ملاكاً بارعاً
Oct 24, 2024 07:54 PM Oct 24, 2024 07:54 PM
هكذا بلا تعب أُحدّق بعيون عاكفة على فجرِها نظرتان للاعتراف. الثالثة للقتل ارتاد قلبي شبراً شبراً، عاد إلى غابته تلك التي يزحف إليها الليل نشوان، ويرقُص على أوراق خريفها الصمت الوقُور، ويموت بداخلها الوقت وأعيش كآخرِ شمس، كآخر ملاك، كآخر حضارة تمزّق دهرها وبقيت شامخة. هناك على حدود القيامة، عند قلبك الذي لا يصبر كُنت أرعى حواسك، تلك التي لا تُفيق إلا بهمسي ولمسي وعبقريتي، أمتلئ قلبي نُعاساً قبل أن يصل إليك، مرّت الخطوات سريعاً وأفاق في العالم الذي اقترحتهُ على نفسي قبل سنوات لا أشعر بالأسى ولا الفُقدان، مازلت أبتسم عند الشفق قال لي ( أنتِ ملاكاً بارعاً ولونكِ مثل الهواء ) هل يعرف أنّي عاصفة؟ ربما سينتهي كل شيء قبل أن أتحوّل إلى شيء غاضب يحرقه من دون نار ولهب، من يجرف رغبتي في الانصهار على وجهه؟ رغبة مُترفة وإن ضاق بها المكان الطيور تهجر النهار فينتهي، تختفي الشمس خلف البحر وتنجلي، ويأتي الليل فتتصاعد رغباتي مثل أجنحة مورفو بومضاتها الناعمة التي لا يبتلعها الظلام ولا تنطفي. هكذا قريبة وبعيدة، ألمس ولا أُلمس، أكبر دون أن أشيخ، أقاوم دون أن أسقُط، أُحب بلا قلب، أتعافى بلا مرض، وأمُرّ فلا أُنسى.


الكاتب: شـمـس
0المفضلة
1086 المشاهدات
0 تعليقات