• الليل الهادئ

    إذا كنت تحب الليل، فأنت محظوظ بحبك لهذا الوقت الذي ليس له مثيل. هل أحببته بسبب هدوءه؟ هل أحببته بسبب جمال نجومه؟ هل أحببته بسبب راحته؟ كل هذه الأسئلة تشغل تفكيري، بماذا أجيب؟ لا أعلم. حسنًا، من منا لا يحب الليل لهدوءه؟ ولكن، أنا لم أحبه لهدوءه. بل بداخلي براكين من الأحاديث ليس لها وقت لتظهر إلا بذلك الليل المعتم. نعم، بجانب تلك الهموم، تلك الضغوطات، وتلك المشاكل. عندما تأتي الساعة العاشرة مساءً، أدخل غرفتي، أغلق بابها بجسد مترهل، أجلس على فراشي، أطفئ الضوء، وأسند رأسي على الوسادة. أبدأ بالتفكير العميق، وأتذكر كل شيء من هموم ومشاكل. ثم أتوقف عن التفكير لوهلة، فتتساقط دمعة من عيناي الجميلتين، وتبدأ الدموع تنهار وتتساقط وكأنها أمطار في الشتاء. لا أستطيع التوقف عن البكاء. الماضي يتجول في خيالي، والحاضر يتسوق في ساحة رأسي. وأنا، ماذا أفعل؟ من أوصلني إلى هذه المرحلة؟ ثم، أمسح دموعي وأتقلب على يميني. أمي، أبي، إخوتي يظنون أني في نوم عميق. أما أنا اظن ان روحي ستخرج من جسدي ، فعيناي تعبتا من البكاء، انظر! لقد تحول لون عيناي الي الاحمر. أنام على الوسادة المبللة بدموعي، نوم عميق أشبه بالنوم الأبدي. أستيقظ على صوت والدتي تقول لي: "انهضي، حان موعد ذهابك إلى مدرستك!" أستيقظ وأنا مليئة بالتفاؤل والنشاط والأمل . ها أنا كل يوم على هذا النظام: أبكي، أنام، أستيقظ، أنشغل بأعمالي، ثم أعود إلى تكرار نفس الشيء. لكن في وسط تلك الأحداث، ينتابني سؤال: لماذا أحب الليل؟ ليس لهدوءه! ليس لراحته! ليس لمنظر نجومه البديع! بل أحب الليل لأنه تنفيس عن شعوري. ففي ذلك الوقت، يسمع القمر أنيني، وتشهد الجدران على دموعي. هناك العديد يفسر سبب حبي لذلك الوقت العجيب. والآن، هل تحب الليل؟ ولماذا أنت عاشق لذالك الوقت ؟

    الكاتب: حبيبة

    0المفضلة

    36 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    story 

التعليقات (0)

المزيد من حبيبة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الليل الهادئ