• مُعتاد

    هل سبق وأن أُغلقت الأبواب في وجهي عند هبوب العاصفة؟ كم أتمنى. بل هاجروا جميعهم عندما اشتدت فوقي الأمطار، حطّموا منازلهم، أحرقوا الأشجار ودُفنت الكهوف ثم انتشرت عني الشائعات. فاتني القطار؟ يا صديقي أنا دهسني القطار، شتمني سائقه، ضحك معه الركاب ولم يلتقط أحد جثماني، أكلته الضباع ثم استردته الأرض. أنا لم أعد أهتم. دموعي تسيل بينما أرتشف كوباً وإثنين وثلاثة، توقف الناس عن سؤالي، الدموع صارت إحدى معالم وجهي. أنا واقف عند المفترق والحيرة آخر همومي، لست ضائعاً ولا خائفاً ولم أقترب يوماً من التردد، يعتريني شعورٌ لا أحتمله منذ أن ولدت ويبدو أنه يحتملني بل وتؤنسه رفقتي، يظن نفسه خليلتي. روحي عادت إلى خالقها هذا لم يعد إنسان ولا الشياطين تعترف بي، الملائكة ترمقني بنظرات الخزي. هل تكرهني؟ هل تخشى النظر إلى عيني؟ هل ترعبك فكرة إقترابي؟ مشاعرك في محلها. فقط أرجوك لا تنظر إلى ما بعد مشاعرك فقد قايضت هذا الإعتياد بروحي ولا تسترد الروح بعد طلوعها. الخوف، الكراهية، الإشمئزاز وربما الفضول، سنتوقف عند هذا الحد. لا تقلق لن تتوقف حياتك عند قلبي بل قلبك الذي سيتوقف بين يدي. إرتحل عبر الزمن، أعبر سبعة بحور وسبعة جبال، فقط أبتعد أخرجني من رأسك وعندها تستطيع التحدث بالحب. أنا والحب لا نجتمع في غير هذه الجملة وليست شدةً مني بل أُبتليت بأرق قلب أُعطى لمخلوق أوليست سخرية؟ يوماً ما سأنتزعه وأحطمه بيدي فأنا مُعتاد.

    الكاتب: fallen

    0المفضلة

    24 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من fallen

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مُعتاد

    المزيد من fallen

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة