رقصة التانغو
Oct 31, 2024 03:02 AM Oct 31, 2024 03:02 AM
تبدأ سلسلة الاحداث تدور حينما نفخ عازف البانديون في آلتهِ لتبدأ حياتي بالرقص على أنغامه في ساحةٍ لا تخلو إلا من الناس في إحدى ضواحي هذه الدنيا وتحت إنارة صفراء في ليلةٍ ليست بتلك الظلمة الحالكة تزينها نجوم السماء وصديقي الأزلي- القمر كنت اجلس على كرسي خشبي بيدي فُرشاة وأمامي لوحةٌ ملطخة بألواني لِكل شعورٍ لون كنت أصنفه بنفسي إلى نفسي فالأصفر كان لأوراقِ الخريف في حياتي وعدد خيباتي والازرق كان لعدد المرات التي راودتني نفسي فيها على الغرق في كل مرةٍ أذهب فيها لأشكي لصديقي العميق الأزرق ، المنصت الوفي الذي يحمل بجوفهِ عُمقًا لا تطفوا منهُ أسراري أما حبي فكان لهُ كل الألوان رغم سخرية الأمر إلا أنني لا أصنف حبي للون تارة يكون أحمر حينما يتعلق الأمر بالشغف ولكنه حالما يعود ليصبح قوس المطر حاملًا سبعة الوان تحكي قصتي اللامتناهية في ثوراتي بالبحث عن أميرٍ مفقود او فارسٍ على حصانٍ أبيض او عن كفٍ تمسك يديّ لنسافر الى أبعد النجوم عن خيالٍ لا يعيش إلا في الخيال ولكن سرعان ما يختفي الخيال من رأسي ليضهر خيالٌ أمام عينيّ لشخصٍ ما يمتطي فرسًا ! سقطت فرشاة ألواني لتتدحرج إلى الخيال المنشود أمامي وقعُ حدوات الفرس صدى بأرجاء المكانِ فقلت بشيء من الريبةِ ؛ هلّا تُعيد إلي فرشاة ألواني لأكمل بها ما تبقى من لوحة عواطفي وأحزاني يا خيال ! ليرد عليّ صوتًا خارج عن حدود المعقولِ كالخيالِ ؛ تعالي ! تعالي نصنع من الوانك عالمًا أخر نصنع من كل الوان الدنيا جِنانً وأصنعكِ في كل لونٍ قصيدة وفي كل شعورٍ حقيقة ، إلا الحزن تعالي يا فتاة الأحلام الخياليه لنرقص التانغو عسى أن تنتشل الخريف من لوحاتك باغتتني يدان خيالية سحبتني من معصمي لأرى إمرأة سحرية إعجازية العينانِ ، أميرةٌ برفقة فرس رقصنا إلى شروق الشمس وقبل مغادرتها أخبرتني ان لي حق ثلاثة أمنياتٍ عندها ستعود كلما أردت تحقيق واحدةٍ منها ثم ذهبت وخلفها لمعانٌ شاهق كانها خرجت من مصباحٍ سحري للتو وعلى ألحان عازف البانديون بدأت قصتي ولم تنتهي بعد


الكاتب: مريم
0المفضلة
54 المشاهدات
0 تعليقات