• الأرض حمت

    اَلْأَرْضُ حُمَّتْ طَقْسُهَا يَتَمَرَّدُ لَيْسَتْ كَمَا كُنَّا عَلَيْهَا نَعْهَدُ حَبَسَتْ بِجَوِّ سَمَائِهَا فِي صَيْفِهَا لَفْحَ الْأُوَارِ مُهَيَّجًا لَا يَرْكُدُ فَتَبَايَنَ الضَّغْطُ اَلَّذِي بِغِلَافِهَا طَوْرًا يَغُورُ وَتَارَةً يَتَصَعَّدُ حَتَّى إِذَا مَسَّ النَّقِيضُ نَظِيرَهُ وَبَدَا التَّنَافُرُ فِيهِمَا يَتَوَلَّدُ عَصَفَتْ بِهِ الرِّيحُ اَلسُّعَارُ سَمُومَهَا كَالنَّارِ حِينَ لِسَانُهَا يَتَمَدَّدُ سَاءَ الْمَنَاخُ وَشَذَّ عَنْهُ نِظَامُهُ كُلُّ الْحُلُولِ لِضَبْطِهِ تَتَبَدَّدُ قَدْ أَفْسَدَ الْإِنْسَانُ فِي الْأَرْضِ الَّتِي هِيَ مَصْدَرُ الرِّزْقِ الَّذِي هُوَ يَنْشُدُ فَأَبَادَ أَشْجَارًا تَصُدُّ رِيَاحَهَا وَتُلَطِّفُ الْجَوَّ السَّخِينَ فَيَبْرُدُ فَخَلَوْنَ مِنْ نَبْضِ الْحَيَاةِ وَدَأْبِهَا لَا يُرْتَجَى مِنْهَا لِدَأْبٍ مَقْصِدُ مَدَّ التَّصَحُّرُ فِي مَوَاطِنِ نَبْتِهَا زَحْفُ الرِّمَالِ عَلَى التَّصَحُّرِ يَشْهَدُ اَلْقَيْظُ هَذا الْعَامَ شَدَّ لَهِيبَهُ اَلرِّيحُ فِيهِ نَشَاطُهَا لَا يَهْجُدُ قَيْظٌ شَدِيدٌ مَا عَهِدْنَاْ مِثْلَهُ كَانَتْ رِيَاحُ سَمُومِهِ تَتَوَقَّدُ هَبَّتْ عَلَى أَغْصَانِ سِِدْرٍ مُغْدِقٍ الطَّيْرُ فِيهَا يَسْتَظِلُّ وَيَرْقُدُ فَتَشَقَّقَتْ اَطْرَافُهَا وَتَصدَّعَتْ وَكَأَنَّهَا مِنْ سِتْرِهَا تَتَجَرَّدُ وتَبَخَّرَ الْيَخْضُورُ مِنْ أَوْرَاقِاهَا وَبَقِينَ لَا يَسْرِي إِلَيْهَا مَوْرِدُ

    الكاتب: عايد الشريفي

    0المفضلة

    31 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    poem 

التعليقات (0)

المزيد من عايد الشريفي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الأرض حمت

    المزيد من عايد الشريفي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة