَتَحَمَّـــمُ وَيَسُودُ فِي أَرْضِ القَدَاسَةِ مُجْرِمٌ مُتَهَــوِّدٌ وَيُــذَلُّ فِيهَــا المُسْلِــمُ وَالجَائِعُونَ، طَعَامُهُمْ جَمْرُ الوَغَى وَالظَّامِئُونَ، وَكُلُّ كَــأْسٍ عَلْقَـمُ وَبِأَيِّ أَرْضٍ يَنْصِبُونَ خِيَامَهُــمْ فَالأَرْضُ نَارٌ، وَالسَّمَاءُ جَهَنَّــمُ وَالمُرْمِلاَتُ الثَّاكِــلاَتُ، حَوَاسِرٌ لاَ مَنْ تَبُوحُ بِوَجْـدِهَا أَوْ تَلْطِــمُ السَّــافِــرَاتُ، وَمَا أَرَدْنَ تَكَشُّفًــا لَكِنَّهُ الهَــوْلُ المُــرِيعُ المُعْتِـــمُ النَّافِــرَاتُ مِنَ القَذَائــِفِ وَاللَّظَى مِثْلَ الظِّبَاءِ، تَصِيدُهُنَّ الأَسْهُــمُ عَصَتِ الدُّمُوعُ عُيُونَهُنَّ فَجَلْجَلَتْ بِقُلُوبِهِــنَّ، بِمَــا تُكِــنُّ وَتَكْظِــمُ يَطْوِينَ أَحْنَاءَ الضُّلُوعِ على الجَوَى وَعُيُونُهُـــنَّ، بِمَا طَوَيْنَ تُتَرْجِـمُ وَكَـــأَنَّ أَهْوَالَ القِيَامَـــةِ فَزَّعَـــتْ نَظَرَاتِهِـــنَّ، بِمَا يَرُوعُ وَيُلْجِـــمُ يَشْكِينَ هَلْ مِنْ مُنْصِفٍ؟ يَبْكِينَ هَلْ مِنْ مُسْعِـــفٍ؟ فَقُلُوبُهُنَّ تُكَــلَّـــمُ فِي كُـــلِّ بَيْتٍ فَاقِـــدٌ وَفَقِـــيــدَةٌ وَبِكُــلِّ رَبْعٍ فِي المَرَابِعِ مَأْتَــمُ بَيْنَ الخِيَامِ تَنَـاثَرَتْ أَشْلاَؤُهُــمْ وَعَلَى بَقَــايَــا النُّسُــورِ تُحَــوِّمُ لاَ مَنْ يُنَاصِرُهُمْ وَيَرْعَى حَقَّهُمْ أَوْ يَسْتَجِيبُ لَهُمْ، ولاَ مَنْ يَرْحَمُ ************** سَبْعُونَ عَامًا؟ وَاليَهُـودُ وَمَكْرُهُـمْ وَالإِنْجِـلِيــزُ وَغَدْرُهُمْ، يَتَجَــرَّمُ سَبْعُونَ عَامًا: وَالعَــدُوُّ يَسُومُهُــمْ سُـوءَ العَــذَابِ وَبَأْسُــهُ يَتَضَــرَّمُ سَبْعُونَ عَامًا: وَالعَــدُوُّ أَمَامَهُـــمْ وَوَرَاءَهُمْ يَغْتَالُهُمْ: وَهُمُـــو هُمُــوا سَبْعُونَ: وَالْآلامُ فِي جَنَبَاتِــهِـــمْ تَــفْــرِي وَتَسْتَشْرِي وَلَمْ يَتَأَلَّــمُـــوا سَبْعُونَ: مَا عَرَفُوا الكَرَى فِي لِيْلِهَا ورِفَاقُـــهُـــمْ فَـــوْقَ الْأَرَائِـــكِ نُوَّمُ سَبْعُونَ: وَالشَّرَفُ الرَّفِيـــعُ مُهَــدَّرٌ كَالسَّيْــلِ: وَالحَــوْضُ المَنِيعُ مُهَدَّمُ سَبْعُونَ: مِنْ (بِلْفَوْرِ) أَعْطَى وَعْدَهُ وَوَعِيدُ (رِيجَانٍ)، بِـهِ يَتَجَــرْهَــمُ فِي كُــلِّ يَوْمٍ(دِيرُ يَاسِيــنٍ) إِلَى (صَبْـرَا) وَ (شَاتِيــلاَ) وَمَا لاَ يُعْلَمُ مَا طَأْطَأُوا رَأْسًا وَمَا خَانُوا، وَمَا مَانُـوا وَمَا هَانُـوا، وَلَمْ يَسْتَسْلِمُـوا حُكْمُ القَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ قَضَاؤُهُ ظُلْــمٌ وَمَنْطِقُــهُ أَضَــلُّ وَأَظْلَــمُ ************** قَالُوا: الرَّئِيسُ أَعَاقَــهُ تَرْشيحُــهُ عَــنْ مَا نَشْــكُــو وَنَتَظَـــلَّــمُ حَتّى مَتَى يَبْقَى الرَّئِيسُ وَحِزْبُهُ وَيَهــُودُهُ، بِمَصِيرِنَا يَتَحَكَّــمُ؟ نَتَوَسَّمُ الإِنْصَــافَ مِنْ أَقْوَالِــهِ وَفِعَالِهِ، وَيَخِيبُ مَــا نَتَوَسَّـــمُ وَنَخَافُ، مِنْ إِعْرَاضِهِ وَنُقُورِهِ وَنُسَــرُّ، حِينَ جَنَــابُــهُ يَتَبَسَّــمُ وَنُرِيدُ مِنْهُ العَدْلَ وَهُوَ يَزِيدُنَــا جَوْرًا، وَنَطْمَعُ أَنْ يُبِينَ فَيُبْهِـــمُ ************** أَعْمَى الرَّئِيسَ عَنِ الصَّوَابِ، رِئَاسَةٌ سَيَظَـــلُّ أَعْـوَامًـــا، بِهَا يَتَنَعَّـــمُ فَــــإِذَا بِهِ، بِيَــدِ العِصَابَـــةِ دُمْيَـــةٌ لَيْسَتْ تَرَى شَيْئًا، وَلَيْسَتْ تَفْهَـــمُ نَصَبَتْهُ وَاحْتَكَمَــتْ عَلَى أَفْعَالِـــهِ فَاعْجَبْ لِمَحْكُــومٍ عَلَيْهِ وَيَحْكُـــمُ!! تُـدْنِيهِ إِنْ شَــاءَتْ، وَتُقْصِيــهِ إذَا شَـاءَتْ، وَتَأْمُـــرُهُ فلاَ يَتَنَسَّــــمُ وَإِذَا أَرَادُوهُ تَكَـــلَّــــمَ كَيْفَــمَـــا شَـــاءُوا، وَإلاَّ فَهُـــوَ لاَ يَتَكَـــلَّمُ وَيُقَرِّرُونَ لَهُ الْأُمُورَ فَلاَ يَرَى بَأْسًـــا بِإِمْضَـــاءِ القَرَارِ فَيَخْتـِمُ وَإِذَا تَجَـــاوَزَ عَاجَلُوهُ بِطَلْقَــةٍ تُرْدِيهِ، أَوْ بِفَضِيحَـةٍ، أَوْ يُهْــزَمُ مَنْ ذَا سَيَرْضَى أَنْ يَكُونَ رَئِيسَهُمْ؟ إِلاَّ الَّــذِي لِشُــرُورِهِمْ، يَسْتَسْــلِمُ تَبًّا لِشَـأْنِــكَ يَا رَئِيــسُ، أَلاَ تَرَى أَنَّ الهَـوَانَ عَلَى الرِّئَاسَةِ مَعْلَــمُ؟ لَوْ كُنْتُ مِثْلَكَ، لاَحْتَقَرْتُ وَظِيفَــةً لاَ يَسْتَبِينُ بِهَا الطَّرِيــقُ الْأَقْــوَمُ لَكِـــنَّهُ ضَعْفُ النُّفُوسِ يُرِيدُهَــا أَنْ تَرْتَــضِي، مَالاً يُعِــزُّ وَيُكْــرِمُ شَلَّتْ فِيَتْنَامُ الضَّعِيفَــةُ عَزْمَــهُ فَتَرَاهُ يَرْهَــبُ كُــلَّ مَـــنْ يَتَفَتْــنَمُ فَإِلاَمَ نَخْشَى بَأْسَهُ وَصِدَامَـــهُ؟ وَهُوَ الَّذِي يَخْشَى، إِذَا مَا يُصــدَمُ وَعَــلاَمَ لاَ نَجْزِيهِ شّرَّ جَزَائِــهِ أَفَنَحْنُ أَضْعَفُ إِذْ يَصُولُ وَيَعْـــزِمُ؟ حَامِي الفَضِيلَةِ لاَ يُلاَمُ بِفِعْــلِـهِ وَالمُسْتَطِيــلُ عَلَى الفَضِيلَةِ أَلْـــوَمُ وَالحَزْمُ أَجْدَرُ حِينَ يَحْدُوهُ الحِجَى وَالمُسْتَهِــيـــنُ بَحَقِّـــهِ لاَ يَحْـــزِمُ ************** يَا أَيُّهَــــا الثُـــوَّارُ إِنَّ بَــلاَءَنَا لَقَــدِ اسْتَفَـــاضَ بِمَا جَنَتْ أَيْدِيكُمُو مَاذَا يُرِيدُ بِنَا العَدُوُّ سِوَى الَّذِي أَنْـزَلْـتـُمُـوهُ بِشَعْبِنَا، بَلْ زِدْتُمُــو وَالقَارِعَــاتُ، سَوَانِــحٌ وَبَوَارِحٌ هَــذِي تَــغِيــبُ، وَهَــذِهِ تَتَقَـــدَّمُ ************** قُلْ: لِلَّذِي ظَنَّ الزَّعَامَةَ مَغْــنَمًا سَيَعُــودُ أَضْعَافًا عَلَيْهِ المَغْــرَمُ لَيْثٌ وَلَكِنْ حِينَ يَحْتَدِمُ الوَغَــى فَــأْرٌ، يَلُوذُ بِجُحْـــرِهِ وَيُهَمْهِـــمُ خَلِّ المَكَارِمَ يَا (فُلاَنُ) فَإِنَّهَـــا لِلْأَكْرَمِينَ، وَمَا أَخَالُكَ فِيْهُمُـــوا أَيْنَ التَصَدِّي وَالصُّمُودُ؟ وَمَا هُمَا إلاَّ هُتَــافَـــاتٌ تُصَاغُ وَتُنْظَــمُ كَانَ التَرَدِّي وَالجُمُودُ، صَدَاهُــمَا وَجَنَاهُمــَا مُسْتَنْكَـــرٌ وَمُحَـــرَّمُ أَغْثَى الشُّعُوبَ مِرَارُهَا وَخِمَارُهَا وَغَـــدَا العَــدُوُّ بزَيْفِهَــا يَتَهَكَّـمُ كَانَتْ وَمَا زَالَتْ تُبَـــاعُ وَتُشْتَرَى أَقْدَارُنَا فِـي سُوقِـهَـــا وتُسَـــوَّمُ وَالجَاهِلُ المَفْتُــونُ، أَعْظَمُ رِيبَةً وَتَفَاهَــةً، فِيمَا يُجِــنُّ وَيَحْــلُــمُ لَعِبَ الخَيَالُ مَعَ الخُبَالِ بِلُبِّـــهِ وَبِقَلْبِهِ، فَهُوَ الرَّئِيــسُ المُلْهَـــمُ ************** وَهُوَ الزَّعِيمُ كَمَا يَشَاءُ وَيَشْتَهِي وَهُوَ النَبِـــيُّ، كَمَا يَقُولُ وَيَزْعُمُ الوَحْيُ، بَيْــنَ خِبَائِـــهِ وَرِدَائِــهِ يَهْــذِي بِهِ مُتَطَــاوِلاً، وَيُهَــيْنِــمُ يَا جِــلْفُ، مَا بَعْــدَ النَّبِيَّ مُحَمَّدٍ وَحْــيٌ وَلَكِــنَّ الجُـنُـــونَ تَوَهُّـمُ أَنْكَرْتَ سُنَّةَ خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الثَّرَى وَطَعَنْـــتَ أُمَّتَـــهُ، وَجِئْـــتَ تُعَلِّمُ! مَاذَا تُعَـــلِّمُ وَالعُـــلُومُ كَـــرَامَـــةٌ لاَ أَنْتَ تُعْــرِبُ أَمْــرَهَا أَوْ تُعْجِـمُ؟ وَمِنَ العَجَـــائِبِ، فَاجِــرٌ مُتَنَسِّكٌ وَمِــنَ الغَرَائــِبِ، جَاهِــلٌ وَمُعَـلِّمُ ************** فِي كُــلِّ يَــوْمٍ ثَائِـرُونَ وَثَـوْرَةٌ وَتَجَــبُّــرٌ وَتَكَــــبُّــــرٌ وَتَعَظُّـــمُ وَالمَالُ مَسْـــلُــوبٌ بِكُلِّ وَسِيلَةٍ وَالشَّعْبُ مَغْصُوبٌ يُهَانُ وَيُهْضَمُ وَالنَّصْرُ وَهْمٌ، وَالمَكَاسِبُ لُعْبَةٌ وَالقَـــوْلُ، إِفْــكٌ وَالحَــدِيثُ مُرَجَّمُ وَالبُشْــرَيَاتُ، عَوَازِبٌ وَكَوَاذِبٌ نَصْحُو على نَغَمَــاتِهَـــا وَنُهَــــوِّمُ أَيْنَ القَضِيَّةُ، لاَ قَضِيَّةَ عِنْــدَهُــمْ؟ إِلاَّ خِــيَانَــتُــهُــمْ تُـحِـــلُّ وَتُبْــرِمُ يَتَآمَرُونَ عَلَى القَرِيبِ، وَأَمْرُهُــمْ بِيَــدِ الغَرِيــبِ، جِنَايَـــةٌ وَتَأَثُّـــمُ أَعْمَاهُمُو زَيْفُ الزَّعَامَةِ فَارْتَوَوْا مِنْ كَأْسِهَا وَاسْتَطْعَمُوا وَاسْتَبْشَمُوا وَهَوَاهُمُو، حَصْدُ النُّفُوسِ بَرِيئَةً وَجَنَاهُمُوا، حَيْثُ الرُّؤُوسُ تُكَــوَّمُ زُعَمَاءُ مَعْرَكَةٍ وَكُــلُّ سِلاَحِهِـــمْ لَغْــوُ الكَـــلاَمِ وَمَنْطِـــقٌ مُتَلَعْثِــمُ ************** لاَ كُنْتَ يَا عَهْــدَ القِيَــادَاتِ الَّتِي جَارَتْ وَجَارَ بِهَا الزَّمَانُ المُظْلِمُ أَعَمَالَـــةٌ وَجَهَـــالَةٌ وَنَــذَالَــةٌ؟ وَتَجَـــهُّـــمٌ وَتَـــأَثُّـــمٌ وَتَعَظُّــــمُ؟ وَتَــدَابُــرٌ وَتَآمُـــرٌ وَتَفَــاخُــرٌ؟ بِئْــسَ المَخَـــازِي لاَ أَبًا لِأَبِيكُمُوا مَا أَنْتُمُوا إِلاَّ بَيَــادِقٌ فِـي يَـــدٍ تَلْهُــو بِهَــا، فِيمَا تَشَاءُ وَتُقْـــحِــمُ كُــلٌّ يُـــؤَدِّي دَوْرَهُ بِمَــهَـــارَةٍ وَعَلَيْهِ مِنْ أَثَــرِ الخِيَانَــةِ مِيـــسَــمُ لاَقَى بِهَا "السَّادَاتُ" سُوءَ مَصِيرِهِ وَلِقَاؤُكُمْ سُوءَ المَصِيــرِ مُحَـــتَّــمُ أَيْنَ الْأُلَى طَلَبُوا الزَّعَامَةَ بِاسْمِهِمْ؟ وَعَلَى القَضِيَّةِ ظَاهَرُوا وَتَرَنَّمُــوا كَقَمِيصِ عُثْمَانٍ، لِطَالِــبِ ثَـــأْرِهِ وَالثَّأْرُ زُورٌ، وَالقَـضِيَّــةُ سُــلَّـــمُ الظَّالِمُونَ، وَلِلحَرَائِقِ حَوْلَــهُـــمْ ضَرَمٌ يَكَادُ بِهِمْ يُطِيفُ وَيَضْــرُمُ ************** لاَ يَعْــرِفُــونَ إِلَى الذِّمَامِ وَسِيلَةً تَحْمِي الذِّمَامَ، وَمَا بِـهِ يُتَــذَمَّــمُ فَــإِذَا (بِجِنْكِيزِ) أَقَــلُّ خَطِيئَــةً مِنْهُـمْ، (وَهُولاَكُو)، أَبَرُّ وَأَرْحَـمُ وَمِنَ الفَجِيعَةِ وَالفَجَائِعُ جَمَّـــةٌ أَنَّــا، عَلَى أَرْزَائِهِــمْ نَــتَــكَـــتَّـمُ صَبْرًا وَبَعْضُ الصَّبْرِ مِنْ حَسَنَاتِهِ تُهْدَى الْأُمُورُ إِلَى المُرَادِ وَتُخْدِمُ ************** الخَارِجُونَ، سَيَرْجِعُونَ قَنَابِـلاً ذَرِّيَّةً، تَمْحُــو العِـدَا وَتُــدَمْــدِمُ وَسَيَصْنَعُونَ مِنَ الدِّمَاءِ قَذَائِفًـا، تَجْـرِي الدِّمَاءُ بِثَأْرِهَا وَتُزَمْزِمُ وَسَيُشْعِلُونَ بِكُلِّ أَرْضٍ ثَوْرَةً، شَعْـوَاءَ يَصْلاَهَا العَدُوُّ المُجْرِمُ سَيُفَجِّرُونَ الطَّائِرَاتِ، وَمَنْ بِهَا وَالحَامِلاَتُ الطَّائِرَاتِ تُحَطِّــمُ سَيُزَلْزِلُونَ الْأَرْضَ، تَحْتَ خُصُومِهِمْ وَسَيَقْــلِبُونَ الرَّاسِيَاتِ عَلَيْهُــمُوا وَسَيَسْحَقُونَ الخَائِنـِيــنَ بِلاَدَهُــمْ، بِاسْمِ الزَّعَامَةِ، جَاهَرُوا وَتَزَعَّمُوا وَسَيَجْعَلُونَ قُبُورَهُمْ بِقُصُورِهِــمْ، تَسْفِي عَلَيْهِنَّ الــرِّيَاحُ وَتَـــرْدِمُ وَسَيَمْحَقُونَ الوَاجِمِينَ عَلَى القَذَى، الخَوْفُ سَادَ قُــلُوبَهُـمْ فَتَوَجَّمُــوا وَسَيُغْرِقُ الطُّوفَــانُ كُلَّ مُنَافِــقٍ، يُرْغِي وَيُزْبِــدُ، كَاذِبًا وَ يُغَمْغِمُ إِنْ كَـانَ شَانِئُهُــمْ لَدُودٌ غَاشِــمٌ فَهُمُو لَدَى البَلْوَى، أَلَدُّ وَأَغْشَمُ ************** يَا مُشْعِلَ النِّيرَانِ، فَوْقَ جُلُودِهِمْ نِيرَانُهُمْ أَقْــوَى فَوَيْـلُكَ مِنْهُمُـوا الثَّـأْرُ، يَا لَلثَّائـــِرِيــنَ لِحَقِّهِـــمْ وَكَــأَنَّ عَزْمَهُمْ القَضَاءُ المُبْرَمُ إِنِّي لَأَطْمَــعُ أَنْ أَرَاهَا غَـــارَةً بِسُطُورِ مَلْحَمَةٍ يُسَجِّلُهَا الـــدَّمُ مَنْ كَانَ مَا عَرِفَ الحِفَاظَ وَهَوْلَهُ سَيَـرَى الحِفَاظَ وَهَوْلَهُ وَسَيَنْدَمُ وَالحَقُّ بِالحَـقِّ الشَّرِيفِ سَيَلْتَقِـي وَالشَّـرُّ بِالشَّـرِّ العَنِيفِ، سَيُحْسَمُ ************** يَا أُمَّــةً لَعِبَــتْ بِهَا أَيْــدِي العِــدَا وَغَــدَتْ بِهَــا، أَخْطَـاؤُهَا تَتَجَسَّمُ تِلْكُـمْ لَعَمْرِي مِحْنَةُ الزَّمَنِ الَّـذِي سَادَ الدَّعِيُّ بِهِ، وَهَانَ الضَّيْـغَـمُ يَا لَلرِّجَالِ، وَلاَ رِجَالَ كَمَا أَرَى: إلاَّ الَّـذِينَ إِلَى النِّضَــالِ، تَقَدَّمُــوا يَا لَلــرِّجَالِ، يَسُــودُهُمْ وَيَقُودُهُمْ فَحْلُ الرِّجَالِ، فلاَ يَخُورُ وَيُحْجِمُ يَا فَهْـدُ، أَنْتَ لَهَـا، فَخُذْ بِزِمَامِهَــا إِنْ كَانَتِ العُظْمَى، فَرَبُّكَ أَعْظَـمُ 1404

    الكاتب: حسين عرب

    0المفضلة

    122 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #فصحى #شعر #حسين_عرب #قصيدة #سفر_الخروج 

التعليقات (0)

المزيد من حسين عرب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • سِفْرَ الخُرُوج

    المزيد من حسين عرب

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة