سلطان الفضاء
Nov 8, 2024 08:28 AM Nov 8, 2024 08:28 AM
" بمناسبة صعود سمو الأمير سلطان بن سلمان إلى الفضاء عام 1985 م" حَلِّقْ بِأَجْــوَازِ الفَضَــاءِ، وَقُلْ لَنَــا كَيْـفَ الشُّمُــوسُ تَسِيرُ وَالْأَقْمَــارُ؟ وَسَـلِ المَجَـرَّةَ، كَمْ عِدَادُ نُجُومِهَـــا وَإِلاَمَ لاَ يَنْــأَى بِـهَــا التِّسْــيَــــارُ؟ وَالشَّمْسُ تَخْفِقُ مُنْذُ أَنْ خُلِقَ الوَرَى وَأَدِيــــمُــهَـــا مُـتَـلَــهِّــبٌ فَـــوَّارُ وَالبَـــدْرُ، كَيْــفَ رَأَيْتَــهُ مُتَهَــلِّــلاً مَــا آدَهُ الْإِسْـــــرَارُ وَالْإِبْــــدَارُ؟ وَصِفِ المَجَــرَّاتِ الكِثَـــارَ تَقَابَلَتْ وَتَــدَاوَرَتْ تَـضْـــوِي بِهَا الْأَنْوَارُ بَعُدَتْ فَدَقَّ صَغِيرُهَــا وَكَبِيــرُهَـــا فَــبَــدَتْ لَــنَــا وَكَــأَنَّــهُـنَّ غُبَــارُ وَلَوِ اسْتَبَـــانَتْ لاَنْجَــلَتْ بِعَــوَالِــمٍ لاَ العَــدُّ يَحْصُــرُهَا وَلاَ التِّكْـرَارُ وَالْأُفْـــقُ أَيْنَ مَـــدَاهُ مَــا أَبْعَـــادُهُ؟ كَــلَّتْ عَنْ اسْتِشْــرَافِهِ الْأَبْصَــارُ وَالجِنُّ تَسْبَحُ فِي الفَضَاءِ طَلِيقَـــةً تَهْمِي عَلَى سَبَحَـــاتِــهَا الْأَخْبَـــارُ وَخُطَى المَلاَئِــكِ تَقْتَفِي آثَارَهَـــا فَـــتُــبَـــدَّدُ الْأَخْـبَــــارُ وَالْآثَـــارُ نُــورٌ وَنَارٌ فِي العَـــرَاءِ تَلاَقَيَـــا فَاعْجَـبْ لِنُــورٍ تَتَّقِـــيــهِ النَّـــارُ! ************************ سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الخَلاَئِقَ أَمْرُهَــا عَــجَــبٌ تُحِيــطُ بِأَمْــرِهِ الْأَسْـوَارُ الكُــلُّ فِي فَلَكٍ يَــدُورُ بِجُـــرْمِــهِ فَاسْــأَلْ عَنِ الأَفْــلاَكِ كَيْفَ تُــدَارُ كَــوْنٌ تَلَفَّعَ بِالجَــلاَلِ تَــحَيَّـــرَتْ فِيهِ العُقُــولُ وَتَاهَــــتِ الْأَفْــكَـــارُ فِي كُلِّ يَـوْمٍ تَكْشِــفُ الدُّنْيَــا لَـنَـا عَـنْ قَـدْرِهِ فَيَرُوعُــنَــا المِــقْـــدَارُ أَعْـطَى لَنَا النَّزْرَ القَلِيـلَ فَعَـاقَـنَــا أَمْــرُ القَــلِيــلِ وَشَــاقــَنَا الإِكْثَــارُ ************************ سُلْطَـانُ، كَيْفَ رَأَيْتَنَـا وَدِيَارُنَــا فِي كُـــلِّ رَبْــعٍ ثَــوْرَةٌ وَشِعَـــارُ صَارَتْ أَرَاضِينَا تُبَاعُ وَتُشْتَرَى وَمَصِيرُنَا ضَاقَتْ بِهِ الْأَمْصَــارُ وَدِمَاءُ كُلِّ النَّاسِ يَغْلُـو سِعْرُهَــا وَدِمَـاؤُنَـــا لَيْسَتْ لَهَـــا أَسْعَـــارُ وَالحَــقُّ نَهْـبٌ وَالمَرَابِعُ كُــلُّهَــا حَمْــرَاءُ يَرْوِيهَــا الــدَّمُ المَــوَّارُ فَجَرَ الطُّغَــاةُ بِهَا فَسَاءَ مَقَامُهَــا فَالعَيْشُ كَرْبٌ وَالحُرُوبُ فِجَــارُ فَابْحَثْ لَنَا عَنْ كَوْكَبٍ نَحْيَا بِهِ فَالْأَرْضُ لَيْسَ لَنَا بِهَا اسْتِقْــرَارُ ************************ سُلْطَانُ، وَالسُّلْطَــانُ فِي أَعْرَاقِــهِ نَسَـبٌ تَسَـامَـى لِلْعُــلاَ، وَفَخَــارُ يَا رَائِــدًا ذَرَعَ الفَـضَــاءَ بِطُولِــهِ وَبِعَــرْضِـهِ لَـمْ يُـثْــنِـهِ التَــيَّـــارُ أَرَأَيْـتَ مَكَّــةَ وَالخَــلاَئِقَ طَوَّفَــتْ بِالبَيْـتِ تَعْبُـــقُ مِنْهُــمُ الأَسْتَـــارُ؟ أَرَأَيْتَ دَارَكَ فِي الرِّيَاضِ يَزِينُهَـا أَبَــوَاكَ، نِعْـمَ هُمَــا، وَنِعْمَ الــدَّارُ؟ أَرَأَيْتَ أَرْضَ القُدْسِ وَهِيَ ذَبِيحَةٌ يَـعْـتُــو عَلَى جَنَبَاتِــهَــا الكُـفَّــارُ؟ أَرَأَيْتَ كُلَّ النَّاسِ تَرْقُـبُ مَرْكَبًــا شَمِلَتْــهُ مِنْــكَ سَكِــيــنَــةٌ وَوَقَــارُ كُنْتَ المُوَحِّـدُ بَيْنَ سَائـِرِ رَكْبِــهِ فَــسَــمَــا بِــكَ الْإِيــمَــانُ وَالْإِكْبَارُ أَرَأَيْــتَ وَالتَّوْحِيــدُ قِمَّةُ أَمْــرِنَــا أَنَّ الْإلــهَ الـــوَاحِـــــدُ القَّـــهَّــارُ؟ هِيَ خُطْوَةٌ لِلْعُرْبِ فِي أُفْقِ العُلاَ سَــتَــرُدُهُ الخُــطُــوَاتُ وَهِيَ كِبَـارُ أَيَعُوقُــنَا العِلْـمُ الحَدِيــثُ بِسِــرِّهِ؟ كَــلاَّ وَلَـيْــسَ تَعُــوقُــنَا الأَسْــرَارُ العِلْــمُ، نَحْـنُ جُنَــاتُــهُ وَبُنَــاتُــهُ لِلْنَّــاسِ حِيــنَ تَعَلَّــمُــوهَ وَطَــارُوا وَالدِّيــنُ، نَحْــنُ دُعَـاتُـهُ وَهُـدَاتُهُ وَبِهِ اسْـتَـنَــارَ العَالَمُــونَ وَسَارُوا وَالكَعْبَــةُ الغَـرَّاءُ، قِبْـلَـةُ كُـلِّ مَنْ سَكَـنَ الكَوَاكِبَ أَنْجَدُوا أَمْ غَــارُوا وَشَرِيعَةُ الرَّحْمنِ، نَحْنُ حُمَاتُهَـا إِنْ رَامَــهَــا مُـــتَــهَــوِّسٌ دَعَّــــارُ بَيْضَـاءُ أَشْـرَقَ لَيْـلُهَـا كَنَهَارِهَــا ذَلَّ العَــدُوُّ بِــهَـــا وَعَـــزَّ الجَـــارُ وَإِذَا هُدَى الْإِيمَـانِ خَالَــطَ أُمَّــةً سَـــارَتْ بِخَيْــرِ أُمُورِهَا الْأَقْـــدَارُ ************************ فَاقْــرَأْ عَلَى النَّــاسِ السَّــلاَمَ فَــإِنَّــهُ بِعُــهُـــودِهِ يَــتَــوَاثَــقُ الْأَبْـــرَارُ وَانْقُــلْ إِلَى (رِيجَــانَ) مِنَّــا دَعْـــوَةً لِلْحَقِّ- إِنْ كَذَبَ الدُّعَاةُ، وَجَارُوا بَلِّغْـــهُ أَنَّ القُــدْسَ لاَ نَسْخُـــو بِــهَــا مَهْــمَــا تَفَاقَـمَ حَوْلَـــهَا الْأَشْــرَارُ بَلِّــغْــهُ أَنَّ رُبَــى فِلَسْــطِيـــنَ لَــنَــا وَلِأَهْــلِــنَــا أَهْـــلٌ بِــهَـــا وَدِيَـــارُ تَنْــدَقُّ أَعْنَــاقُ الطُّغَــاةِ بِــأَرْضِنَـــا وَيُصِـــيــبُــهُـــمْ مِنَّا أَذًى وَشَــنَــارُ عَجَزَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ عَنَّا فَانْجَلَتْ وَالْلَّيـْلُ يَمْحُـــو خَطْـــوَهُ الْإِسْفَـــارُ بَلِّغْهُ أَنَّ الحَــقَّ سَــوْفَ يَسُـــودُ فِي يَــوْمٍ وَأَسْبَــابُ الهَـــوَى تَنْهَـــارُ يَعْــيَى العَــدُوُّ بِــأَرْضِنَــا فَيَنَــالُــهُ مِمَّــا يُــلاَقِــي حَسْــرَةٌ وَضــِرَارُ وَإِذَا تَشَابَهَـتْ الْأُمُـورُ فَعِـــنْــدَنَـــا إِقْـــبَـــالُهَـــا، سِيَّــانَ، وَالإِدْبَـــارُ فَعَسَاهُ يَجْتَنِبُ اليَهُـودَ وَغَــدْرَهُــمْ وَعَسَى يُنَهْنِــهُ غَـــرْبَـهُ التِّــذْكَـــارُ وَعَسَــاهُ، ثُــمَّ عَسَـــاهُ يَعْلَــمُ أَنَّنَــا رَغْــمَ الخُطُـوبِ، أَعِــزَّةٌ أَحْـــرَارُ ************************ يَا رَائِــدَ الْأُفْــقِ المَنِيـــعِ رِيَـــادُهُ الحَــزْمُ زَانَ خُطَاكَ وَالإِصْــرَارُ فَاعْزِمْ عَلَى مَا نَرْتَجِيهِ لِأَمْــرِنَــا نِعْــمَ الْأَمِيــرُ الـــرَّائِــدُ المِغْــوَارُ سُلْطَانُ، يَا سُلْطَـانُ، رُبَّ تَحِيَّــةٍ عَذْرَاءَ خَــالَــطَ عُـــذْرَهَا الْإِنْــذَارُ 1405 هـ


الكاتب: حسين عرب
0المفضلة
100 المشاهدات
0 تعليقات