لأنك الوحيد الذي أحب أن آتي إليه، أعتذر
Nov 13, 2024 09:44 PM Nov 13, 2024 09:44 PM
الساعة الآن الخامسة بعد الفجر المكان مظلم إلا من انارة الشارع، أجلس في منتصف غرفة المعيشة على إحدى الارائك بطريقة تسمح لي أن أضمّ ركبتاي إلى صدري بشدة لاستشعر يداي عليها تحاول تخفيف الألم بها وارتجافها، فعلى الرغم من مرور ساعات على لحظة سماعي لذلك الخبر إلا أني الآن لازلت أشعر بذلك، وحالي الآن لا يختلف عن حالي لحظة سماعي الأولى له، بل أنه ازداد الألم والارتجاف بها بعد أن أخبرتك في رسالة -شعرت الآن أني لم أفعل الصواب بارسالها- فما هي إلا خبرٌ دامي قد يشعرك بالسوء وأنت لست بهنيّ البال بل تعاني عندك بما تُعانيه. مضى وقتاً طويل كنت فيه نازحاً لا أجد مكاناً أرمي بهِ حديثي المضطرب الكثير، لم أجد مكاناً أكون فيه مجهولاً أكتب بأريحية ألا ينظر إليّ بشفقةٍ أو استعطاف أو إعجاب، أو حتى بأعينٍ فضولية أو تعرفني، مثلما هو الأمر هنا. فكّرت كثيراً قبل أن أعود وابدأ بالكتابة هنا! مثلما فكرت طويلاً لأكتب إليك تلك الرسالة المفزِعة. أعتذر كثيراً إن قرأتها لحظة استيقاظك بمزاجٍ مُستاء ونزعت عنك راحتك بعد نومك، لكني لا أعرف مكاناً أخاطبه كما أُخاطب نفسي سواك أنت، فها أنا أفتح الباب وأجدك فاتحاً ذراعيك لأرتمي عليها وأقول لك كم يفزعني هذا الأمر وكم يرهقني الاحتفاظ بهذا السر والتعهّد بعدم التحدث عنه، وأن أسمح له أن يأكل داخلي لأيامٍ وليالي..لأسبوع..لشهرٍ أو أكثر. عهدت نفسي منذ أن كنت طفلةً ومراهقة لا أتحدث عما يكون بداخلي وخاصةً تلك الأحداث المؤلمة. ولكني معك؟ أجدني لا أرتاح إلا بمعرفتي أنك تعلم وتعرف بماذا أشعر وماذا يحدث في يومي وحياتي، لذلك بعد ساعات طويلة من محاولة هضم ذلك الحدث؛ كتبت لك. لأنك الوحيد الذي أكتب له والوحيد الذي أرغب بأن يقرأ ماذا يحدث ٥:٤٣ ص وقبل أن أغلق المدونة وشاشة هاتفي؛ أحبك. لأنك تتحملني كثيراً، وتتحمل أحداثي المؤلمة بصدرٍ رحب ومُحب وآمل أن تنظر لتصرفي هذا بدافع المحبة وإحساسي بالطمأنينة معك فقط، لا بدافع الأنانية كما هو شعوري الآن! وأعتذر لأن حياتي تعاني من تقلّبات وأحداث تسلبك طاقتك، وأعتذر لأنك الوحيد الذي أحب أن آتي إليه


الكاتب: غروب
0المفضلة
30 المشاهدات
0 تعليقات